عمان- أكد خبراء أن التعديلات التي أدخلتها الحكومة أخيرا على المواصفات الفنية للمركبات العمومية والتاكسي سوف تسهم في توسيع الخيارات المتاحة أمام المشغلين والسائقين من جهة، وتحسين جودة الخدمة المقدمة للمواطنين من جهة أخرى.
اضافة اعلانوشملت التعديلات التي دخلت حيز التنفيذ في 21 أيار(مايو) الماضي السماح بترخيص فئات جديدة من المركبات للعمل ضمن أنماط السرفيس والتاكسي العادي والتاكسي المميز والفندقي والليموزين، إلى جانب النقل العام الدولي وتاكسي المعابر، فضلاً عن السماح بترخيص المركبات الكهربائية والهجينة وفق شروط محددة وتخفيض الحد الأدنى لسعة المحرك للمركبات الهجينة إلى 1500" C C" لمعظم الأنماط التشغيلية باستثناء سيارات النقل العام الدولي (السفريات الخارجية) وتاكسي المعابر (البري والجوي والبحري).
كما تضمنت التعديلات السماح بتسجيل كل فئات السيارات ذات الأبواب التي تعمل بالمزلاج شريطة أن يكون نظام المزلاج أوتوماتيكيا ومعززا بنظام حماية أوتوماتيكي، مع استثناء السيارات المجهزة للمقعدين من شرط المزلاج الأوتوماتيكي، واعتماد المكابح القرصية للعجلات الأمامية والخلفية.
وقال نقيب أصحاب السيارات العمومي ومكاتب التاكسي، أحمد أبو حيدر، إن" التعديلات جاءت استجابة لمطالب تقدمت بها النقابة خلال الفترة الماضية".
وأشار أبو حيدر إلى أنه تم تشكيل لجنة لهذه الغاية وعقد سلسلة اجتماعات ضمت مختلف الجهات المعنية قبل الوصول إلى الصيغة النهائية للقرار.
وأضاف: " قطاع التاكسي والسرفيس بمختلف أنماطه يشكل أحد أهم روافد النقل العام في المملكة، ويخدم يومياً شريحة واسعة من المواطنين، الأمر الذي يجعل مواكبة التطورات التقنية في صناعة المركبات ضرورة لتحسين مستوى الخدمة وتعزيز استدامة القطاع".
من جانبه، أكد خبير الطرق والمرور، م.
عبد الرحيم الوريكات، أن التعديلات الجديدة ستنعكس إيجاباً على خدمات النقل العام، لا سيما في المناطق الأقل كثافة سكانية، إذ تتيح تشغيل المركبات ذات الأبواب التي تعمل بالمزلاج" الصالون" وهي تتسع لنحو ثمانية ركاب بما يتناسب مع حجم الطلب الفعلي على النقل في تلك المناطق، بدلاً من الاعتماد على حافلات الركوب المتوسطة ذات الكلف التشغيلية المرتفعة.
وأضاف: " هذه الخطوة ستسهم في تحسين مستوى الخدمة وتقليل فترات الانتظار وتوسيع نطاق التغطية للمواطنين، إلى جانب توفير خيارات أكثر جدوى اقتصادياً للمشغلين، الأمر الذي يدعم استدامة الخدمة ويشجع على تطوير شبكة النقل العام في مناطق الأطراف".
وأضاف الوريكات: " السماح بترخيص المركبات الكهربائية ومركبات" Hatch Back" إلى جانب تخفيض سعة المحرك للمركبات الهجينة، ينسجم مع التطورات العالمية في صناعة المركبات، ويمنح شركات السيارات والمشغلين فرصاً أوسع للاستفادة من التقنيات الحديثة"، مشيراً إلى أن هذه التعديلات جاءت بعد مطالبات ودراسات متواصلة هدفت إلى مواءمة التشريعات المحلية مع التحولات التي يشهدها القطاع.
من جهتها، أكدت الناطق باسم هيئة تنظيم النقل البري، د.
عبلة وشاح، لـ" الغد" أن التعديلات تأتي ضمن توجه الهيئة لتطوير البيئة التنظيمية لقطاع النقل وتعزيز مرونته، بما يتيح للمشغلين خيارات أوسع عند اختيار المركبات المناسبة لأعمالهم، ويسهم في رفع مستوى التنافسية وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين والمستخدمين، كما أشارت إلى أن القرار يدعم إدخال المركبات ذات الكفاءة العالية في استهلاك الطاقة ويشجع الاعتماد على البدائل الحديثة، الأمر الذي يسهم في تخفيف الفاتورة النفطية ودعم التوجهات الوطنية نحو الاستدامة وكفاءة استخدام الموارد.
بدوره، يرى وزير النقل الأسبق، م.
جميل مجاهد، أن القرار يمثل استجابة طبيعية للتطورات التي شهدها قطاع المركبات خلال السنوات الأخيرة، موضحاً أن الحاجة باتت ملحة لإعادة النظر بالشروط والمواصفات الفنية المعمول بها سابقاً، خصوصاً مع ظهور أنواع جديدة من المركبات وازدياد الاعتماد على التكنولوجيا الحديثة.
وأشار مجاهد إلى أن الأثر الأكبر للتعديلات سيظهر عند خروج عدد من مركبات التاكسي والسرفيس من الخدمة مع انتهاء عمرها التشغيلي، إذ ستصبح أمام المشغلين خيارات أوسع وأكثر تنوعاً من المركبات المؤهلة للعمل بالصبغة العمومية، ما يمنحهم مرونة أكبر في الاختيار ويعزز فرص تجديد الأسطول.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك