اقتحم عشرات الحريديم، ليل الأحد - الاثنين، مركز شرطة في مدينة بيت شيمش غربي القدس، احتجاجاً على اعتقال شاب حريدي مطلوب للخدمة العسكرية، وأضرموا النار في أحراش ومزروعات قرب المركز، ما استدعى استنفاراً واسعاً لقوات الشرطة وحرس الحدود، التي استخدمت الهراوات والقنابل الصوتية لتفريق المحتجين.
ووصفت الشرطة الإسرائيلية الحادثة بأنها" إخلال عنيف بالنظام العام"، وقالت في بيان إن" عشرات المحتجين تجمعوا خارج مركز شرطة بيت شيمش وشرعوا بأعمال شغب على خلفية اعتقال مشتبه به مطلوب للخدمة العسكرية، كانت الشرطة العسكرية قد احتجزته قبل وصولهم.
كما اقتحم المحتجون ساحة المركز وأشعلوا النار في الغطاء النباتي المحيط به".
وأضافت الشرطة أن عناصرها، إلى جانب قوات حرس الحدود، عملوا على صد المحتجين ومنعهم من استهداف مركز الشرطة والقوات الأمنية، مستخدمين القوة ووسائل تفريق التظاهرات.
وفي وقت لاحق، أعلنت أنها استعادت السيطرة على محيط المركز وأخرجت المحتجين منه، مؤكدة" استمرار عمليات تفريق المخلين بالنظام في الطرق والشوارع المجاورة، في ظل تواصل أعمال التخريب وإشعال النيران".
كما وصل قائد منطقة" تسيون" في شرطة القدس، شلومي باخر، إلى المكان للإشراف المباشر على إدارة الحدث.
ويأتي هذا التصعيد بعد يوم واحد فقط من إعلان جماعات حريدية نيتها تنظيم احتجاجات واسعة ضد التجنيد الإجباري، على خلفية اعتقال عدد من المطلوبين للخدمة العسكرية.
إلا أن" الفصيل المقدسي"، الذي دعا إلى تلك الاحتجاجات، أعلن بصورة مفاجئة تأجيلها لمدة 24 ساعة.
وأوضح الفصيل، في بيان، أن قرار التأجيل جاء" في ضوء تطورات مهمة في الاتصالات الجارية مع السلطات العسكرية، وبعد مفاوضات تهدف إلى الإفراج عن عدد كبير من طلاب المعاهد الدينية والحريديم المحتجزين في السجن العسكري"، مضيفاً أنه في حال عدم تحقيق تقدم كافٍ فإن الاحتجاجات ستتواصل" بكامل قوتها".
في المقابل، نفى جيش الاحتلال صحة هذه المزاعم، ونقلت صحيفة" يديعوت أحرونوت" عن متحدث باسمه قوله إنه" خلافاً لما يتم تداوله، لا تجري أي مفاوضات بشأن الإفراج عن الفارين من الخدمة العسكرية أو المتهربين منها المحتجزين في السجن العسكري".
وكان المتحدث باسم الشرطة الإسرائيلية، شبتاي غربرتشيك، قد قال في مقابلة إذاعية إن تعليمات صدرت يوم الجمعة الماضي تقضي بعدم توقيف أي مطلوب للخدمة العسكرية إذا حضر إلى مركز شرطة لتقديم شكوى، مشيراً إلى أن هذه التعليمات عُممت على جميع أفراد الشرطة.
وجاءت هذه التصريحات عقب اجتماع لتقييم الأوضاع عقده المفتش العام للشرطة الإسرائيلية، داني ليفي، تناول العلاقات بين الشرطة والجمهور الحريدي، وأصدر خلاله توجيهات بإعادة النظر في آليات احتجاز المتهربين من الخدمة العسكرية لصالح الشرطة العسكرية.
كما أوعز ليفي بدراسة عدم توقيف الحريديم المطلوبين للخدمة العسكرية عند توجههم إلى مراكز الشرطة لتقديم شكاوى، بحجة ضمان حصولهم على" خدمات شرطية لائقة".
ويعني ذلك عملياً بحث إمكانية عدم احتجاز بعض المطلوبين للخدمة العسكرية رغم كونهم مخالفين للقانون.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك