اثارت قضية هدم قصر رجل الاعمال اكمل قرطام رئيس حزب المحافظين حالة من الجدل الواسع داخل اروقة الحركة المدنية المعارضة في مصر، حيث تسبب بيان اصدرته الحركة للدفاع عن قرطام في انقسام حاد وانتقادات لاذعة من داخل صفوفها.
واعتبر المعارضون لهذا التحرك ان زج الحركة باسمها في نزاع خاص يتعلق بممتلكات شخصية يعد سقطة سياسية تبتعد عن القضايا العامة التي تهم الشارع المصري، مما فتح الباب امام تساؤلات حول مدى استقلالية القرار داخل هذا التجمع المعارض.
واظهرت ردود الفعل ان هناك حالة من الاستياء بين اعضاء الحركة الذين يرون ان الدفاع عن مصالح رجال الاعمال لا يمثل جوهر العمل السياسي الديمقراطي الذي تسعى الحركة لتبنيه.
انقسام داخلي حول اولويات المعارضةوبينت الخبيرة السياسية ولاء عزيز ان هذا التخبط يعكس وجود خلافات عميقة داخل الحركة المدنية، مشيرة الى ان تباين وجهات النظر حول القضايا المطروحة يضعف من تماسكها امام الراي العام.
واضافت ان البيان الرسمي للحركة ربما جاء نتيجة اطلاع على ملفات خاصة، لكنه في الوقت ذاته كشف عن فجوة كبيرة بين القيادة والقواعد التي ترفض تحويل المنبر السياسي الى وسيلة للدفاع عن مكاسب فردية.
واكدت ان مستقبل الحركة مرهون بقدرتها على العودة لتبني قضايا جماهيرية حقيقية تتجاوز النزاعات العقارية والخاصة.
موقف الدولة من التعديات على النيلواوضحت وزارة الري المصرية في بيان رسمي لها ان اجراءات الازالة التي طالت منشات قرطام جاءت في اطار تطبيق القانون وحماية املاك الدولة، نافية وجود اي استهداف سياسي للمذكور.
وكشفت الوزارة عن تفاصيل فنية تشير الى تعديات واسعة على مساحات كبيرة من مجرى نهر النيل، مؤكدة ان القانون يطبق على الجميع دون تمييز.
واضافت ان صاحب الشان كان لديه المسارات القانونية المتاحة للطعن في هذه القرارات، وهو ما يعزز وجهة النظر الحكومية بان القضية برمتها تندرج تحت بند مخالفات البناء والمنفعة العامة.
انتقادات الاعضاء وتداعيات الازمةوشدد اعضاء بارزون داخل الحركة المدنية على ضرورة اعتذار القيادة عن هذا البيان، معتبرين انه يمنح انطباعا سلبيا بان النفوذ المالي لبعض الافراد يوجه بوصلة المعارضة.
واشار السياسي مدثر محمد الى ان البيان لا يمثل القاعدة العريضة للحركة، واصفا اياه بانه يعبر عن موقف شخصي لصاحب القصر وليس قضية سياسية تستحق هذا الاهتمام.
وبين ان مثل هذه المواقف تضعف مصداقية المعارضة وتجعلها في موقف دفاعي غير مبرر امام الراي العام، مما يتطلب مراجعة شاملة لالية اتخاذ القرارات داخل التجمع المعارض.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك