تخطط وكالة الفضاء الأميركية «ناسا» لاستخدام الطائرات المسيّرة وتقنيات الذكاء الاصطناعي في بناء قاعدتها على سطح القمر ودعم عمليات الاستكشاف المستقبلية.
وقال المدير التنفيذي لبرنامج قاعدة القمر في الوكالة، كارلوس غارسيا غالان، في تصريحات لـ«ريا نوفوستي»: «إن الذكاء الاصطناعي هو أحد الأدوات التي ستساعدنا في هذا الصدد»، مشيرًا إلى أن المشروع لا يزال في مراحله الأولى ويعتمد على التجربة والتطوير التدريجي.
وأوضح أن العمل جارٍ حاليًا على تحديد أنظمة القاعدة وأدواتها الأساسية، بما في ذلك استخدام الطائرات المسيّرة ضمن المرحلة التمهيدية من المشروع.
وكانت «ناسا» قد أعلنت في وقت سابق خطة لبناء قاعدة قمرية دائمة على ثلاث مراحل، تبدأ بتأسيس البنية التحتية للطاقة والاتصالات، تليها مرحلة تطوير بيئة صالحة للسكن، وصولًا إلى تحقيق وجود بشري طويل الأمد على سطح القمر.
وبدأت وكالة الفضاء الأميركية «ناسا» ضمن خطتها لإنشاء قاعدة قمرية واسعة، في طلب مركبات هبوط وروبوتات جوالة وطائرات مسيّرة، وذلك بعد أقل من شهرين على مهمة «أرتميس 2» التي حققت رقمًا قياسيًا في التحليق حول القمر.
وكشفت «ناسا»، الثلاثاء، عن المرحلة الأولى من خطط القاعدة القمرية، عبر منح عقود تبلغ قيمتها مئات ملايين الدولارات لأربع شركات أميركية.
وستتولى شركة «بلو أوريغين»، التابعة للملياردير جيف بيزوس، توفير مركبتي هبوط لنقل مركبات التنقل القمرية إلى سطح القمر، في موقع قريب من القطب الجنوبي.
وسيتم تصنيع هذه المركبات القمرية من قبل شركتي «أسترو لاب» و«لونار أوتبوست»، بينما ستتولى شركة «فايرفلاي إيروسبيس»، التي نجحت في الهبوط على القمر العام الماضي، إرسال أول طائرات مسيّرة إلى القمر.
وخلال مهمة «أرتميس 2» في أبريل/نيسان، حلق أربعة رواد فضاء حول القمر، ووصلوا إلى أعماق في الفضاء أبعد مما بلغه رواد برنامج «أبولو» في أواخر ستينيات وسبعينيات القرن الماضي.
وتستهدف «ناسا» تنفيذ مهمة «أرتميس 3» في منتصف عام 2027، يعقبها هبوط رائدَي فضاء على سطح القمر بحلول عام 2028.
أما المرحلة الثانية من القاعدة القمرية، التي تمتد من 2029 وحتى أوائل ثلاثينيات القرن الحالي، فستشهد بناء البنية التحتية الدائمة، بما في ذلك شبكة للطاقة.
ومن المتوقع أن تصبح القاعدة جاهزة لاستقبال رواد الفضاء لفترات طويلة خلال ثلاثينيات القرن الحالي، ضمن المرحلة الثالثة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك