أعلنت وزارة الصحة اللبنانية ارتفاع عدد شهداء العدوان الإسرائيلي على لبنان منذ الثاني من مارس/ آذار الماضي إلى 3468 شهيدًا و10577 جريحًا، وذلك في وقت انطلقت فيه مباحثات بين بيروت وتل أبيب في واشنطن.
ويأتي ذلك في وقت يواصل فيه الطيران الحربي الإسرائيلي شنّ غارات على مناطق متفرقة في جنوب لبنان، ما يفاقم من حصيلة الضحايا وتدهور الوضع الإنساني في المنطقة.
حزب الله يلوح بالتصعيد إذا استمر العدوانوفي تصريحات للتلفزيون العربي، أكد القيادي في حزب الله، محمود قماطي، أن الحزب سيواصل استهداف المستوطنات" ما دام العدو يواصل تصعيد عدوانه"، مشددًا على رفض ما وصفه بـ" معادلة الضاحية مقابل مستوطنات الشمال"، قائلًا إنها" لا يمكن أن تمر".
وأضاف قماطي أن الحزب" لا يعترف بالخط الأصفر"، وأن" الأرض اللبنانية يجب أن تُحرر"، مشيرًا في الوقت نفسه إلى أن الحزب" ملتزم بوقف إطلاق النار إذا كان حقيقيًا وشاملًا".
وأوضح أن الحزب سيرد على قصف الضاحية الجنوبية باستهداف" مواقع أعمق من مستوطنات الشمال"، لافتًا إلى أن الحزب" وافق على وقف إطلاق نار حقيقي وشامل"، وأنه أبلغ المعنيين برفض أي صيغة تقوم على المقايضة بين الضاحية ومستوطنات الشمال.
وانطلقت في مقر وزارة الخارجية الأميركية في واشنطن جولة جديدة من المحادثات بين لبنان وإسرائيل.
وبدأت الجولة الرابعة من المفاوضات المباشرة بحضور السفيرة اللبنانية ندى حمادة معوض، والسفير الإسرائيلي يحيئيل لايتر، وبمشاركة الممثل عن الجانب الأميركي دانيال هولر، الذي يحضر نيابة عن وزير الخارجية ماركو روبيو.
وتأتي هذه الجولة في ظل استمرار العدوان الإسرائيلي على لبنان، رغم إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب موافقة الطرفين على وقف تبادل الهجمات، ومن المقرر أن تستمر المباحثات لمدة يومين.
ونقلت وكالة أنباء" فارس" الإيرانية شبه الرسمية عن مصدر مطّلع أن تبادل الرسائل بين طهران وواشنطن، بهدف التوصل إلى مذكرة تفاهم لإنهاء الحرب، قد توقف خلال الأيام الماضية.
وبحسب المصدر، فإن آخر رسالة إيرانية إلى الولايات المتحدة حملت موقفًا واضحًا بشأن لبنان، دون الكشف عن تفاصيل إضافية، ما يعكس تعقيد المسار الدبلوماسي في المرحلة الحالية.
واشنطن تدير جولة رابعة من المحادثاتقال مراسل التلفزيون العربي من الكونغرس، محمد بدين، إن وزارة الخارجية الأميركية تواصل إدارة هذا المسار في ظل تعقيدات العمليات العسكرية والتطورات السياسية.
وأضاف أن الخارجية الأميركية تبدو أقل إفصاحًا هذه المرة مقارنة بجولات سابقة، حيث لم تصدر تفاصيل رسمية كافية بشأن مجريات المفاوضات، في حين تعتمد المعلومات المتداولة بشكل أساسي على مصادر إسرائيلية.
ولفت إلى أن الاجتماع الحالي يُعقد في أجواء خاصة، وهي الجولة الرابعة منذ منتصف أبريل/ نيسان الماضي.
قال مراسل التلفزيون العربي من بيروت، رامز القاضي، إن الاجتماع التفاوضي المنعقد في واشنطن انطلق بشكل مختلف عن الاجتماع السابق، مع السماح بدخول الصحفيين إلى القاعة، مشيرًا إلى أن المباحثات تمتد على جولتين اليوم وغدًا.
وأوضح أن الوفد اللبناني يسعى للاستفادة من الزخم الذي رافق التفاهم الأخير حول الضاحية الجنوبية، والذي حظي بدفع مباشر من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، بهدف التوصل إلى اتفاق شامل لوقف إطلاق النار.
وأضاف أن بيروت تعوّل على هذا الزخم لوقف الاعتداءات الإسرائيلية واحتواء التصعيد في الجنوب والبقاع الغربي.
ولفت إلى أن الدولة تؤكد أولوية الدبلوماسية، فيما يفضل حزب الله المفاوضات غير المباشرة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك