أعلن الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، اليوم الخميس، دعم بلاده اتفاق وقف إطلاق النار في لبنان بعد إعلانه في واشنطن، مؤكدًا استعداد بلاده للمضي قدمًا في هذا المسار ضمن آلية التنسيق التي أُنشئت مع الولايات المتحدة.
وقال الرئيس الفرنسي، خلال مؤتمر صحفي في مونتينيغرو: «نحن ندعم وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل، وكل ما يساهم في استعادة السلام ومكافحة النشاطات الإرهابية وترسيخ سيادة لبنان ووحدة أراضيه بشكل كامل».
وأضاف: «فرنسا، كما دائمًا، مستعدة للمضي قدمًا في هذا المسار.
هناك آلية تنسيق قائمة بين الولايات المتحدة وفرنسا.
وإذا كان وقف إطلاق النار جادًا، فيجب إعادة تفعيل هذه الآلية للمتابعة والتحقق من تنفيذها».
اتفاق واشنطن بين لبنان وإسرائيلاتفقت إسرائيل ولبنان على تنفيذ وقف كامل لإطلاق النار، بشرط أن يوقف حزب الله هجماته ويسحب عناصره من المنطقة الواقعة جنوب نهر الليطاني في لبنان، وذلك وفقًا لبيان مشترك صادر عن الولايات المتحدة وإسرائيل ولبنان.
وتأتي أهمية هذا التطور في وقت كان فيه حزب الله قد أعلن بالفعل موافقته على وقف كامل لإطلاق النار، دون أن يتضح على الفور ما إذا كان سيتجاوب مع الشروط المحددة التي أقرتها الحكومتان اللبنانية والإسرائيلية.
ويُعد وقف إطلاق النار الكامل في لبنان أحد المطالب الرئيسية التي قدمها المسؤولون الإيرانيون كجزء من مفاوضاتهم مع إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن اتفاق لإنهاء الحرب.
وصدر بيان مشترك عقب جولة رابعة من المحادثات التي رعتها الولايات المتحدة في مقر وزارة الخارجية، بين المسؤولين الإسرائيليين واللبنانيين.
ولم يحدد البيان الصادر المناطق أو الجداول الزمنية، سواء للانسحاب الإسرائيلي أو لإخلاء حزب الله شمال نهر الليطاني.
وعلى عكس قطاع غزة، حيث قدمت خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب المكونة من 20 نقطة خريطة عامة توضح السيطرة الإسرائيلية وأهداف الانسحاب المستقبلية، فإن خطة لبنان تفتقر إلى هذين المحددين.
وجاء في نص البيان: «ستُمكّن هذه الخطوات من إحراز تقدم نحو اتفاق شامل للسلام والأمن، وأكدت جميع الدول مجدداً أن مستقبل العلاقة بين إسرائيل ولبنان يجب أن يُقرره الحكومتان السياديتان، ورفضت أي محاولة، من أي دولة أو جهة غير حكومية، لاحتجاز مستقبل لبنان رهينة».
ويشير البند الأخير من البيان إلى إيران، التي تدعم حزب الله، والتي كانت قد أصرّت على وقف الهجمات الإسرائيلية على لبنان كجزء من اتفاق مبدئي مع الولايات المتحدة لإنهاء الصراع مع إيران، في حين لا يُعدّ حزب الله طرفاً في المفاوضات الإسرائيلية اللبنانية الجارية.
من جانبه، قال سفير إسرائيل لدى الولايات المتحدة، يحيئيل ليتر، إن الاتفاق يظهر أن إسرائيل ولبنان تريدان إخراج إيران من منطقتنا، مضيفًا: «سنعمل على ضمان عدم استمرار إيران ووكلائها الإرهابيين في إحداث الفوضى في حياتنا باسم الإرهاب والدمار».

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك