فرانس 24 - مجلس النواب الأمريكي يقر مساعدات جديدة لأوكرانيا وعقوبات على روسيا رغم معارضة ترامب روسيا اليوم - هل يشارك لبنان في المفاوضات الأمريكية الإيرانية؟ روسيا اليوم - علماء يطرحون فرضية كوكب عملاق مفقود أعاد تشكيل أقمار أورانوس قبل طرده من النظام الشمسي روسيا اليوم - علامة صامتة في الساقين قد تنذر بارتفاع الكوليسترول قناة الجزيرة مباشر - المجموعة العربية: التوسع الاستيطاني يقوض حل الدولتين ويقسم الضفة الغربية وكالة شينخوا الصينية - تقرير: الصين تحرز تقدما شاملا في مجال حماية حقوق الإنسان روسيا اليوم - Acer تتحدى سامسونغ بحاسب لوحي كبير ومتطور روسيا اليوم - دراسة تربط بين البطاطس المقلية وداء السكري روسيا اليوم - روسيا تختبر مسيرة عسكرية جديدة متعددة الاستخدامات روسيا اليوم - ضربات روسيا الانتقامية تزيد الضغط على كييف
عامة

"كارثي".. تحذيرات برلمانية من "الدعم النقدي"

تليجراف مصر
تليجراف مصر منذ 3 ساعات
2

أثارت تصريحات رئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي بالتحول من منظومة الدعم العيني إلى الدعم النقدي، تحذيرات واعتراضات نيابية وحزبية واسعة ترتبط مباشرة بمعيشة ملايين المواطنين.ووصف برلمانيون التطبيق الع...

ملخص مرصد
أثارت تصريحات رئيس الوزراء مصطفى مدبولي حول التحول من الدعم العيني إلى النقدي تحذيرات برلمانية واسعة، وصف خلالها التطبيق العملي للمشروع في ظل غياب الاستقرار الاقتصادي بـ"الكارثي" و"الجائر". وحذرت النيابة من تآكل قيمة المخصصات بفعل التضخم وغياب قواعد بيانات دقيقة للمستحقين، مطالبين بربط قيمة الدعم بمعدلات التضخم دوريًا لضمان استقرارها.
  • تحذيرات نيابية من تحويل الدعم العيني إلى نقدي بسبب غياب الاستقرار الاقتصادي
  • خوف من تآكل قيمة الدعم المالي بسبب التضخم وغياب بيانات دقيقة للمستحقين
  • دعوات لربط قيمة الدعم بمعدلات التضخم وضمان الأمن الغذائي والاجتماعي
من: مصطفى مدبولي أين: مصر

أثارت تصريحات رئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي بالتحول من منظومة الدعم العيني إلى الدعم النقدي، تحذيرات واعتراضات نيابية وحزبية واسعة ترتبط مباشرة بمعيشة ملايين المواطنين.

ووصف برلمانيون التطبيق العملي للمشروع في ظل غياب الاستقرار الاقتصادي بـ" الكارثي" و" الجائر"، مؤكدين مواجهته لعقبات هيكلية وإجرائية معقدة تهدد شبكات أمان الفئات الأكثر احتياجًا.

وتتمحور المخاوف الأساسية حول التآكل السريع لقيمة المخصصات المالية بفعل قفزات التضخم المتلاحقة، وغياب قواعد بيانات دقيقة ومحدثة للمستحقين الفعليين، فضلًا عن قصور البنية التنفيذية ومخاطر تكدس الطوابير أمام منافذ الصرف.

وأمام هذه التحديات، تتوحد المطالب السياسية بضرورة تقديم الأمن الغذائي والاجتماعي على" الوفر المالي"، واشتراط إطلاق حوار مجتمعي واسع وصياغة آلية قانونية ملزمة تربط قيمة الدعم بمعدلات التضخم دوريًا لضمان عدم تآكل قيمته الحقيقية.

التطبيق العملي لمنظومة الدعم النقديوصف عضو مجلس النواب، النائب إيهاب منصور، التطبيق العملي لمنظومة الدعم النقدي المقترحة في ظل آليات الحكومات الحالية والسابقة بـ" الكارثي"، مشيرًا إلى أن الفكرة من حيث المبدأ لا تمثل أزمة، لكن الأزمة الحقيقية تكمن في عجز البيئة التنفيذية عن استيعاب ملايين المستفيدين.

وأوضح منصور في تصريحاته لـ" تليجراف مصر"، أن نقل نحو 62 مليون مواطن من منظومة دعم الخبز، وقرابة 70 مليون مستفيد من بطاقات التموين إلى نظام الصرف النقدي المباشر، يثير إشكاليات معيشية وإجرائية بالغة التعقيد.

التضخم وتآكل القوة الشرائيةوأضاف منصور أن أولى العقبات الجسيمة تتمثل في التآكل السريع والقاسي لقيمة الدعم المالي؛ نتيجة الارتفاع المتواصل في الأسعار، مؤكدًا أن المبالغ الممنوحة للمواطنين ستفقد قيمتها الفعلية سريعًا بفعل معدلات التضخم، مما يجعل النظام عاجزًا عن حماية الفئات الأولى بالرعاية ومحدودي الدخل.

وانتقد النائب نص قانون الضمان الاجتماعي الذي يقر مراجعة قيمة الدعم النقدي كل ثلاث سنوات، متسائلاً باستنكار عن كيفية ضمان ثبات الأسعار طوال هذه المدة في ظل المشهد الاقتصادي الراهن وتذبذب الأسواق.

أزمة طوابير وقصور البنية التحتيةوحذر عضو مجلس النواب من أن التحول للنظام النقدي سيفرض ضغوطًا عنيفة على البنية التنفيذية والرقابية للدولة، متوقعًا تفاقم أزمة طوابير ممتدة أمام ماكينات الصراف الآلي ومنافذ الصرف المختلفة، مستدلاً بالمعاناة والمشكلات القائمة بالفعل حاليًا في آليات صرف المعاشات، الرواتب، وبرامج الدعم المتنوعة.

واستشهد منصور بما وصفه بـ" تعثر وفشل" الجهاز التنفيذي في تطبيق وتفعيل عدد من التشريعات والقوانين الاجتماعية المهمة الصادرة مؤخرًا، ومن أبرزها قانون رعاية المسنين الذي لم تصدر لائحته التنفيذية حتى الآن رغم مرور عامين كاملين على تشريعه، وقانون بطاقة الخدمات المتكاملة الذي يواجه عقبات تحول دون تفعيله بشكل كامل لخدمة ذوي الإعاقة، بالإضافة إلى ملف التصالح في مخالفات البناء الذي يشهد بطئًا شديدًا في إنهاء إجراءاته.

وأكد غياب الثقة في قدرة الحكومة الحالية على ضمان حصول المواطنين على مستحقاتهم المادية في التوقيت المناسب وبالقيمة العادلة، محذرًا من أن المنظومة البديلة ستتحول إلى نموذج" فاشل وجائر" إذا فُرضت دون معالجة جذرية وهيكلية للأزمات الحالية.

أزمة البيانات وغياب المؤشرات الرسميةكما حذرت النائبة سناء السعيد من خطورة تطبيق منظومة الدعم النقدي في الوقت الراهن، مؤكدة أن مقترح الانتقال من الدعم العيني إلى المالي يواجه عقبات وإشكاليات جوهرية تهدد الحماية الاجتماعية للفئات الأكثر احتياجًا في ظل الأوضاع الاقتصادية الحالية.

وأوضحت السعيد في تصريحاتها لـ" تليجراف مصر" أن أولى الإشكاليات تتمثل في غياب قاعدة بيانات دقيقة ومكتملة تحدد المستحقين الفعليين للدعم، مشيرة إلى أن توفير بيانات محدثة وموثوقة يعد شرطًا أساسيًا لأي عملية فلترة أو إعادة هيكلة للمنظومة لضمان وصول أموال الدولة لمستحقيها.

وانتقدت النائبة غياب المؤشرات الاقتصادية الرسمية المحدثة محليًا، لافتة إلى أن هذا القصور يدفع أحيانًا إلى الاعتماد على تقارير ومصادر دولية لتقدير معدلات الفقر في مصر، مما يشكل عقبة حقيقية أمام عمليات التخطيط وصياغة السياسات بفاعلية.

التضخم وتآكل القيمة الشرائية للجنيهوأشارت إلى أن التحدي الثاني والشرس يتجسد في قفزات التضخم المتلاحقة وتراجع القوة الشرائية للجنيه، مؤكدة أن أي دعم نقدي ثابت القيمة سيتآكل أثره سريعًا ويفقد قيمته الحقيقية بمرور الوقت بسبب غياب استقرار الأسعار، مما يسهم في زيادة معدلات الفقر.

وقارنت السعيد بين النظامين موجهة الأنظار إلى أن الدعم العيني كـ(السلع التموينية والخبز) يوفر حماية مباشرة وشبكة أمان للبسطاء عبر تثبيت أسعار السلع الأساسية وعزلهم عن تقلبات السوق، في حين أن تحويله إلى دعم مالي سيجعل المخصصات غير كافية لتلبية الاحتياجات الأساسية مع أي موجة غلاء جديدة.

ضغوط معيشية تتطلب رؤية شاملةوأشارت إلى أن غياب الثبات السعري يتطلب استقرارًا اقتصاديًا نسبيًا ووضوحًا تامًا في مستويات الدخل والفقر قبل اتخاذ أي قرار برفع الدعم العيني، مشددة على أن المواطن يواجه بالفعل أعباءً وضغوطًا متزايدة ناتجة عن ارتفاع أسعار الكهرباء، والغاز، والمواصلات، والإيجارات.

وطالبت بمراعاة هذه الالتزامات بشكل شامل في أي طروحات حكومية حتى لا تتأثر الفئات العمالية والأكثر احتياجًا بشكل سلبي.

رفض التحول من الدعم العيني إلى النقديأكد النائب فريدي البياضي، عضو مجلس النواب، رفضه التام والمبدئي لخطط التحول من منظومة الدعم العيني إلى الدعم النقدي في الوقت الراهن، مشددًا على أن هذا التوجه لا يتناسب مع الظروف الاقتصادية الحالية.

وحذر البياضي في تصريحاته لـ" تليجراف مصر" من أن السيطرة على آليات الدعم المالي ستكون شبه مستحيلة في ظل موجات التضخم الحالية، بما يهدد بتآكل القيمة الفعلية للمخصصات الموجهة للمواطنين بمرور الوقت.

تأثير التضخم على كفاءة الدعم النقديوأوضح أن الارتفاع المتسارع واليومي في الأسعار يعيق قدرة الجهاز التنفيذي على إعادة تقييم وتعديل منظومة المخصصات النقدية بشكل مرن وديناميكي، مشيرًا إلى أن ذلك ينعكس سلبًا على حجم السلع والخدمات الفعلية التي تصل إلى الفئات المستحقة.

وخلال حديثه، رفض البياضي الخوض في أي تفاصيل تنفيذية أو تحديد مبالغ وأرقام مقترحة لنصيب المواطن في حال تطبيق المنظومة، مؤكدًا أن مناقشة آليات التطبيق أو تقدير المخصصات لا تكون ذات جدوى طالما أن الفكرة مرفوضة من حيث المبدأ في الظروف الحالية.

وشدد على أن ملف الدعم النقدي لا يزال محل نقاش ولم يُحسم تشريعيًا أو تنفيذيًا، موضحًا أن أي إعادة نظر مستقبلية في هذا الملف تستلزم استقرار المؤشرات الاقتصادية الكلية وتراجع معدلات التضخم إلى مستويات آمنة تضمن الحفاظ على القوة الشرائية للدعم وحماية الفئات الأولى بالرعاية.

من جانبه، دعا رئيس حزب الجيل الديمقراطي وعضو مجلس الشيوخ، ناجي الشهابي، إلى إطلاق حوار مجتمعي واسع ومكثف حول التوجه نحو تطبيق نظام الدعم النقدي بدلاً من الدعم العيني، مؤكدًا أن هذا الملف يرتبط ارتباطًا مباشرًا بمعيشة ملايين المواطنين من محدودي الدخل والفئات الأولى بالرعاية.

وأوضح الشهابي في تصريحاته خاصة، أن المعيار الأساسي والوحيد لتقييم أي منظومة دعم يجب أن يرتكز على مدى قدرتها على حماية المواطن والحفاظ على أمنه الغذائي والاجتماعي، مشددًا على رفضه أن يكون الهدف من التعديل مجرد تحقيق وفر مالي أو تخفيف الأعباء الملقاة على الموازنة العامة للدولة.

مخاطر التضخم وتآكل قيمة الدعموأشار رئيس حزب الجيل إلى أن نظام الدعم النقدي يواجه تحديًا شرسًا يتمثل في التآكل المستمر لقيمته الشرائية نتيجة الارتفاع المتواصل في الأسعار ومعدلات التضخم؛ حيث إن المبلغ المالي الذي قد يكفي احتياجات الأسرة اليوم يفقد جزءًا كبيرًا من قيمته بعد فترة قصيرة، في حين يمنح الدعم العيني شبكة أمان ومقاومة أكبر ضد تقلبات الأسواق الحادة.

وأضاف الشهابي أن التجربة الاقتصادية خلال السنوات الأخيرة أثبتت أن قفزات التضخم كثيرًا ما تتجاوز الزيادات التي تطرأ على الدخول أو المخصصات المالية، وهو ما ينعكس سلباً وبشكل مباشر على مستوى معيشة المواطنين اليومية.

وشدد عضو مجلس الشيوخ على ضرورة صياغة آلية قانونية ملزمة لربط قيمة الدعم بمعدلات التضخم بشكل دوري لضمان الحفاظ على قوته الشرائية ومنع تآكلها بمرور الوقت، وذلك كشرط أساسي مسبق لأي توجه نحو التحول الرقمي أو النقدي.

وأكد أن السلع التموينية المدعومة تشكل ركيزة أساسية لأدوات الحماية الاجتماعية في مصر، وأن المساس بالمنظومة العينية الحالية يجب أن يتم بحذر شديد وبعد التأكد القاطع من وجود بديل يضمن نفس مستوى الحماية والاستقرار للأسر المستفيدة، معتبرًا أن الاستقرار المجتمعي يقتضي وضع مصلحة المواطن البسيط فوق أي اعتبارات اقتصادية أخرى.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك