DW عربية - من برلين إلى الجزائر..قصة صعود إبراهيم مازا Euronews عــربي - اتفاق وقف النار يفاقم الانقسام في لبنان.. عون وسلام يحملان إيران مسؤولية الحرب وبري يصفه بـ"الهجين" التلفزيون العربي - موسكو تتهم كييف.. مقتل خمسة أذربيجانيين في هجوم على سفينتي شحن في بحر آزوف يني شفق العربية - حزب الله يشن 15 هجوماً على قوات الاحتلال في جنوبي لبنان الجزيرة نت - محللون.. معادلة بري تخلط أوراق التفاوض وتلزم إسرائيل بضريبة الانسحاب روسيا اليوم - السفارة الروسية: الزوارق أوكرانية وأي محاولات لربط تفجيرات كونستانتا الرومانية بروسيا لا أساس لها فرانس 24 - بطولة إيطاليا: النجم الصاعد ستانكوفيتش يعود إلى إنتر وكالة سبوتنيك - خبراء: مخاوف التوطين تدفع ملف الهجرة إلى صدارة الجدل في ليبيا العربي الجديد - الجيش الإيراني يعلن إطلاق طلقات تحذيرية نحو سفن حربية أميركية القدس العربي - إيران تعلن إطلاق “صواريخ تحذيرية” على مدمّرتين أمريكيتين في خليج عمان
عامة

حروب إسرائيل تؤكد طبيعتها الوظيفية

قناة الغد
قناة الغد منذ 1 ساعة

يلفت النظر أن الحروب الأخيرة الجارية في الشرق الأوسط، ابتداءً من السابع من أكتوبر 2023، قد أجابت على أسئلة مهمة تتعلق بطبيعة وارتباطات وأهداف ومآلات المشروع الصهيوني.نظريًا، كان المشروع الصهيوني فكر...

ملخص مرصد
أكدت الحروب الإسرائيلية الأخيرة طبيعتها الوظيفية في خدمة المصالح الاستعمارية، بدءًا من السابع من أكتوبر 2023. فشلت إسرائيل في تحقيق أهدافها رغم الدعم الأميركي والغربي، مما أدى إلى تقويض ثقة الإدارة الأميركية بها. باتت إسرائيل رهينة لتطورات الدعم الدولي، خصوصًا في ظل تراجع الدعم الأوروبي والأميركي المتزايد.
  • الحروب الإسرائيلية الأخيرة كشفت طبيعتها الوظيفية الاستعمارية منذ 7 أكتوبر 2023
  • فشل إسرائيل في أهدافها أدى إلى فقدان الثقة الأميركية بها بحسب ترمب
  • إسرائيل أصبحت رهينة للدعم الدولي المتقلص، خصوصًا الأوروبي والأميركي
من: إسرائيل، الولايات المتحدة، نتنياهو، ترمب أين: الشرق الأوسط، الولايات المتحدة، أوروبا

يلفت النظر أن الحروب الأخيرة الجارية في الشرق الأوسط، ابتداءً من السابع من أكتوبر 2023، قد أجابت على أسئلة مهمة تتعلق بطبيعة وارتباطات وأهداف ومآلات المشروع الصهيوني.

نظريًا، كان المشروع الصهيوني فكرة استعمارية عبقرية من قبل نابليون بعد فشل حملته على مصر في نهايات القرن الثامن عشر، حيث اكتشف الحاجة لوجود شعب آخر يقسم شرق الوطن العربي عن مغربه، ويمنع قيام دولة عربية موحدة في هذا الإقليم الاستراتيجي.

كانت أوروبا تعاني من دور الجاليات اليهودية، التي أظهرت عنادًا إزاء الاندماج في المجتمعات الغربية، وأدت إلى معاناة لليهود فيها، فيما عُرف في ذلك الوقت بالأزمة اليهودية.

جاء الحل، وفق منظور استعماري، لتهجير اليهود إلى فلسطين كمحاولة لحل الأزمة، وفي الوقت ذاته تشكل قاعدة متقدمة لمنع قيام مشروع قومي عربي، وخلق بيئة جيوسياسية في المنطقة، تمكن الدول الاستعمارية من السيطرة على ثروات المنطقة، والتحكم في آليات نموها وتطورها.

اتفاقية سايكس - بيكو عام 1916 كانت الأساس الذي بُني عليه المشروع، ثم جاء وعد بلفور ليشكل الخطوة الأولى العملية، التي فتحت الأبواب أمام الهجرة اليهودية إلى فلسطين.

ظل هذا المشروع يحظى برعاية ودعم بريطانيا، دولة الانتداب على فلسطين، إلى أن أدت نتائج الحرب العالمية الثانية إلى استبدال بريطانيا بالولايات المتحدة، باعتبارها القوة الاستعمارية الصاعدة على أنقاض الإمبراطوريات التقليدية.

لم تتخلَّ الدول الاستعمارية التقليدية عن مواصلة دعم الكيان الذي وُلد في عام 1948، بالرغم من انتقال الولاية عليه إلى الولايات المتحدة، وحتى يومنا الحاضر.

اختلف الفقهاء بشأن طبيعة العلاقة بين الولايات المتحدة وإسرائيل، فثمة من قال إنها الولاية الحادية والخمسون، وذهب بعضٌ آخر إلى أن النفوذ الصهيوني في الطبقة السياسية الأميركية جعل إسرائيل تحظى بقدر واسع من التأثير على السياسة والقرار الأميركي فيما يتعلق بالشرق الأوسط.

خلال العقود السبعة المنصرمة منذ قيام دولة إسرائيل، حرصت الحكومات الإسرائيلية على تأكيد وتعميق استقلالية الدولة، وسيادتها على قرارها، والتعامل بندية مع الدول الداعمة لها.

حاول نتنياهو بكل قوة أن يعزز استقلالية إسرائيل من خلال مشروعه بشأن إسرائيل الكبرى، مستفيدًا من الضعف والتفكك العربي من ناحية، ومن زخم الدعم الأميركي والغربي السخي من ناحية أخرى، وكان يأمل أن تستطيع إسرائيل الاستغناء عن الدعم المالي والعسكري الأميركي خلال عشر سنوات، كما قال بعظمة لسانه.

الفشل الذريع الذي مُنيت به إسرائيل في تحقيق أهدافها منذ طوفان الأقصى أدى إلى تقويض الثقة لدى الإدارة الأميركية، التي تورطت في حروب اتضح أنها لا تخدم مصالح الولايات المتحدة.

هنا ظهر التناقض صارخًا بين مصالح الولايات المتحدة ومصالح إسرائيل، فقد أدت الحروب الفاشلة إلى تهديد المصالح الأميركية في المنطقة، بما ينطوي عليه ذلك من أضرار لمكانة ودور الولايات المتحدة عالميًا.

جريحة تخرج الولايات المتحدة من الورطة التي جرها إليها نتنياهو، فلقد كان مضيق هرمز مفتوحًا، ولم تكن إيران تشكل تهديدًا، وبرنامجها النووي أسيرًا، والتريليونات تتدفق من الخليج إلى الخزينة الأميركية، وهي التي تتحكم في استخراج وأسعار النفط والغاز إلى العالم.

وبينما يحاول الرئيس ترمب الخروج من هذه الورطة بأقل الخسائر، يكتشف أن نتنياهو وحكومته يسعيان إلى توريطه أكثر وتعميق أزمته، عبر نقل الحروب بين الجبهات، وارتكاب حماقات لمنع التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران.

المكالمة الأخيرة الصاخبة التي جرت بين ترمب ونتنياهو على خلفية التصعيد الإسرائيلي في لبنان، تتجاوز البعد الأخلاقي، حين يقول الرئيس ترمب إنه أنقذ نتنياهو من السجن، وإنه إنسان أصبح مكروهًا، وكذلك إسرائيل على المستوى الدولي، وإنه، أي نتنياهو، ينفذ ما يريد الرئيس ترمب.

لقد أكدت الحروب الإسرائيلية أنها ما كانت لتستمر كل هذا الوقت لولا الدعم المفتوح الذي تقدمه الولايات المتحدة لإسرائيل سياسيًا وعسكريًا، حيث لم تتوقف إمداداتها من الذخائر والأسلحة وأنظمة الدفاع الجوية.

كان الرئيس ترمب قد صرح قبل تلك المكالمة أنه لولاه لكانت إسرائيل قد انتهت.

المسألة إذًا تتعدى المشكلة بين زعيمين، وتتعدى أيضًا المسؤولية الشخصية لنتنياهو، فهي تتعلق بإسرائيل ودورها ومكانتها في العالم، بما في ذلك في الولايات المتحدة التي تشهد تحولات متسارعة وعميقة في غير صالح إسرائيل والدعم الأميركي لها.

هنا نعود إلى المسألة الأساسية.

فلقد فشلت كل سياسات ومحاولات الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة، بما في ذلك الحكومة الحالية، في أن تتغير الطبيعة الوظيفية للمشروع الصهيوني، وأن تجعل من إسرائيل دولة سيادية مستقلة، لها مشروعها الاستعماري الخاص، الذي يتجاوز أرض فلسطين التاريخية.

إذا كانت إسرائيل قد فشلت في تحقيق ذلك، وفشلت اللوبيات الصهيونية في تغيير هذه الطبيعة الوظيفية، فإن وجود إسرائيل بحد ذاته قد أصبح مرهونًا بالتطورات في الولايات المتحدة، وفي العالم أيضًا، خصوصًا في ضوء التراجع المستمر في الدعم الأوروبي لإسرائيل، والاتجاه نحو تراجع الدعم الأميركي أيضًا، على خلفية الصحوة المتزايدة للرأي العام الأميركي.

والسؤال: هل يشهد العرب صحوة في اتجاه استثمار قدراتهم لصالح تعزيز استقلال دولهم؟ ؟

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك