ذكر رئيس صندوق الاستثمارات المباشرة (الصندوق السيادي الروسي)، كيريل دميترييف، اليوم الأربعاء، أنّ الدول الأوروبية خسرت بالفعل نحو ثلاثة تريليونات يورو نتيجة رفضها الطاقة الروسية.
ونقلت وكالة أنباء" سبوتنيك" الروسية عن دميترييف قوله في تصريحات للصحافيين، على هامش منتدى سانت بطرسبرغ الاقتصادي الدولي: " تدرك كل من ألمانيا ودول أوروبية أخرى أنها خسرت بالفعل ما يقارب ثلاثة تريليونات يورو برفضها الطاقة الروسية، وأنها تقود اقتصاداتها عملياً إلى الانهيار".
وأشار إلى أهمية مشاركة" قوى وسياسيين أوروبيين مبدعين في منتدى سانت بطرسبرغ الاقتصادي الدولي".
وصرح دميترييف بأن أوروبا بدأت تدرك أن أزمة الطاقة الوشيكة في الاتحاد الأوروبي ناجمة عن رفض استيراد المواد الهيدروكربونية الروسية.
وقال دميترييف للصحافيين: " أخيراً، بدأت أوروبا تدرك أن الأزمة الاقتصادية، وأزمة الطاقة التي تُلوح في الأفق، هي نتيجة رفض استيراد موارد الطاقة الروسية".
وأشار إلى ألمانيا كمثال، حيث شكلت الصادرات الروسية 55% من إجمالي إمدادات الغاز إلى البلاد، والآن تشهد ألمانيا بالفعل" تراجعاً في قطاع التصنيع"، بالتوازي مع إغلاق الشركات.
وانطلقت اليوم الأربعاء أعمال منتدى سانت بطرسبرغ الاقتصادي الدولي المعروف باسم" دافوس روسيا" الذي يستمر في الفترة من 3 إلى 6 يونيو/ حزيران 2026، بمشاركة ممثلين وخبراء من أكثر من 130 دولة وإقليماً.
وسيشارك في منتدى هذا العام رودني ميمز كوك جونيور، رئيس اللجنة الأميركية للفنون الجميلة، الذي يشرف على توسيع قاعة الاحتفالات في البيت الأبيض، والمؤثرة اليمينية الأميركية كانديس أوينز، وربما يحضر صانع المحتوى أندرو تيت.
وقال الكرملين وفقاً لوكالة رويترز، إن هذا سيكون أول مؤتمر استثماري روسي من هذا النوع بمشاركة أميركية منذ 2017-2018.
وتشير بيانات صندوق النقد الدولي إلى نمو الاقتصاد عشرة أمثال إلى نحو 2.
3 تريليون دولار في 2013، أي العام الذي سبق ضم روسيا شبه جزيرة القرم من أوكرانيا.
ويعاني الاقتصاد الروسي منذ الحرب على أوكرانيا في 2022 بسبب المواجهة مع الغرب، وتشير البيانات الروسية إلى أن حجم الاقتصاد سيبلغ نحو 2.
9 تريليون دولار هذا العام، وهو جزء ضئيل من القوة الاقتصادية الإجمالية لحلف شمال الأطلسي البالغة 45 تريليون دولار.
وتباطأ الاقتصاد الروسي المعتمد على السلع الأولية بشدة إلى نمو بنحو 1% فقط العام الماضي من 4.
9% في 2024، وتقلص 0.
2% في الربع الأول من 2026، وهو ما أرجعه المسؤولون إلى ارتفاع أسعار الفائدة والعقوبات التي تفرضها دول الغرب وقوة الروبل.
ومن المتوقع حالياً أن يبلغ النمو 0.
4% فقط هذا العام.
كما صعّدت أوكرانيا في الآونة الأخيرة هجماتها على البنية التحتية للطاقة الروسية في محاولة لحرمان موسكو من الإيرادات.
واستهدفت أمس الثلاثاء، مصفاة إيلسكي لتصدير النفط في جنوب روسيا بطائرات مسيرة.
كما استهدفت بطائرات مسيرة منطقة لينينغراد (سانت بطرسبرغ) فجر اليوم، التي تضم بنية تحتية حيوية لتصدير الطاقة ومصفاة نفط رئيسية والتي تستضيف المنتدى.
كما جرى تقييد الرحلات في مطار بولكوفو في المدينة مؤقتاً، بسبب الهجمات الأوكرانية.
(أسوشييتد برس، العربي الجديد).

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك