أعلنت السلطات المصرية إحباط عمليات واسعة للتلاعب والمتاجرة غير المشروعة بالمشتقات النفطية، وضبط نحو مليون و279 ألف لتر من البنزين وزيت الغاز (السولار)، بقيمة تقديرية بلغت 64 مليون جنيه، ضمن حملات رقابية مكثفة لمكافحة تهريب الوقود والسوق السوداء.
وقالت الهيئة المصرية العامة للبترول إن اللجنة المركزية للرقابة على تداول المنتجات البترولية كثفت حملاتها التفتيشية المفاجئة على محطات الوقود ومستودعات التخزين ومنظومة نقل وتوزيع المشتقات النفطية، بالتنسيق مع الأجهزة الأمنية والرقابية ومديريات التموين، بهدف التصدي لعمليات التلاعب وتهريب الوقود.
وأوضحت الهيئة أن الحملات أسفرت عن رصد مخالفات متعددة، شملت تجميع المنتجات البترولية بغرض الاتجار غير المشروع، والتلاعب بأرصدة محطات الوقود، فضلاً عن سرقة كميات من البنزين وزيت الغاز أثناء عمليات النقل بواسطة الشاحنات المخصصة لذلك.
وفي محافظة مطروح، تمكنت اللجنة من ضبط محطة وقود غير مرخصة تعمل أمام أحد المنازل باستخدام خزانات أرضية، فيما شهدت محافظة السويس ضبط شاحنة صهريج محملة بنحو 15 ألف لتر من المنتجات البترولية، قبل محاولة بعض المتورطين استعادتها أثناء نقلها، إلا أن أعضاء اللجنة نجحوا في السيطرة على الموقف وتسليم المضبوطات إلى الجهات المختصة.
وفي محافظة المنيا، كشفت الحملات عن أوكار للتداول غير الشرعي داخل مناطق سكنية، بعد تفتيش 174 موقعاً شملت محطات وقود ومستودعات غاز الطبخ ومنافذ غير مرخصة، وأسفرت العمليات عن تحرير محاضر تتعلق بكميات تجاوزت 608 آلاف لتر، من بينها 139 ألف لتر تم ضبطها في محطة واحدة.
كما رصدت الحملات في محافظة أسوان عشرات المخالفات المرتبطة بتجميع زيت الغاز وسرقته من شاحنات النقل أثناء الرحلات، إلى جانب تجاوزات في محطات التموين النهري الخاصة بالقوارب السياحية وقوارب الصيد، تضمنت مخالفات بيئية وعدم الالتزام باشتراطات السلامة والحماية المدنية.
وامتدت الحملات إلى محافظات الشرقية والغربية والمنوفية والقليوبية، حيث جرى ضبط وقائع تلاعب بكميات كبيرة من الوقود وأسطوانات غاز الطبخ، إضافة إلى رصد أسطوانات ناقصة الوزن ومنافذ تداول غير مطابقة لمعايير السلامة.
وأكدت الهيئة اتخاذ الإجراءات القانونية بحق المتورطين، مع استمرار الحملات الرقابية لإغلاق منافذ التهريب وضبط المخالفين، وضمان وصول المنتجات البترولية المدعومة إلى المواطنين بصورة آمنة ومنتظمة.
وتأتي هذه الإجراءات ضمن جهود الدولة المصرية لمواجهة السوق السوداء ومنع هدر الدعم الحكومي المخصص للمواد البترولية، في ظل التحديات الاقتصادية وارتفاع تكاليف الطاقة، حيث تمثل عمليات التهريب والتلاعب خسائر مباشرة لموارد الدولة وتؤثر على استقرار السوق المحلية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك