حذرت الأمم المتحدة، من أن السيناريوهات المتشائمة التي توقعت اتساع رقعة الجوع الحاد عالمياً نتيجة استمرار حرب الشرق الأوسط بدأت تتحقق على أرض الواقع، مع تصاعد تأثيرات الأزمة على أسعار الغذاء والطاقة وسلاسل الإمداد.
وقال مدير قسم تحليل الغذاء والتغذية في برنامج الأغذية العالمي جان مارتن باور اليوم الجمعة (5 حزيران 2026)، إن إغلاق مضيق هرمز أدى إلى تفاقم أزمة الجوع العالمية، مشيراً إلى ارتفاع حاد في أسعار السلع الأساسية مثل القمح والأرز.
وكان البرنامج قد حذر في آذار الماضي من أن استمرار أسعار النفط قرب 100 دولار للبرميل حتى نهاية حزيران قد يدفع نحو 45 مليون شخص إضافي إلى مواجهة الجوع الحاد، إضافة إلى نحو 320 مليون شخص كانوا يعانون أساساً من انعدام الأمن الغذائي الحاد مطلع العام.
وأوضح البرنامج أن استمرار الحرب منذ الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران في 28 شباط أدى إلى اضطرابات واسعة في التجارة وأسواق الطاقة، ما انعكس على أسعار الوقود والغذاء والدخل في عدد من الدول الهشة.
وأشار تحليل البرنامج إلى أن تداعيات الأزمة باتت واضحة في دول عدة، بينها الصومال، حيث يُتوقع أن يعجز 2.
5 مليون شخص إضافي عن شراء المواد الغذائية الأساسية بحلول نهاية العام، فيما قد ترتفع نسبة الأسر غير القادرة على تأمين احتياجاتها الأساسية إلى نحو 60%.
وحذر باور من تكرار أزمة غلاء المعيشة العالمية التي أعقبت اندلاع الحرب في أوكرانيا عام 2022، لكنه أكد أن الوضع الحالي أكثر تعقيداً بسبب تراجع تمويل المساعدات الإنسانية عالمياً وارتفاع تكاليف الإغاثة والنقل.
وذكر أن برنامج الأغذية العالمي قد يضطر إلى تقليص عدد المستفيدين من مساعداته خلال عام 2026 بنحو 1.
5 مليون شخص مقارنة بالخطط السابقة، محذراً من أن أكثر من تسعة ملايين شخص قد يفقدون المساعدات الغذائية إذا استمر النزاع ستة أشهر إضافية.
وأكد المسؤول الأممي أن مخزون الغذاء المخصص للتوزيع في الصومال قد ينفد خلال الأشهر المقبلة، مع احتمال توقف عمليات التوزيع بسبب انقطاع الإمدادات، ما يهدد بشكل خاص الأطفال دون سن الخامسة.
وأضاف أن المخاطر لا تقتصر على الحرب، إذ قد تؤدي ظاهرة إل نينيو إلى اضطرابات مناخية تزيد الضغوط على أسواق الغذاء العالمية وتفاقم الاحتياجات الإنسانية مع دخول عام 2027.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك