وكالة سبوتنيك - لبنان وإسرائيل يتفقان على تنفيذ وقف لإطلاق النار برعاية أمريكية العربية نت - تحذير استخباراتي.. الصين تستغل "لينكد إن" للتجسس على أميركا وحلفائها قناة الجزيرة مباشر - Lebanon: Negotiations under fire amid ongoing Israeli escalation and international efforts to sec... قناة الغد - رئيس هيئة الأركان المشتركة في الجيش الأميركي يزور فنزويلا إيلاف - بحّارة محاصرون في مضيق هرمز لما يقرب من مئة يوم: "ليس هناك سوى مخرج واحد" قناة الشرق للأخبار - دعوات دولية لوقف هجمات إيران على الخليج العربي العربي الجديد - 9 شهداء في غارات إسرائيلية على شقق ومنازل بمدينة غزة وكالة شينخوا الصينية - ترامب: الولايات المتحدة وإيران ستتعاونان في استخراج المواد النووية الإيرانية المدفونة وكالة شينخوا الصينية - قطاع اللوجستيات الصيني يعود إلى التوسع في مايو التلفزيون العربي - 8 شهداء في غارات إسرائيلية استهدفت شققًا سكنية بمدينة غزة
عامة

خالد عمر يوسف والإسلاميون في السودان: صراع الشرعية والسلطة بعد ثورة ديسمبر

سودانايل الإلكترونية
1

يُعدّ خالد عمر يوسف من أكثر الشخصيات السياسية السودانية إثارةً للاستقطاب خلال مرحلة ما بعد ثورة ديسمبر 2018، ليس فقط بسبب موقعه القيادي داخل حزب المؤتمر السوداني، وإنما أيضًا بسبب خطابه السياسي الصدام...

ملخص مرصد
يستعرض الخبر الصراع السياسي بين خالد عمر يوسف والإسلاميين في السودان بعد ثورة ديسمبر 2018، حيث يُنظر إلى استهدافه باعتباره صراعًا حول الشرعية والسلطة. يُتهم سلك بتقويض نفوذ الإسلاميين، بينما يرفض دمج الدولة بالحركة الإسلامية، بحسب تصريحاته. يتزامن هذا مع تصاعد الاستقطاب بعد الحرب الأهلية في أبريل 2023.
  • خالد عمر يوسف رمز مدني شاب ارتبط بمشروع الانتقال الديمقراطي بعد سقوط البشير
  • الإسلاميون يستهدفونه لتشويه شرعية ثورة ديسمبر وربطه بأجندات خارجية
  • سلك ينتقد الإسلاميين سياسيًا ودوليًا، ما يزيد من استقطاب المشهد السوداني الحالي
من: خالد عمر يوسف (المؤتمر السوداني) والإسلاميون في السودان أين: السودان

يُعدّ خالد عمر يوسف من أكثر الشخصيات السياسية السودانية إثارةً للاستقطاب خلال مرحلة ما بعد ثورة ديسمبر 2018، ليس فقط بسبب موقعه القيادي داخل حزب المؤتمر السوداني، وإنما أيضًا بسبب خطابه السياسي الصدامي تجاه الحركة الإسلامية السودانية وبقايا نظام الإنقاذ.

ولذلك فإن استهدافه السياسي والإعلامي من قبل الإسلاميين لا يمكن فهمه بوصفه مجرد خلاف شخصي أو تنافس حزبي عابر، بل باعتباره تعبيرًا عن صراع أعمق حول الدولة، والشرعية، والذاكرة السياسية، ومستقبل السلطة في السودان.

لقد برز خالد سلك بوصفه أحد الوجوه المدنية الشابة التي ارتبطت بمشروع الانتقال الديمقراطي بعد سقوط نظام عمر حسن أحمد البشير، كما شغل مواقع تنفيذية مؤثرة خلال الفترة الانتقالية.

ومنذ ذلك الوقت أصبح هدفًا دائمًا لحملات التخوين والتشهير من قبل المنابر المرتبطة بالحركة الإسلامية، خاصة بعد تبنيه خطابًا يعتبر أن الإسلاميين يتحملون مسؤولية بنيوية عن تدمير مؤسسات الدولة وإشعال الحرب وإعادة إنتاج العنف السياسي.

وقد صرّح سلك في أكثر من مناسبة بأن الحركة الإسلامية “فرّغت مؤسسات الدولة وجعلت العنف أسلوبًا للحكم”.

يمكن تفسير أسباب استهداف الإسلاميين لخالد سلك عبر عدة مستويات مترابطة:أولاً: الصراع على سردية ثورة ديسمبريمثل خالد سلك بالنسبة للإسلاميين أحد الرموز المدنية التي ارتبطت بشرعية ثورة ديسمبر.

ولذلك فإن مهاجمته تساعد على تقويض الرواية الثورية نفسها، وإعادة تصوير الثورة باعتبارها “مؤامرة خارجية” أو مشروعًا لإضعاف الجيش والدولة.

ويتضح هذا الخطاب بجلاء في النقاشات الإعلامية ومنصات التواصل، حيث يُتهم سلك بصورة متكررة بالعمالة للخارج أو العمل ضد “الوطن” والجيش.

هذا النمط من الخطاب يعكس استراتيجية أوسع لدى الإسلاميين تقوم على نزع الشرعية الوطنية عن خصومهم المدنيين، وربط أي نقد للحركة الإسلامية بمواقف “معادية للسودان”.

لكن سلك يرفض هذا الدمج بين الدولة والتنظيم الإسلامي، ويؤكد باستمرار أن نقد الإسلاميين لا يعني استهداف السودان ككيان وطني.

ثانياً: دوره في تفكيك نفوذ الإسلاميين بعد سقوط البشيرارتبط اسم خالد سلك سياسيًا بالتيار الداعم لتفكيك بنية نظام الإنقاذ، خصوصًا شبكات التمكين السياسي والاقتصادي والأمني التي بنتها الحركة الإسلامية خلال ثلاثين عامًا.

ومن منظور الإسلاميين، فإن هذا المشروع لم يكن مجرد “إصلاح إداري”، بل تهديدًا وجوديًا لنفوذهم التاريخي داخل مؤسسات الدولة.

ولهذا السبب جرى تصويره داخل الإعلام الإسلامي باعتباره جزءًا من مشروع “الاجتثاث السياسي”، تمامًا كما تُصوَّر قوى الثورة عمومًا باعتبارها قوى “انتقامية” تستهدف الإسلاميين اجتماعيًا وسياسيًا.

ويزداد هذا الاستهداف كلما أعاد سلك الحديث عن مسؤولية الإسلاميين عن الحرب والانهيار المؤسسي.

ثالثاً: خطابه المباشر ضد الإسلام السياسي الإقليميلا يقتصر نقد خالد سلك على الإسلاميين السودانيين فقط، بل يمتد إلى البنية الإقليمية الداعمة للإسلام السياسي.

ففي تصريحات مثيرة للجدل اتهم النظام الإيراني بدعم التطرف والإسلاموية في السودان لعقود طويلة، وربط بين التجربة الإيرانية وتجربة حكم الإنقاذ.

هذا الخطاب يُنظر إليه داخل الأوساط الإسلامية بوصفه جزءًا من اصطفاف إقليمي ودولي مضاد للإسلام السياسي، خاصة مع تصاعد النقاشات الدولية حول تصنيف بعض الحركات الإسلامية كتنظيمات متطرفة.

لذلك يصبح سلك، بالنسبة لهم، ليس مجرد خصم داخلي، بل واجهة لخطاب عالمي يسعى إلى تجريم الإسلام السياسي نفسه.

رابعاً: تمثيله لجيل سياسي جديدتواجه الحركة الإسلامية السودانية أزمة بنيوية تتعلق بفقدان الجاذبية وسط قطاعات واسعة من الشباب بعد الثورة والحرب.

وفي المقابل، يمثل خالد سلك نموذجًا لسياسي مدني شاب يستخدم لغة إعلامية حديثة، ويحظى بحضور رقمي وإقليمي واضح، ويقدم نفسه باعتباره جزءًا من مشروع ديمقراطي مدني عابر للانقسامات التقليدية.

هذا البعد الجيلي مهم للغاية؛ فالصراع هنا ليس فقط على السلطة، وإنما أيضًا على تمثيل المستقبل السياسي للسودان.

ولذلك كثيرًا ما تُشن ضده حملات منظمة في الإعلام ومنصات التواصل بهدف تحطيم صورته الرمزية، واتهامه بالكذب أو التبعية أو خدمة أجندات خارجية.

خامساً: الحرب الأهلية وإعادة الاستقطاببعد اندلاع الحرب في أبريل 2023، أصبح المجال السياسي السوداني أكثر استقطابًا.

وفي هذا السياق، فإن أي شخصية تدعو إلى تسوية سياسية أو تنتقد الجيش أو الإسلاميين تتعرض فورًا لاتهامات بالخيانة أو دعم قوات الدعم السريع.

وقد واجه خالد سلك بالفعل موجات هجوم عنيفة بسبب مواقفه من الحرب والضحايا المدنيين.

يعكس ذلك تحوّل الخطاب السياسي السوداني من التنافس المدني إلى منطق التعبئة الحربية، حيث تُختزل المواقف السياسية في ثنائية “وطني/خائن”.

ومن ثم يصبح استهداف سلك جزءًا من معركة أوسع لإعادة بناء الهيمنة الرمزية للإسلاميين داخل المجال العام أثناء الحرب.

إن استهداف الإخوان المسلمين في السودان لخالد عمر يوسف لا يمكن تفسيره باعتباره مجرد خلاف سياسي تقليدي، بل هو انعكاس لصراع تاريخي حول طبيعة الدولة السودانية بعد سقوط نظام الإنقاذ.

فخالد سلك يمثل، في نظر الإسلاميين، تهديدًا مركبًا: فهو رمز لثورة ديسمبر، ومدافع عن الدولة المدنية، وناقد جذري للحركة الإسلامية، وفاعل سياسي يسعى إلى تفكيك إرث التمكين الإسلاموي داخل مؤسسات الدولة.

وفي المقابل، يرى أنصاره أنه يعبر عن مشروع ديمقراطي مدني يسعى إلى إنهاء الحلقة التاريخية للعنف والانقلابات والإقصاء باسم الدين.

وبين هذين التصورين يستمر الاستقطاب الحاد الذي يشكل أحد أهم ملامح الأزمة السودانية المعاصرة.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك