قناة التليفزيون العربي - ما بعد اتفاق لبنان..الحرس الثوري يطالب إسرائيل بالانسحاب ومستشار المرشد يتوعد بتحويل الشمال إلى جحيم روسيا اليوم - قبل اعتقاله بساعات.. قاتل نجم أمريكي يتصل بالشرطة ويعلن أنه المسيح (صور) قناه الحدث - سواكن.. مدينة سودانية تشعل الأساطير على شاطئ البحر الأحمر العربي الجديد - "أرى بنايات تسقط كالبرق": مونولوغ داخلي بلقطات مقرّبة روسيا اليوم - عراقجي يرد على ترامب حول لقاء المرشد الإيراني مجتبى خامنئي العربي الجديد - الاتحاد الأوروبي يشرّع مراكز اللجوء الخارجية روسيا اليوم - مصر.. نجوم الفن يزورون الفنان محيي إسماعيل (فيديو) روسيا اليوم - شي يزور كوريا الشمالية يومي 8 و9 يونيو CNN بالعربية - ماذا يقول ترامب عن الحرب على إيران وسط غموض مستقبل المحادثات؟ العربي الجديد - مستشفيات لبنان... خدمات متواصلة جنوباً رغم الغارات ونقص الإمدادات
عامة

رئيس الوزراء العراقي وصعوبة تحديد المصطلحات

شبكة أخبار العراق
1

رئيس الوزراء العراقي وصعوبة تحديد المصطلحاتصت وسائل التواصل الأجتماعي والمنصات الفضائية وهي تتناقل تصريح رئيس الوزراء العراقي بضرورة التخلص من العقلية الأشتراكية وكأن العراق أشتراكي أب عن جد وأن ما ...

ملخص مرصد
انتقد رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني تصريحات سابقة تدعو للتخلص من العقلية الاشتراكية، مشيرًا إلى عدم فهمه للمصطلحات الاقتصادية. أثارت تصريحاته ردود فعل واسعة بين النخب والمحللين، الذين اعتبروها تحايلًا على الديمقراطية. كما ناقش الخبر واقع الاقتصاد العراقي الذي يعاني من تناقضات هيكلية رغم ثرواته النفطية.
  • رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني ينتقد العقلية الاشتراكية دون فهم واضح للمصطلحات الاقتصادية
  • النخب والمحللون اعتبروا تصريحاته تحايلًا على الديمقراطية وأمتهانًا للأغلبية المعارضة
  • الاقتصاد العراقي يعاني من تناقضات هيكلية رغم ثرواته النفطية الضخمة
من: محمد شياع السوداني أين: العراق

رئيس الوزراء العراقي وصعوبة تحديد المصطلحاتصت وسائل التواصل الأجتماعي والمنصات الفضائية وهي تتناقل تصريح رئيس الوزراء العراقي بضرورة التخلص من العقلية الأشتراكية وكأن العراق أشتراكي أب عن جد وأن ما حدث بعد 2003 هو تحول صوب الاشتراكي او امتداد لحقبة ما قبل 2003 وكأنها اشتراكية.

العتب ليست على السيد الزيدي فأنا على ثقة أن الرجل يعاني من أزمة في تعريف المصطلحات ويعكس ضعفا في فهم النظم الاقتصادية والأجتماعية في العالم وبالتأكيد فأن ما كان يقصده الزيدي هو غير ما وقع أثره في عقول المحللين وأن بساطة رئيس وزراء العراق لم تلقي صبرا من قبل الكتاب والمعلمين فأنهالوا عليه بما جادوا به من قدرات فكرية واقتصادية لتحليل نص ما صرح به.

هذه المفارقة بين بساطة الزيدي ومن تصدى لتصريحاته بالنقد والتحليل العميق تعكس الهوة الواسعة بين رئيس وزراء عراقي جاء في اللحظات الأخيرة من الأستعصاء السياسي لأنقاذ التحالف الأطاري من مأزقه السياسي والدستوري وبين النخب المجتمعية المثقفة بل وعموم الشعب التي ترى في أن ما يجري هو تحايل على الديمقراطية وأمتهان للأغلبية المعارضة المجتمعية الرافضة لسنن النظام المحصصاتي المعادي للديمقراطية، والذي اعتاد العبث بنتائج الأنتخابات وتوظيفها بما يبقي أزمة النظام قائمة في تدوير عدم الكفاءات وأبقائها في المناصب الحكومية او انتقاء خيارات الصدفة التي يوظف أدائها لخدمة منظومة الحكم السائدة.

العقلية الأشتراكية التي يدعو رئيس الوزراء الى مغادرتها” اذا كان لم يقصد بها الأشتراكية العربية المنبوذة القائمة على القمع ومصادرة الحريات” فهي تعني مغادرة الخدمات الصحية والتعليم والكهرباء والضمان الأجتماعي وملكية المجتمع لوسائل الأنتاج ومغادرة بناء البنية التحتية الاقتصادية والأجتماعية وعدم اعادة بناء الصناعات الوطنية بمختلف أشكالها وعدم تأمين فرص العيش الكريم وحرمان المواطن من فرص العمل والتشغيل وعدم الأهتمام في النهوض بمستوى البحث العلمي وعدم ربط التعليم عموما والجامعي بشكل خاص بحاجات المجتمع وعدم محاربة الفساد والتمادي في العبث في المال العام، والتخلص من قدسية المرتبات الشهرية للعاملين والمتقاعدين وترك الأمر لرحمة القرارات الأرتجالية واعتبار ذلك فتات موائد توزع كيف ما اتفق.

السيد رئيس الوزراء العراقي وهو القادم من الوسط الأقتصادي والناشط في سوق المال يفترض أن يعرف جيدا ان النظام السياسي في العراق يفتقد الى الهوية الأقتصادية فهو ليست بأشتراكي قطعا ولا رأسمالي ولا هو انتقالي صوب تشكيلة اقتصادية ما.

وعلى الرغم من انه ​وفقاً للدستور العراقي الدائم لعام 2005، يتبنى العراق نظاماً اقتصادياً يهدف إلى الانتقال نحو اقتصاد السوق الحُر تشجيع الاستثمار، ودعم القطاع الخاص.

وتنص المادة 25 من الدستور على أن الدولة تكفل إصلاح الاقتصاد العراقي وفق أسس اقتصادية حديثة وبما يضمن استثمار كامل موارده، وتشجيع القطاع الخاص وتنميته إلا ان هذا لم يحصل.

اما الأشتراكية فهي بعيدة عنه بعد السماء عن الأرض.

عند تشخيص واقع الاقتصاد العراقي، تبرز مجموعة من المفارقات الغريبة التي تجعله حالة دراسية فريدة في علم الاقتصاد.

العراق ليس بلداً فقيراً؛ بل هو أحد أغنى دول العالم بالثروات الطبيعية، و مع ذلك يعاني من أزمات هيكلية خانقة تنعكس على حياة المواطن اليومية.

​هذه الحالة تسمى اقتصادياً “المفارقات الهيكلية” أو “المرض الهولندي”، وتتلخص أبرز تناقضات الاقتصاد العراقي في النقاط التالية:​1.

موازنات انفجارية.

وبنى تحتية متهالكة​هذا التناقض هو الأكثر وضوحاً للمواطن العراقي.

تسجل الدولة بانتظام إيرادات مالية هائلة وموازنات تُوصف بـ “الانفجارية” نتيجة لارتفاع أسعار النفط وصادراته التي تتجاوز ملايين البراميل يومياً.

​التناقض: المقابل على أرض الواقع هو تراجع مستمر في الخدمات الأساسية، أزمات مزمنة في الكهرباء والمياه، قطاع صحي متهالك، ونقص في الأبنية المدرسية.

المليارات تتدفق، لكنها تُستهلك في النفقات التشغيلية والفساد بدلاً من المشاريع الاستثمارية المستدامة.

​2.

ريعية مطلقة: وسط نداءات مستمرة بالتنويع​تتحدث جميع الخطط الحكومية المتعاقبة والمناهج الاقتصادية المعلنة عن ضرورة “تنويع مصادر الدخل” وعدم الاعتماد الكامل على النفط.

​التناقض: بالرغم من هذا الخطاب، تزداد ريعية الاقتصاد (أي اعتماده على مصدر واحد) بمرور السنين؛ حيث يساهم النفط بنحو 90% إلى 95% من إيرادات الموازنة العامة، وتكاد تندثر المساهمة الإنتاجية للقطاعين الزراعي والصناعي.

​3.

التضخم الوظيفي.

مقابل شلل الإنتاج​يمتلك العراق واحداً من أعلى معدلات التوظيف الحكومي في العالم مقارنة بعدد السكان، حيث تلتهم رواتب الموظفين والمتقاعدين والمجندين الجزء الأكبر من الموازنة العامة.

​التناقض: هذا الجيش الجرار من الموظفين (البطالة المقنعة) يرافقه تراجع حاد في كفاءة المؤسسات وشلل شبه تام في الإنتاج المحلي.

الدولة تدفع رواتب هائلة لقطاع عام لا ينتج سلعاً، بل يدير بيروقراطية معقدة.

​4.

بلد الرافدين.

يستورد الغذاء والماء!​يمتلك العراق جغرافيا متميزة بوجود نهري دجلة والفرات، وملايين الدونمات من الأراضي الصالحة للزراعة، وتاريخاً طويلاً كـ “سلة غذاء” للمنطقة.

​التناقض: الأسواق العراقية تعتمد بنسبة تزيد عن 80% على المواد الغذائية والخضروات واللحوم المستوردة من دول الجوار (إيران، تركيا، ودول أخرى)، وحتى المياه المعلبة يتم استيراد أجزاء كبيرة منها أو تصنيعها بمواد أولية مستوردة نتيجة إهمال القطاع الزراعي وأزمات الجفاف وسوء إدارة ملف المياه.

​5.

احتياطيات نقديّة قياسية.

وأزمات صرف محلية​يمتلك البنك المركزي العراقي احتياطيات ضخمة من النقد الأجنبي (الدولار والذهب) تجاوزت في الآونة الأخيرة عتبة الـ 100 مليار دولار، وهو مؤشر على ملاءة مالية ممتازة للدولة.

​التناقض: على الرغم من هذه الوفرة والغطاء الكامل للعملة المحلية، يواجه الشارع العراقي أزمات متكررة في “سعر الصرف الموازي” وفجوة واضحة بين السعر الرسمي والأسعار في السوق السوداء، نتيجة قيود التحويلات الخارجية، التهريب، والاعتماد المطلق على الاستيراد لتلبية كل الاحتياجات اليومية.

​6.

نبذ القطاع الخاص والتهافت على الوظيفة الحكومية​في المعايير الاقتصادية الحديثة، يعتبر القطاع الخاص هو المحرك الأساسي للنمو ولخلق فرص العمل الحقيقية.

​التناقض: في العراق، ينظر المجتمع ورجل الشارع إلى القطاع الخاص بكثير من عدم الثقة وكونه “مغامرة غير مضمونة الأمان”، ليصبح الطموح الأول والوحيد للشباب والخريجين هو الحصول على “التعيين المركزي” أو الوظيفة الحكومية باعتبارها الملاذ الآمن للرزق، مما يعمق أزمة التمويل الحكومي ويقتل روح الابتكار والمبادرة الاستثمارية.

​وباختصار شديد فأن الاقتصاد العراقي يتحرك في حلقة مفرغة: نفط يُباع دولارات تدخل البنك المركزي تُحول إلى دينار عبر الموازنة لتدفع كرواتب الموظفون يشترون بها بضائع مستوردة تخرج الدولارات مرة أخرى خارج البلاد.

هذا النموذج الاستهلاكي يمنع تراكم رأس المال الوطني ويجعل استقرار البلاد رهناً كاملاً بتقلبات أسواق النفط العالمية.

فنحن يا حضرة رئيس الوزراء ليست نظاما اشتراكيا وليست رأسماليا بل نظاما ريعيا وعلى طريقة عيشني اليوم وموتني بكرى.

وهنا يا حضرة رئيس وزراء العراق لن نتحدث عن الأهدار للمال العام من سرقات وفساد وأهدار وقد بلغت في ابسط تقديراتها 1500 مليار دولار، فهل هذا نظام أشتراكي ترغب في استئصاله أم انه نظام محاصصة فاسد بكل المقاييس وعليك بما تستطيع استئصاله فهو خير لك من الخلاص من الأشتراكية.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك