العربي الجديد - الاحتلال الإسرائيلي يختطف شاباً سورياً من ريف القنيطرة قناة القاهرة الإخبارية - ترامب بين وعود التصنيع وواقع الاقتصاد.. وأزمة وقود الطائرات وختام منتدى سانت بطرسبرج| المراقب Euronews عــربي - "ميرتسفيكاير" إهانة لميرتس كلمة الشباب للعام؟ التصويت مستمر وكالة الأناضول - رفض عربي لهجمات إيران ضد الكويت والبحرين وتحذير من زيادة التوتر الجزيرة نت - تحركات بحرية وجوية صينية قرب تايوان وجزر براتاس الجزيرة نت - بابا الفاتيكان في إسبانيا.. مهاجرون واستقطاب وفضائح مسكوت عنها CGTN العربية - بيسكوف: العلاقات الروسية الصينية تغطي جميع مجالات التعاون الممكنة وكالة الأناضول - عون: قتل إسرائيل 3 عسكريين انتهاك صارخ للسيادة اللبنانية BBC عربي - مصرع 50 شخصاً عطشاً في الصحراء الكبرى بعد تعطل شاحنة كانت تقلهم قناة القاهرة الإخبارية - وقود الطائرات يشعل أزمة تهدد خريطة الطيران العالمي وخسائر ضخمة تضرب شركات الطيران| المراقب
عامة

ترسم ملامح الموت والحياة.. استكشاف جبانة أثرية في قلب الدلتا

صدى البلد
صدى البلد منذ 3 ساعات
1

في هدوء الأراضي الزراعية بمحافظة البحيرة، وبين طبقات من التراب أخفت أسرارها لقرون طويلة، نجحت البعثة الأثرية المصرية التابعة للمجلس الأعلى للآثار في إزاحة الستار عن جزء من جبانة أثرية تعود إلى العصر ا...

ملخص مرصد
نجحت البعثة الأثرية المصرية في الكشف عن جبانة أثرية واسعة في تل كوم عزيزة بمحافظة البحيرة، تعود للعصر اليوناني الروماني. كشفت الحفائر عن تنوع في طقوس الدفن وأنماط المعيشة، فضلاً عن طبقات استيطان أقدم تعود للدولة القديمة. الاكتشافات تشمل أواني وأدوات حجرية وعظام حيوانات، ما يوفر نافذة لفهم تاريخ المنطقة عبر آلاف السنين.
  • اكتشاف جبانة أثرية واسعة في تل كوم عزيزة بمحافظة البحيرة
  • تنوع في طقوس الدفن وأنماط المعيشة منذ الدولة القديمة
  • عثور على أواني وأدوات حجرية وعظام حيوانات تعود لآلاف السنين
من: البعثة الأثرية المصرية التابعة للمجلس الأعلى للآثار أين: تل كوم عزيزة بمحافظة البحيرة

في هدوء الأراضي الزراعية بمحافظة البحيرة، وبين طبقات من التراب أخفت أسرارها لقرون طويلة، نجحت البعثة الأثرية المصرية التابعة للمجلس الأعلى للآثار في إزاحة الستار عن جزء من جبانة أثرية تعود إلى العصر اليوناني الروماني بموقع تل كوم عزيزة الأثري، في اكتشاف جديد يعيد رسم ملامح الحياة والموت في واحدة من أهم مناطق دلتا مصر التاريخية.

تل كوم عزيزة يفتح أبوابه للتاريخ من جديدولم يكن الكشف مجرد العثور على مقابر أو بقايا دفنات قديمة، بل كشف عن سجل حضاري متكامل يوثق آلاف السنين من الاستيطان البشري والتطور الاجتماعي والاقتصادي، ما يمنح الباحثين نافذة جديدة لفهم تاريخ المنطقة عبر العصور المختلفة.

جبانة تحكي قصص أصحابها بعد قرون من الصمتمع استمرار أعمال الحفائر، بدأت تتكشف ملامح جبانة واسعة تضم أنماطاً متنوعة من الدفن، تعكس اختلاف المعتقدات والطقوس الجنائزية التي اتبعها سكان المنطقة خلال العصرين اليوناني والروماني.

وعثر الأثريون على حفر دفن بسيطة دُفن فيها الموتى مباشرة داخل الأرض، إلى جانب مقابر شيدت بالطوب اللبن، فضلاً عن توابيت جصية ملونة وأخرى فخارية برميلية الشكل، وهي من أشهر أنواع التوابيت المستخدمة خلال العصر البطلمي.

هذا التنوع اللافت يشير إلى اختلاف الطبقات الاجتماعية أو المعتقدات الجنائزية التي سادت المنطقة، ويمنح الباحثين فرصة لفهم أعمق لطبيعة المجتمع الذي عاش في تل كوم عزيزة قبل أكثر من ألفي عام.

طقوس دفن متنوعة تكشف اختلاف المعتقداتالدراسة الأولية للبقايا الآدمية أظهرت مفاجآت علمية مهمة، حيث تبين وجود تنوع واضح في اتجاهات الدفن وأوضاع الجثامين.

فبعض الموتى دُفنوا وفق المحور الشمالي ـ الجنوبي، بينما اتجهت دفنات أخرى نحو الشرق والغرب كما تنوعت أوضاع الأيدي بين الوضع المضموم فوق الحوض، أو حول الرقبة، أو الوضع الأوزيري الشهير الذي تتقاطع فيه الذراعان فوق الصدر، وهو أحد الرموز المرتبطة بالعقائد المصرية القديمة الخاصة بالحياة بعد الموت.

ويؤكد هذا التنوع أن الموقع شهد تداخلاً ثقافياً وحضارياً امتد عبر فترات زمنية مختلفة، ما يعكس ثراء المعتقدات والممارسات الجنائزية لسكان المنطقة.

مفاجأة تحت المقابر مدينة أقدم من الجبانةلكن المفاجأة الأكبر لم تكن في المقابر نفسها فبحسب الدراسات الأثرية، أُقيمت الجبانة فوق طبقات استيطان أقدم بكثير، حيث كشفت اللقى المكتشفة أن الموقع كان مأهولا بالسكان منذ عصور الدولة القديمة، ثم استمر النشاط البشري فيه خلال الدولة الحديثة والعصر المتأخر، وصولاً إلى العصرين اليوناني والروماني.

وهذا يعني أن تل كوم عزيزة لم يكن مجرد موقع جنائزي، بل منطقة سكنية وحيوية شهدت تعاقب حضارات وأجيال متتالية على مدى آلاف السنين.

آثار الحياة اليومية تروي تفاصيل المجتمع القديمبعيدا عن المقابر، كشفت الحفائر عن ملامح الحياة اليومية لسكان الموقع.

فعثر الباحثون على أواني فخارية وحجرية استخدمت في الطهي والتخزين، إلى جانب قوالب لصناعة الخبز وأدوات حجرية متعددة الاستخدامات وأفران ومناطق مخصصة للتخزين.

وتمنح هذه المكتشفات صورة أكثر اكتمالاً عن طبيعة النشاط الاقتصادي والمعيشي لسكان المنطقة، وكيف كانوا يديرون شؤون حياتهم اليومية في مختلف الفترات التاريخية.

عظام أسماك وطيور تكشف النظام الغذائي للسكانومن بين الاكتشافات المهمة أيضا العثور على كميات كبيرة من عظام الأسماك والطيور والحيوانات.

ولا تقتصر أهمية هذه المكتشفات على الجانب الأثري فقط، بل تساعد الباحثين في إعادة بناء النظام الغذائي للسكان القدامى، وفهم طبيعة البيئة المحيطة بهم، والأنشطة الاقتصادية التي اعتمدوا عليها في معيشتهم.

ويعتقد الباحثون أن وجود هذه الدفنات قد يرتبط بنشاط اقتصادي أو معيشي خاص بالموقع خلال إحدى مراحله التاريخية، وهو ما يفتح الباب أمام دراسات جديدة قد تكشف مزيداً من التفاصيل حول طبيعة الحياة في المنطقة.

أكثر من جبانة سجل حضاري مفتوحويرى الأثريون أن تل كوم عزيزة يمثل نموذجاً استثنائياً للمواقع متعددة الفترات التاريخية، إذ يجمع بين شواهد الاستيطان البشري والأنشطة الاقتصادية والممارسات الجنائزية في مكان واحد.

فالموقع لا يروي فقط قصة الموتى الذين دُفنوا فيه، بل يحفظ أيضاً تفاصيل حياة مجتمعات كاملة تعاقبت على أرضه عبر آلاف السنين، ما يجعله سجلاً أثرياً مفتوحاً لتاريخ منطقة غرب الدلتا.

ورغم أهمية المكتشفات الحالية، يؤكد الباحثون أن ما ظهر حتى الآن قد يكون مجرد بداية لقصة أكبر.

فلا تزال أجزاء واسعة من الموقع تنتظر أعمال التنقيب والدراسة، وسط توقعات بأن تحمل المواسم الأثرية المقبلة اكتشافات جديدة قد تسهم في إعادة كتابة فصول مهمة من تاريخ دلتا مصر، وتكشف عن مزيد من الأسرار التي ظلت مدفونة تحت الأرض لآلاف السنين.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك