وكالة سبوتنيك - سكوت ريتر عن خطاب بوتين: كلما استمعت إليه أكثر... كلما زاد تقديري لقيادته وكالة الأناضول - حماس تعلن بدء اجتماعات بالقاهرة مع الوسطاء وفصائل فلسطينية العربي الجديد - أرباح الحرب تتحول لمصدر قلق... مالكو ناقلات النفط يخشون انهيار السوق وكالة شينخوا الصينية - الجيش الكويتي يعلن رصد والتعامل مع "7 صواريخ باليستية معادية" وكالة سبوتنيك - الخارجية الإيرانية: إسرائيل لا تريد للبنان الأمن والاستقرار والإعمار العربي الجديد - محاولات مصرية لإقناع أوروبا بحل أزمة الديون والتعثر المالي بأفريقيا فرانس 24 - وفاة برناديت شيراك أرملة الرئيس الفرنسي السابق عن 93 عاما العربي الجديد - فينيسيوس جونيور.. هل يمتد تألقه في إسبانيا إلى منتخب البرازيل؟ وكالة الأناضول - تركيا تختبر بنجاح 3 مكونات من منظومة "القبة الفولاذية" ضد المسيّرات قناه الحدث - هيغسيث يتحدث عن غزو من الأيديولوجيات الخطيرة لأوروبا
عامة

من «الجزائر» إلى «تونس» مدن وحضارات وشواهد يزهو بها التاريخ «٥ ـ ١١»

الوطن
الوطن منذ ساعتين
1

خامسًا: الجزائر، بلد النضال والتاريخ والثقافات الغنيَّة:«قصور رياس البر»، في العاصمة الجزائريَّة، التي تُعَد من بين المعالم المهمة، عبارة عن حصن تاريخي، يعود بناؤه إلى العصر العثماني، صنّف ضمن الترا...

ملخص مرصد
استعرضت رحلة إلى الجزائر معالم تاريخية وثقافية متنوعة، بدءًا من قصور رياس البر في العاصمة التي تعود للعصر العثماني، وصولًا إلى جامع الجزائر الذي افتتح عام 2024 كأكبر مسجد في إفريقيا. كما زارت المجموعة مدينة شرشال الأثرية، التي تحمل آثارًا رومانية وفينيقية، بما في ذلك مسجد Rahman الذي تحول إلى كنيسة ثم أعيد مسجدًا بعد الاستقلال. وتوثقت الرحلة أيضًا لشهداء الجزائر مثل زهرة ظريف ووريدة مداد، رمزًا للنضال ضد الاستعمار.
  • قصور رياس البر في الجزائر تعود للعصر العثماني وتصنف ضمن التراث العالمي لليونسكو
  • جامع الجزائر افتتح 2024 كأكبر مسجد في إفريقيا بارتفاع مئذنة 265 مترًا
  • مدينة شرشال الأثرية تضم آثارًا رومانية وفينيقية ومسجد Rahman الذي أعيد مسجدًا بعد الاستقلال
أين: الجزائر (العاصمة وشرشال وتيبازة)

خامسًا: الجزائر، بلد النضال والتاريخ والثقافات الغنيَّة:«قصور رياس البر»، في العاصمة الجزائريَّة، التي تُعَد من بين المعالم المهمة، عبارة عن حصن تاريخي، يعود بناؤه إلى العصر العثماني، صنّف ضمن التراث العالمي لليونسكو، تنظم فيه باستمرار فعاليَّات ثقافيَّة وفنيَّة.

أما «حديقة الحامة»، فأقيمت لتلبِّي كافة الأذواق، وتصنَّف باعتبارها متحفًا شاملًا للطبيعة قلَّ نظيرها على مستوى العالم، تمتد لمسافة طويلة على شكل مدرج مهيب، وتزدهر بنوادر الأزهار والأشجار، وبمفردات الطبيعة وجماليَّاتها، وألوانها وأنواعها ولوحاتها التي تريح النفس وتبهج القلب.

فيما يُعَد جامع الجزائر، أو «المسجد الأعظم»، وفقًا لتعريف أسعفني به الذكاء الاصطناعي، بأنه «أكبر مسجد في البلاد، وفي إفريقيا، وثالث أكبر مساجد العالم، افتُتح رسميًّا في ٢٠٢٤م.

ويتميز بمئذنة هي الأطول كذلك عالميًّا (٢٦٥ مترًا)، ويتسع لـ(١٢٠) ألف مصلٍّ، ويجمع بين التصميم المعماري الحديث والزخارف الإسلاميَّة الأصيلة، ويضم مركزًا للأبحاث ومتحفًا للحضارة»، منارته تشاهد من معظم مناطق العاصمة تضيف إليها الأنوار المتلألئة ليلًا، جمالًا وسحرًا.

ويضم الجامع مرافق للإفتاء والخدمات الدينيَّة والتعليميَّة، وقاعات للصلاة، وأروقة تزيِّنها العقود والأعمدة الرخاميَّة، وحدائقه تحتشد بأنواع مختلفة من الأشجار والزهور، وهو أحد المعالم الحديثة الأبرز في الجزائر ويضعها في مصاف البلدان العربيَّة ذات الثقل والمكانة الإسلاميَّة العالية التي تُعنى بالدعوة إليه والدفاع عنه، وترسيخ العقيدة في أجيال الشباب حاضرًا ومستقبلًا، وقد صلينا فيه الظهر والمغرب سفرًا.

أخذنا من العاصمة الجزائر إلى مدينة «شرشال» الأثريَّة، في ولاية «تيبازة»، حوالي ساعة ونصف في ريف أخضر وطبيعة بكر وجنائن ومزارع تفيض بمنتجات الفواكه والخضراوات، فرضت على أصدقاء الرحلة حالة من الصَّمت المطْبق، فقد شغلتهم المناظر الآسرة والجمال الباذخ، ونقاء وصفاء المساحات الشاسعة المغطاة بالقمح وقصب السكر والعنب، وروائح الأعشاب البريَّة والزهور الطريَّة الحمراء والصفراء والبيضاء التي شكلت لوحة فنيَّة زاخرة بمفردات الجمال.

مسجد الرحمن في قلب المدينة التي تمتلك كنوزًا تاريخيَّة عالية القيمة للعصر الروماني، مر بثلاث مراحل، فقد كان مسجدًا يؤدي فيه المسلمون صلواتهم خمس مرات في اليوم في خشوع وسكينة وانقياد تام لأوامر الله عزَّ وجلَّ، فحوَّله المستعمر الفرنسي إلى كنيسة، بطابع عمراني روماني، وفي المرحلة الثالثة بعد الاستقلال أعاده الجزائريون إلى وضعه الطبيعي مسجدًا تؤدى فيه الصلاة مع الإبقاء على عمارته الرومانيَّة، وصفحته التاريخيَّة الاستعماريَّة المثقلة بالكراهية والأحقاد والتعصب الأعمى.

يُذكر أن مدينة «شرشال» كانت عاصمة لمملكتي «نوميديا»، وموريتانيا الرومانيَّة، وتمتد آثارها من العصر الفينيقي، وفي طريق عودتنا مررنا على الكثير من الآثار الرومانيَّة والمعالم التاريخيَّة من أهمها «تيبازة»، التي تضم أنقاضًا لمدينة رومانيَّة عريقة، تطل على البحر الأبيض المتوسط، مدرجة ضمن قائمة التراث العالمي لليونسكو، وهي واحدة من أهم المجمعات الأثريَّة في شمال إفريقيا، تعكس عمارتها امتزاج الحضارات الفينيقيَّة والرومانيَّة.

يشار إلى أن الجزائر هي ثاني بلد بعد إيطاليا تمتلك آثارًا رومانيَّة عالية القيمة.

«الشهيد»، أيقونة الجزائر، عنوان، رمز، مدرسة، عقيدة شعب.

توثق لبشاعة الاستعمار، إرادة أُمَّة، دور النضال في التحرير، مكانة الشهيد في وطنه، في كل ركن وزاوية وشارع ومقهى وبيت تسكن روح شهيد حيَّة في قلوب الأحياء.

وفي أحد المقاهي التاريخيَّة الرمز، وسط الجزائر تسكن روح الشهيدة «زهرة ظريف»، التي قدمت أروع أشكال النضال، وزرعت قنبلة في المقهى فجرتها فقتلت عددًا من الفرنسيين قبل أن تعتقل ويتم إعدامها، ضمن الآلاف من الشهداء الجزائريين، فكان اسمها صورة وسِيرة، حيًّا يضيء زوايا هذا المقهى، يقرأ أمجادها كل مَن يمرُّ بالمكان.

وفي حي القصبة يقع كذلك، منزل الشهيدة «وريدة مداد»، رمزًا آخر للنضال، لأول امرأة تنال شرف الشهادة تحت التعذيب الوحشي.

وفي ثورة الجزائر نَظَم العُمانيون الكثير من القصائد المعبِّرة عن مشاعرهم الجياشة تجاه إخوانهم، فهذا الشيخ إبراهيم الكندي يقول من قصيدة طويلة «جددت يا شعب الجزائر ملكها.

وغسلت أرضك بالدما تطهيرا».

تحتل الجزائر المرتبة العاشرة عالميًّا في المساحة الجغرافيَّة، والأولى عربيًّا، وينتمي سكانها إلى بيئات بحريَّة وصحراويَّة وجبليَّة وريف، بدويَّة وحضريَّة، وأعراق وألوان وتقاليد وثقافات ولهجات ولُغات مختلفة، وعاشت على أرضها حضارات متعددة من أزمنة غابرة وماضٍ بعيد وعهد قريب، تمازجت وانصهرت مكونة مُجتمع الجزائر اليوم.

ومن الاستحالة الحكم بالعموم والمجمل على خصائص وطبيعة وسلوك الناس في هذا المحيط الواسع، ففيهم وفقًا للمعاشرة والحوارات والمعاملات القصيرة في مدتها، المتجهم صعب المراس يحول ملمحه العابس حتى فتح حوار معه، وفيهم الخلوق الطيب المرحب بالضيوف والسيَّاح، فيهم المستعد للحديث والحوار والإصغاء إلى الأسئلة، وفيهم من يناقض هذه الصورة تمامًا، فيهم المثقف القارئ واسع الاطلاع، ومنهم من لا يعرف شيئًا عن الروائي والمفكر والعالم الأبرز في بلده، منهم المتشدد في دِينه، ومنهم مَن لا يطيق حتى الحديث عن الدِّين، مَن يلبس الجلابيَّة، وأغلبهم يعتمد في لباسه على القميص والبنطلون، محجبات، منقبات، كاشفات عن شعرهن متحررات في لباسهن.

وهي حالة طبيعيَّة في بلد شاسع المساحة متعدد الأعراق والبيئات والثقافات، وشعب يتوزع بين محتمٍ ببيئته المحليَّة المغلقة لم يفارقها قط، ومَن لم يترك بلدًا لم يزره أو يعمل فيه أو درس في جامعاته ويسيح في مدنه.

فلا غرابة أن تتقلب انطباعات السائح وتتحول من رأي إلى آخر معاكس له، أما انطباعي العام على ضوء المشاهدة والمخالطة وإن كانت قصيرة، فالشعب الجزائري ودود حسن المعشر، قادر على إذابة الفوارق والحواجز بسرعة ملحوظة.

سعادة الأخ السفير العُماني في الجزائر، سيف بن ناصر البداعي، شخصيَّة بارزة، أخجلنا بكرم أخلاقه ونُبل صفاته، فما أن عرف بوجودنا في الجزائر، حتى بادر وتواصل معنا وأصرَّ على التعرف علينا والالتقاء بنا في منزله العامر بالعاصمة في أمسية كانت بحق ممتعة واستفدنا من الحوار معه، من سعة ثقافته ومعلوماته الغنيَّة عن الجزائر تاريخها وثقافة شَعبها، فله منَّا كل الشكر والاحترام.

إلياس الشاب الجزائري الخلوق الذي أخذنا من الفندق إلى بيت السفير العُماني، عرفنا بنفسه، وبعمله عندما كان لاعبًا في فريق اليد بنادي عُمان لـ(٦) سنوات عاشها في ولاية بوشر، معبرًا عن حُبه وارتباطه الوثيق بسلطنة عُمان وعلاقاته الحميمة بالعُمانيين، درجة أنه يقضي إجازته السنويَّة فيها، متمنيًا لو أنه لا يفارقها.

«يتبع».

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك