سجلت عوائد السندات الحكومية في منطقة اليورو مسارا صاعدا يتجه نحو تحقيق اول ارتفاع اسبوعي لها منذ منتصف مايو، حيث سيطرت حالة من الحذر والترقب على المستثمرين في ظل تزايد التوترات الجيوسياسية التي تضغط على الاسواق العالمية، وتاتي هذه التحركات مدفوعة بمخاوف تتعلق باستقرار امدادات الطاقة ومسارات التفاوض الدولية التي تؤثر بشكل مباشر على شهية المخاطرة لدى المتعاملين.
واوضحت المعطيات الاقتصادية الحالية ان تعقد المشهد السياسي في لبنان والشرق الاوسط قد القى بظلاله على قرارات البنوك المركزية، وبينت التحليلات ان اي تعثر في المسارات الدبلوماسية يرفع من حالة عدم اليقين بشأن اسعار الفائدة، واكد خبراء الاسواق ان المستثمرين يراقبون عن كثب تأثير هذه التطورات على ضغوط التضخم التي قد تجبر صناع السياسات على تبني مواقف اكثر تشددا في الفترة القادمة.
واضاف المحللون ان ترقب الاسواق لتقرير التوظيف الامريكي يضيف مزيدا من التقلبات على عوائد السندات، حيث يبحث المتداولون عن اي اشارات جديدة توضح مسار الفيدرالي الامريكي، وشددت التقارير على ان البيانات المرتقبة ستكون حاسمة في تحديد توجهات السياسة النقدية العالمية خلال الاشهر المقبلة.
تحركات السندات الالمانية والايطاليةوبينت البيانات تراجعا طفيفا في عائد السندات الالمانية لاجل عامين ليصل الى 2.
65 في المائة، واظهرت المؤشرات ان هذا العائد يتجه لتسجيل مكاسب اسبوعية ملحوظة بنحو 12 نقطة اساس، واشارت توقعات الاسواق الى احتمال وصول سعر فائدة الودائع لدى المركزي الاوروبي الى مستويات اعلى بحلول نهاية العام الجاري.
واكدت الارقام استقرار عائد السندات الالمانية لاجل عشر سنوات عند مستوى 3.
02 في المائة، واوضحت ان هذا المعيار الرئيسي لمنطقة اليورو يسير نحو تحقيق مكاسب اسبوعية تقترب من 9 نقاط اساس، وكشفت التعاملات عن حالة من الحذر في تسعير المخاطر لا سيما مع اقتراب مواعيد اجتماعات البنوك المركزية الحاسمة.
واضافت حركة التداولات ارتفاعا في عائد السندات الايطالية لاجل عشر سنوات ليصل الى 3.
83 في المائة، وبينت ان الفارق بين العائد الايطالي والالماني استقر عند 73 نقطة اساس، واكدت هذه الفوارق ان المستثمرين لا يزالون يفضلون التحوط في ظل غياب رؤية واضحة للتهدئة في الملفات السياسية الساخنة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك