في ساعات الفجر الأولى، تحطمت مروحية من طراز ميرلين Mk4 تابعة للبحرية الملكية البريطانية في حقل بمنطقة سورتون داون قرب أوكهامبتون في ديفون، خلال تمرين تدريبي للطيران، وأسفر الحادث عن مصرع ثلاثة من أفراد الطاقم، وخلّف المروحية محترقة بالكامل، ولم تمر ساعات حتى كشف الجيش عن هويات الضحايا الثلاثة، فإذا بالخبر يحمل وجعًا مضاعفًا، وفقًا لصحيفة “ذا ميرور”.
ليلي-ماي فيشر: ملازمة استثنائية في آخر اختبارلقيت الملازمة ليلي-ماي فيشر، ٣١ عامًا، من مقاطعة سري، حتفها خلال التمرين الأخير من مراحل تدريبها على الطيران، وكانت من المقرر أن تمنح الأجنحة التي تزين زي الطيار الحربي في يونيو ٢٠٢٦.
وتنتمي فيشر إلى سرب ٨٤٦ للطيران البحري، وتحمل لقبا لا تشاركها فيه أي امرأة في المملكة المتحدة: “فقد التحقت خلال استراحة من تدريبها بدورة الكوماندوز المشتركة للأسلحة، لتصبح فرد الكوماندوز الأنثى الوحيدة في البحرية الملكية البريطانية”.
كانت ليلي-ماي نشطة منذ صغرها؛ مثلت إنجلترا في رياضة التنس والقفز بالقصبة، وانضمت في الجامعة إلى فيلق تدريب الضباط حيث اكتشفت شغفها بالطيران، وفي سبتمبر ٢٠٢١ مثلت بريطانيا في بطولة أوروبا للثلاثي، سباحة وعدو ودراجات، للفئات العمرية، وذلك في خضم إتمامها تدريبها الأولي على الطيران.
ووصف ذووها الراحلة بأنها" امرأة استثنائية، ابنة وأخت وشريكة.
كانت تنتهز كل فرصة لتتحدى حدودها وتحقق المزيد وتبرز أفضل ما في الآخرين.
تركت فراغًا لا يملأ في حياتنا وفي حياة كل من عرفها.
"كريس جايسون: قائد طيار مدرب الجيلانضم الملازم كوماندر كريس جايسون، ٤٢ عامًا، من سومرست، إلى البحرية الملكية ضابطًا في سلاح الجو عام ٢٠٠٨، ونال أجنحة الطيار في أكتوبر ٢٠١٢، وطار بمروحية سي كينج Mk4 في النرويج والأردن وأفغانستان وعلى متن سفن الحاملات، وتولى عام ٢٠٢٠ منصب كبير الطيارين في السرب الستين حيث أشرف على التدريب المتقدم لطياري سلاح الجو الملكي وقوة المروحيات.
وأشادت البحرية الملكية بـ" احترافيته البالغة" وقيادته المثالية، معتبرةً رحيله" ضربة موجعة للبحرية والسرب"، ووصفه ذووه بأنه" رجل عائلة بالغ اللطف والرقة، أحب أسرته بعمق وأخلص لعمله في البحرية.
"أوين جرين: أصغر الضحايا وأعلاهم ساعات خبرة في القطب الشماليالتحق رقيب البحر أوين جرين، ٢٤ عامًا، من هامبشير، بالبحرية الملكية في يناير ٢٠٢٢، وأظهر" مستوى عاليًا باستمرار من الكفاءة المهنية والتفاني" خلال مسيرته طيّارَ إنقاذ.
وفي عملية كلوكورك ٢٦ كانت له بصمة بارزة، إذ سجل أعلى ساعات الطيران بين أقرانه في ظروف القطب الشمالي القاسية، فاستحق مؤهله البيئي القطبي واكتسب مكانته بوصفه أحد أكثر منتسبي السرب خبرةً في البيئات المتطرفة منتخبًا.
وقال ذووه: " رحيل أوين سحق قلوبنا جميعًا.
كان ابنًا وأخًا وحفيدًا وشريكًا محبًا لخطيبته إيونا.
كرمه ودفؤه وشخصيته تركا أثرًا في كل من عرفه.
"وصف وزير الدفاع جون هيلي الضحايا الثلاثة بأنهم" أعضاء مخلصون وذوو قيمة رفيعة في أسرابهم، جسّدوا أفضل ما في قواتنا المسلحة.
"وقال رئيس البحرية الجنرال سير غوين جنكينز: “يحزنني بعمق أن أُعلن عن مصرع ثلاثة من طاقم مروحية ميرلين Mk4 التابعة للبحرية الملكية إثر تحطمها في الساعات الأولى من هذا الصباح قرب سورتون في ديفون.
أعلم أن هذا سيصدم مجتمعنا البحري بأسره، وأُقدم أعمق تعازيّ للعائلات والأصدقاء والأحباء”.
وطلبت البحرية البريطانية من الجمهور عدم تداول أي مقاطع من موقع الحادث، وتسليم أي تسجيلات للجهات التي تولت التحقيق.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك