نظّم مستشفى الدكتور سليمان الحبيب بالسويدي ندوة توعوية مجتمعية “طبية وتثقيفية”، تحت شعار “من أحياها”، ناقشت زراعة الكلى من الجانبين الشرعي والطبي، وشارك فيها بالحديث معالي الشيخ أ.
د.
سعد بن ناصر الشثري، عضو هيئة كبار العلماء المستشار بالديوان الملكي، وعدد من الأطباء المتخصصين.
وبدأت الندوة بعرض مرئي، سلط الضوء على مركز زراعة الكلى بالمستشفى، والنجاحات الطبية التي حققها، ثم ألقى د.
أيمن الخضراء الرئيس التنفيذي للشؤون الطبية بالمجموعة كلمة، رحب فيها بمعالي الشيخ أ.
د.
سعد الشثري مؤكداً أن مشاركته ستُثري النقاش، فهو منارة في العلم الشرعي، كما شكر المتحدثين بالندوة والمنظمين لها، مضيفاً بأن زراعة الكلى ليست حديثاً طبياً فحسب بل هي حديث عن الأمل والرحمة وعن هبة حياة حقيقية، وعن مجتمع تتجسد فيه قيم التكافل والعطاء في أسمى صورها، مشدداً على أن مجموعة الدكتور سليمان الحبيب، تؤمن بأن رسالتها تتجاوز تقديم الرعاية الصحية لتشمل نشر الوعي، وتعزيز ثقافة الوقاية ودعم المبادرات التي تسهم في تحسين جودة الحياة وتحقق أثراً صحياً مستداماً، تماشياً مع رؤية المملكة 2030.
ثم تحدث معالي الشيخ أ.
د.
سعد الشثري مقدماً إضاءات فقهية حول زراعة الكلى، وقسمها إلى “4” أحوال، الأول يتعلق بالإنسان السليم الذي يجب عليه أن يسعى إلى الحفاظ على نفسه وعلى صحة كليته، بالتمسك بنمط الحياة الصحية، والابتعاد مدعي الطب وعلاجاتهم الشعبية التي تسبب آثار سلبية، وعلى الأطباء أيضاً أن يسهموا في ذلك بالالتزام بالحد الآمن من الأدوية والإجراءات الطبية التي قد تسبب المرض.
والقسم الثاني يشمل الفئة ما قبل الإصابة، وهي تحتاج إلى عناية ومتابعة وعلاج، وبرنامج تغذية خاص لتقوية الكلية للحيلولة دون وصولها إلى مرحلة العجز.
ثم في المرحلة الثالثة تحدث عن المصابين بالفشل الكلوي، مشيراً إلى أن هذه الفئة لها أحكامها الطبية والشرعية، إذ أن الدين يدعوا إلى التداوي من الأمراض، مؤكداً أنه على المرضى السعي إلى العلاج والصبر عليه لأنه من القربات التي تقربهم إلى الله سبحانه وتعالى، ويمكنهم من القيام بالواجبات الشرعية، وختم حديثه بالزراعة، مؤكداً أنها عمل جليل وفيها إحياء للنفس البشرية، والمتصدق بالكلية والأطباء لهم أجر كبير وثواب جزيل، وطالب الزارعين بالالتزام بتوصيات وإرشادات الأطباء.
من جانبه، قدم د.
عبدالرحمن الذيابي استشاري جراحة الكلى ورئيس اللجنة الوطنية لزراعة الكلى مشاركة بعنوان “زراعة الكلى رحلة أمل”، أكد فيها أن مريض الفشل يعاني بعد فقدان كليتيه لوظائفهما وارتباطه بالغسيل وقيوده وما يترتب عليه من قلق وخوف، وضغط نفسي عليه وعلى أسرته، ما يؤثر سلباً على جودة الحياة، كاشفاً أن عدد المصابين بالمملكة ارتفع إلى “30” ألف مصاب، وتزايدت عدد مراكز الغسيل تبعاً لذلك إلى “180” مركز، مشدداً إلى أن الحل النهائي للمشكلة هو الزراعة، لكن فترات انتظار المرضى للعملية تتراوح ما بين “3 – 7” سنوات، وهي فترات طويلة وتحتاج إلى العمل على التوعية بأهمية التبرع سواء من الميتين دماغياً أو الأحياء، وزيادة مراكز الزراعة والغسيل.
بدوره، تحدث د.
باسم العلي استشاري طب الباطنة وأمراض الكلى التداخلية عن صحة الكلى، وشدد في البداية على أهمية الكلى والدور الحيوي الذي تلعبه في تنقية الدم من السموم والتخلص من الفضلات وتحقيق توازن السوائل وإنتاج الهرمونات، منبهاً إلى أن مسببات الفشل الرئيسية في المملكة تتمثل في مرضي ارتفاع ضغط الدم والسكري، بالإضافة إلى الإفراط في بعض الأدوية، موضحاً ارتفاع معدلات الإصابة بالمرض والقصور الكلوي والذي يستوجب مضاعفة الجهود في مجالات التوعية والدراسات والأبحاث العلمية.
من ناحيته، سلط د.
طارق الزهراني استشاري جراحة المسالك البولية وزراعة الكلى بالمجموعة الضوء على جهود مركز زراعة الكلى بمستشفى الدكتور سليمان الحبيب، وقال إنه سجل نجاحات كبيرة ومتميزة في عدد عمليات الزراعة، وبنسب نجاح عالية تفوق “98%”، إضافة إلى أنه توج بشهادة الاعتماد JCI، مشيراً إلى أن عملية التبرع بالمركز تجرى بالمنظار، ويخرج المتبرع من المستشفى خلال “72” دقيقة كحد أقصى.
وفي الختام أجاب معالي الشيخ أ.
د.
سعد الشثري عن جميع الأسئلة من الجانب الشرعي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك