شهدت العاصمة عمان، اليوم الاثنين، بدء تفعيل الربط الإلكتروني بين بورصة عمان وسوق أبوظبي للأوراق المالية.
وقال الرئيس التنفيذي لسوق ابو ظبي للأوراق عبدالله السالم، إن الربط مع الأردن خطوة مهمة للإمارات وتخدم السوق الأردني في ذات الوقت.
وأضاف السالم: " من اليوم سنشهد تداولات من منصة تداول الإماراتية إلى بورصة عمان".
بدورها قالت مديرة مركز ايداع الأوراق المالية سارة الطراونة إن التداولات التي ستتم عبر منصة تبادل تؤكد جاهزية المركز لإجراءات التسوية.
وتأتي هذه الخطوة في وقت تشهد فيه بورصة عمان أداء متميزا جعل المؤشر العام في أعلى مستوى له منذ 20 عاما، وبأحجام سيولة تقارب 25 مليون دينار يوميا.
فالخطوة لا تقتصر على كونها إجراء فنيا أو تقنيا يهدف إلى تسهيل تداول الأوراق المالية عبر الحدود، بل تمثل تحولا استراتيجيا قد يعيد رسم خريطة تدفقات الاستثمار بين الأردن ودول الخليج، ويفتح الباب أمام مرحلة جديدة من الانفتاح المالي الإقليمي.
ووفقا لتقارير استندت إلى بيانات بلومبرغ حقق المؤشر العام في بورصة عمان مكاسب تجاوزت 45 % خلال 2025، وتم تصنيفها ضمن أفضل الأسواق أداء عالميا لذلك العام.
صحيح عند النظر إلى السوقين، يتضح وجود فارق كبير في الحجم والسيولة.
فسوق أبوظبي يعد من أكبر أسواق المال في المنطقة، ويضم شركات عملاقة في قطاعات البنوك والطاقة والعقارات والاتصالات، وتصل قيمته السوقية إلى مئات المليارات من الدولارات، فيما تبقى بورصة عمّان سوقا أصغر حجما وأكثر تركيزا على قطاعات البنوك والخدمات والتعدين.
إلا أن الفارق في الحجم لا يعني بالضرورة تفوقا استثماريا مطلقا.
فخلال العامين الماضيين نجحت بورصة عمّان في تحقيق أداء لافت مقارنة بعدد من الأسواق الإقليمية، مدفوعة بارتفاع أرباح الشركات الكبرى وتحسن مؤشرات الاقتصاد الوطني واستمرار التوزيعات النقدية المجزية في العديد من الأسهم القيادية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك