قال رئيس شركة غازبروم ألكسندر ديوكوف إن قطاع الطاقة الروسي نجح في تطوير قدراته التقنية والتشغيلية رغم التحديات الجيوسياسية والظروف المناخية المعقدة، مستفيداً من تراكم الخبرات التاريخية والاستثمارات التي أُنجزت خلال العقود الماضية.
وأوضح ديوكوف، خلال جلسة حوارية ضمن المنتدى الاقتصادي الدولي في سانت بطرسبرغ، أن الاستثمارات التي أُقيمت سابقاً في قطاع الطاقة الروسي أسهمت في بناء قاعدة قوية من الاحتياطيات والخبرات الفنية، ما مكّن الشركات الروسية من تطوير حلول فعالة لصناعة النفط والغاز ومواصلة النمو حتى في أصعب الظروف.
وأشار إلى أن التطور التكنولوجي كان دائماً جزءاً أساسياً من صناعة الطاقة الروسية، لافتاً إلى أن الشركات استفادت تاريخياً من التعاون مع خبراء ومستثمرين دوليين، لكنها حافظت في الوقت نفسه على قدرات محلية متقدمة مكّنتها من تطوير تقنياتها الخاصة ومواصلة الابتكار.
وأضاف أن الشركات الروسية تعمل في بيئات تشغيلية شديدة التعقيد، سواء في مناطق الشمال أو المناطق النائية ذات البنية التحتية المحدودة، ما دفعها إلى تطوير تقنيات متخصصة للتعامل مع تحديات استخراج النفط والغاز في الظروف القاسية.
وأكد أن العمل في مناطق القطب الشمالي والمناطق ذات درجات الحرارة المنخفضة جداً يفرض تحديات جديدة تتعلق بالنقل والإمدادات والتشغيل، إلا أن هذه التحديات أصبحت محفزاً لتطوير حلول تكنولوجية مبتكرة تدعم النمو الاقتصادي وتزيد من كفاءة العمليات.
وفي ما يتعلق بالتحول الرقمي، أوضح ديوكوف أن الشركة تولي أهمية كبيرة لتطوير الأنظمة الرقمية والروبوتات وتقنيات الأتمتة، مشيراً إلى أن هذه التقنيات تساعد في تحسين عمليات الاستكشاف والإنتاج من خلال تحليل البيانات واختيار الاحتياطيات الأكثر جدوى اقتصادياً، إضافة إلى رفع إنتاجية العاملين وتقليل الحاجة إلى التواجد البشري في المواقع التشغيلية الخطرة.
وأضاف أن التكنولوجيا الرقمية لا يمكن أن تحقق كامل فعاليتها من دون تكاملها مع العمليات التشغيلية والبنية التحتية القائمة، وهو ما يدفع الشركات إلى تطوير نماذج تشغيلية متكاملة تجمع بين المعدات التقليدية والتقنيات الحديثة.
كما أشار إلى أن الشركات الروسية استفادت من الخبرات والمنهجيات التي طورتها الشركات الغربية في مجالات الإدارة والتشغيل، وعملت على تحديثها وتكييفها مع احتياجاتها المحلية، بما يسمح بتطبيقها في المشاريع الكبرى والصغرى على حد سواء.
وأوضح أن التحول من الأساليب التقليدية إلى النماذج الرقمية المتقدمة غيّر طريقة اتخاذ القرار داخل الشركات، حيث أصبح الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات جزءاً رئيسياً من عمليات التخطيط والتطوير، ما يتيح الوصول إلى حلول أكثر كفاءة وقرارات تشغيلية واستثمارية أكثر دقة.
وأكد ديوكوف أن استخدام الأنظمة الرقمية المتكاملة بات عاملاً أساسياً في رفع كفاءة قطاع الطاقة الروسي وتعزيز قدرته على مواجهة التحديات المستقبلية وتحقيق نمو مستدام في صناعة النفط والغاز.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك