الجزيرة نت - في ذكرى النكسة.. مسؤول فلسطيني للجزيرة نت: هذا ما تبقى من أراضي الضفة العربي الجديد - اجتماع لجنة 4+4 الليبية في تونس: لا اختراق بملف الانتخابات وكالة سبوتنيك - نوفاك من منتدى سان بطرسبورغ الاقتصادي الدولي: قطاع الطاقة العالمي يمر بمرحلة ضغط غير مسبوقة سويس إنفو - دراسة: جودة السائل المنوي لدى المجندين السويسريين مستقرة روسيا اليوم - تحذيرات من عاصفة مغناطيسية قوية قد تضرب الأرض اليوم Euronews عــربي - استطلاع: نساء بريطانيا بين الأكثر غضبا في أوروبا وكالة سبوتنيك - محلل سياسي: إشادة بوتين بالسيسي تعكس مرحلة غير مسبوقة في العلاقات المصرية الروسية العربي الجديد - طهران تحدّد 5 شروط لإتمام مذكرة التفاهم مع واشنطن وكالة الأناضول - انفجار زورق مسيّر مجهول داخل ميناء كونستانتسا برومانيا Independent عربية - يوم عاد اليوناني كازانتزاكيس إلى جذور ثقافة أمته من خلال فكر نيتشه
عامة

لحم الضحية في عالمنا الثالث..

صراحة  نيوز
صراحة نيوز منذ 3 أيام
1

صراحة نيوز – م مدحت الخطيب. .في عالمنا الثالث، لا يعيش المواطن بوصفه صاحب الحق، ولا باعتباره الغاية التي من أجلها تُبنى الدول وتُسن القوانين وتُرسم السياسات. بل يعيش أحياناً كـ”لحمة الضحية” في مأدبة...

ملخص مرصد
انتقد الكاتب معاملة المواطن في دول العالم الثالث بوصفه مورداً لا شريكاً، مشيراً إلى تحمله أعباء الجميع دون نيل حقوقه. ودعا إلى جعل المواطن غايته الأولى في السياسات العامة، لا مجرد ضحية تتقاسمها الأيدي. وحذر من أن الأوطان تقاس بكرامة مواطنيها، لا بأبراجها أو موازناتها.
  • المواطن في العالم الثالث يدفع الضرائب ويتحمل ارتفاع الأسعار دون نيل حقوقه الكاملة
  • الأوطان المتقدمة تقيس قوتها بفرص وعدالة مواطنيها، بخلاف دول العالم الثالث
  • المواطن يبقى آخر من تصله ثمار التنمية رغم دفاعه عن الوطن في الأزمات
من: المواطن (بحسب الكاتب) أين: عالمنا الثالث

صراحة نيوز – م مدحت الخطيب.

في عالمنا الثالث، لا يعيش المواطن بوصفه صاحب الحق، ولا باعتباره الغاية التي من أجلها تُبنى الدول وتُسن القوانين وتُرسم السياسات.

بل يعيش أحياناً كـ”لحمة الضحية” في مأدبة كبيرة، يتقاسمها الجميع حتى لا يبقى له منها شيء.

ثلثٌ للأقربين… وثلثٌ للأبعدين… وثلثٌ لأهل الدار…أما صاحب الضحية نفسه، فلا يناله سوى التعب، والفواتير، والانتظار الطويل.

هو الذي يدفع الضرائب والرسوم، ويتحمل ارتفاع الأسعار، ويصبر على تراجع الخدمات، ويقف في طوابير المؤسسات، ثم يُطلب منه بعد ذلك أن يكون أكثر صبراً وأكثر تفهماً وأكثر تحملاً.

في الدول المتقدمة تُقاس قوة الحكومات بمقدار ما تمنحه للمواطن من كرامة وفرص وعدالة، أما في كثير من بقاع عالمنا الثالث فما زال المواطن يُعامل وكأنه موردٌ لا شريك، ورقمٌ لا إنسان، وخزينة مفتوحة لا تنضب.

يتنافس الجميع على حصته: التاجر يريد ربحاً أكبر، والبيروقراطية تريد مزيداً من الرسوم، والفساد يبحث عن منافذه، والواسطة تبحث عن ضحاياها، والمتنفذون يبحثون عن امتيازاتهم.

وفي نهاية المشهد، يبقى المواطن وحيداً في مواجهة الحياة، يحمل أعباء الجميع فوق كتفيه.

المفارقة المؤلمة أن المواطن نفسه هو من يحرس الوطن عند الأزمات، ويدافع عنه عند الشدائد، ويقف خلف دولته عندما تتكالب الظروف.

هو أول من يُطلب منه التضحية، وآخر من تصله ثمار التنمية.

ورغم كل ذلك، لا يزال هذا المواطن يستيقظ كل صباح وهو يحمل أملاً عنيداً بأن الغد قد يكون أفضل، وأن العدالة ليست حلماً مستحيلاً، وأن الوطن الذي يعطيه كل هذا الحب سيمنحه يوماً ما ما يستحقه من إنصاف.

فالأوطان لا تُقاس بعدد الأبراج ولا بحجم الموازنات، بل بمقدار ما يشعر المواطن فيها أنه إنسان كامل الحقوق، لا “لحمة ضحية” تتقاسمها الأيدي، بل شريك حقيقي في الوطن والثروة والقرار والمستقبل.

وعندما يصبح المواطن هو الأولوية لا الفاتورة، والغاية لا الوسيلة، والشريك لا الضحية… عندها فقط نغادر العالم الثالث، ولو بقيت الجغرافيا كما هي.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك