شنّ الاحتلال الإسرائيلي اعتداءً مباشرًا هو الرابع من نوعه خلال أقل من 24 ساعة، استهدف خلاله فريقًا إسعافيًا تابعًا للهيئة الصحية في بلدة" زبدين" بقضاء النبطية، ما أسفر عن استشهاد مسعف وإصابة آخر بجروح خطيرة.
ويأتي هذا الاستهداف ضمن سلسلة اعتداءات ممنهجة طالت الكوادر الطبية والمنشآت الصحية، شملت استهداف مسعف في" عربصاليم"، وفريقًا إسعافيًا في بلدة" شحور"، بالإضافة إلى تهديد مستشفى" تبنين" الحكومي، المرفق الصحي الوحيد الذي لا يزال قيد الخدمة في قضاء بنت جبيل.
من جهته، أدان مركز عمليات طوارئ الصحة التابع لوزارة الصحة اللبنانية هذه الهجمات، واصفًا إياها بالدليل المتسلسل على" همجية الاحتلال" وإصراره على ممارسة" شريعة الغاب"، والعنف الأقصى ضد الطواقم الإنسانية التي يكفل القانون الدولي حمايتها.
في الوقت نفسه، أفاد مراسل" القاهرة الإخبارية" من بيروت أحمد سنجاب، بأن الميدان جنوبي البلاد يشهد تصعيدًا عسكريًا واسعًا من قبل جيش الاحتلال الإسرائيلي، مؤكدًا أن العبرة باتت في" التنفيذ" لا في مجرد إعلان اتفاقات وقف إطلاق النار التي لم تجد طريقها للتطبيق على أرض الواقع.
وأوضح مراسل" القاهرة الإخبارية" أن جيش الاحتلال نفذ أكثر من 50 غارة جوية خلال الساعات الـ24 الماضية، استهدفت مناطق متفرقة، وامتدت لتصل إلى عمق الجنوب اللبناني في قضاء صيدا، وصولًا إلى منطقة" خلده" المتاخمة للعاصمة بيروت.
وأشار إلى أن هذه العمليات تأتي بالتزامن مع قصف مدفعي مكثف وتوسيع للعمليات البرية التي تجاوزت شمال نهر الليطاني.
ولفت المراسل إلى وجود اتفاقين سابقين لوقف إطلاق النار، أحدهما في أواخر أبريل الماضي، والآخر أعلنه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قبل يومين، إلا أن الجانب الإسرائيلي استمر في خروقاته عبر ما يسمى" المنطقة الصفراء"، ما أفرغ هذه الاتفاقات من مضمونها.
وأعلنت الولايات المتحدة، اليوم الخميس، أن إسرائيل ولبنان وافقا على تنفيذ وقف لإطلاق النار عقب جولة مفاوضات رابعة برعاية أمريكية.
وبحسب بيان ثلاثي أوردته" رويترز"، أعقب اجتماعًا رفيع المستوى بين ممثلين عن لبنان وإسرائيل على مدى يومين، ونتيجة للمفاوضات التي قادتها الولايات المتحدة، اتفقت إسرائيل ولبنان على تنفيذ وقف لإطلاق النار.
وأشار البيان إلى أن الاتفاق يعتمد على الوقف الكامل لنيران حزب الله، وإخلاء جميع عناصر الحزب من منطقة جنوب الليطاني.
كما اتفق الجانبان على الإسراع في إنشاء مناطق تجريبية تتولى فيها القوات المسلحة اللبنانية السيطرة الحصرية على الأراضي، مع استبعاد جميع الجهات المسلحة غير التابعة للدولة.
واعتبر البيان أن من شأن هذه الخطوات أن تمهد الطريق نحو التقدم باتجاه اتفاق شامل للسلام والأمن.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك