شهدت أسعار البيض خلال الآونة الأخيرة انخفاضات غير مسبوقة لتنخفض سعر الكرتونة حوالى 50 جنيها عن الأسابيع القليلة الماضية مع توقعات خبراء الصناعة باستمرار هذا الانخفاض نتيجة زيادة الانتاجية.
وفى هذا الصدد، أكد الدكتور ثروت الزيني، نائب رئيس اتحاد منتجي الدواجن، أن الانخفاض الملحوظ الذي تشهده أسعار البيض والدواجن خلال الفترة الحالية يعود إلى زيادة المعروض في الأسواق بشكل كبير، نتيجة التوسع في الإنتاج بعد تجاوز الأزمات التي واجهها القطاع خلال السنوات الماضية، وعلى رأسها أزمة نقص الأعلاف وارتفاع تكلفة مستلزمات الإنتاج.
وأوضح “الزيني” خلال تصريحات لـ “صدى البلد” أن السوق تعمل وفقًا لآليات العرض والطلب، مشيرًا إلى أن وفرة الإنتاج الحالية جاءت نتيجة قرارات وتوسعات اتخذها المنتجون منذ عدة أشهر عندما كانت الأسعار مرتفعة، وهو ما انعكس الآن على الأسواق في صورة انخفاضات متتالية في الأسعار.
التوسع في الإنتاج بعد انتهاء أزمة الأعلافوقال نائب رئيس اتحاد منتجي الدواجن إن قطاع الدواجن تعرض خلال عامي 2022 و2023 لتحديات كبيرة نتيجة أزمة الدولار وصعوبات استيراد الأعلاف والخامات اللازمة للإنتاج، الأمر الذي تسبب في خروج بعض المربين من المنظومة وتراجع حجم الإنتاج، وهو ما أدى وقتها إلى ارتفاع الأسعار بصورة ملحوظة.
وأضاف أن تحسن الأوضاع الاقتصادية وتوافر الأعلاف واستقرار حركة الاستيراد شجع المنتجين على العودة بقوة إلى السوق، فضلًا عن دخول استثمارات جديدة وزيادة أعداد القطعان في المزارع، سواء في قطاع إنتاج البيض أو التسمين.
وأشار “نائب رئيس اتحاد منتجي الدواجن” إلى أن ارتفاع أسعار البيض خلال الفترات الماضية دفع العديد من المربين إلى زيادة طاقتهم الإنتاجية، كما تم ضخ أعداد إضافية من قطعان الجدود وأمهات الدواجن بنسب تجاوزت 25 و30% مقارنة بالمعدلات الطبيعية، وهو ما ساهم في زيادة الإنتاج بصورة كبيرة خلال الأشهر الأخيرة.
وفرة كبيرة في المعروض داخل الأسواقوأوضح الزيني أن تدفقات الإنتاج الإضافية التي دخلت المنظومة خلال الأشهر الماضية بدأت تظهر بوضوح في الأسواق حاليًا، لافتًا إلى أن السوق ما زالت تستقبل كميات إنتاج كبيرة ومن المتوقع استمرار هذا الوضع خلال الفترة المقبلة.
وأكد أن حجم المعروض من البيض والدواجن أصبح أكبر من حجم الطلب الفعلي، وهو ما أدى إلى تراجع الأسعار تدريجيًا، موضحًا أن المنتجين يتعاملون حاليًا مع وفرة إنتاجية غير مسبوقة مقارنة بالفترات السابقة.
تراجع القوة الشرائية ساهم في انخفاض الأسعاروأشار نائب رئيس الاتحاد إلى أن زيادة الإنتاج تزامنت مع مجموعة من العوامل التي أثرت على معدلات الاستهلاك، من بينها موسم الامتحانات واقتراب عيد الأضحى المبارك، حيث تتجه شريحة كبيرة من المواطنين إلى شراء اللحوم الحمراء والأضاحي، وهو ما ينعكس على حجم الطلب على الدواجن والبيض.
وأضاف أن الأسواق تشهد بطبيعتها تغيرات موسمية في أنماط الاستهلاك، مؤكدًا أن انخفاض الطلب النسبي بالتزامن مع وفرة المعروض يؤدي بصورة مباشرة إلى تراجع الأسعار.
فتح أسواق تصديرية لاستيعاب الفائضوكشف الزيني أن القطاع يعمل خلال الفترة الحالية على التوسع في التصدير وفتح أسواق خارجية جديدة لاستيعاب جزء من الفائض الإنتاجي، مشيرًا إلى أن الدولة حققت تقدمًا كبيرًا في ملف تصدير منتجات الدواجن وبيض المائدة خلال السنوات الأخيرة.
وأوضح أن التصدير يمثل أحد الحلول المهمة لتحقيق التوازن بين الإنتاج والاستهلاك، خاصة في ظل الزيادة المستمرة في القدرات الإنتاجية للمزارع والشركات العاملة بالقطاع.
حملات المقاطعة ليست السبب الرئيسيوحول ما يتردد بشأن تأثير بعض الدعوات الخاصة بمقاطعة البيض على الأسعار لاتباع نظام الطيبات، أكد الزيني أن العامل الأساسي وراء الانخفاضات الحالية هو زيادة الإنتاج وتراجع الفجوة بين العرض والطلب.
وقال إن السوق تحكمها اعتبارات اقتصادية واضحة، وإن زيادة المعروض هي السبب الرئيسي في تراجع الأسعار، موضحًا أن الإنتاج الحالي يفوق احتياجات السوق في بعض الفترات، وهو ما ينعكس على مستويات الأسعار بشكل طبيعي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك