أكد اللاعب الدولي الأسبق الوناس بن دحمان بأن المنتخب الوطني بمقدوره المرور إلى الدور الثاني في نهائيات كأس العالم، وهذا بناء على العمل القائم من طرف المدرب وكذلك المجموعة التي يتوفر عليها المنتخب الوطني، مؤكدا أنه يناصر المنتخب الوطني عن قرب، بحكم إقامته في الولايات المتحدة الأمريكية، مثلما يتذكر بن دحمان الذكريات الجميلة التي قضاها كلاعب في البطولة الوطنية مع شباب برج منايل ثم شبيبة القبائل التي نال معها عدة تتويجات تاريخية، مرورا بعدة أندية أخرى تقمص ألوانها خلال مساره الكروي الذي دام أكثر من 18 سنة مع الأكابر.
حناشي أقنعني في دقائق لحمل ألوان الشبيبة قادما من برج منايليجمع الكثير من المتتبعين بأن الوناس بن دحمان يعد واحدا من اللاعبين الذين تركوا بصمتهم في البطولة الوطنية، من خلال مساره النوعي مع الأكابر الذي دام أكثر من 18 سنة، وذلك منذ نهاية التسعينيات إلى غاية موسم 2014-2015، حيث كانت بداية بروزه بعد التحاقه بشباب برج منايل، ليخطف الأضواء أكثر حين التحق بشبيبة القبائل موسم 2000-2001، وهو الموسم الذي تزامن مع نيل كأس “الكاف”، ليواصل مسيرة التألق مع الشبيبة محرزا 3 ألقاب من هذا النوع، مثلما حمل ألوان عدي الأندية المعروفة في القسم الأول والثاني، على غرار اتحاد عنابة ومولودية الجزائر وأولمبي العناصر ورائد القبة ومولودية سعيدة وشباب بلوزداد وأهلي البرج وصولا إلى أولمبي المدية الذي كان آخر فريق يحمل ألوان موسم 2014-2015، قبل أن يقرر الوناس بن دحمان شد الرحال إلى الولايات المتحدة الأمريكية والاستقرار هناك.
لم تتح الفرص الكافية مع “الخضر” رغم بروزي مع أغلب الأنديةوخلال نزوله ضيفا على قناة “الشروق نيوز”، في برنامج “أوفسايد” الذي يعده ويقدمه الزميل ياسين معلومي، فقد فتح الوناس بن دحمان قلبه وتحدث بإسهاب حول عديد الجوانب التي ميزت مساره الكروي على صعيد الأندية والمنتخب الوطني، مؤكدا أنه كان مولعا بكرة القدم منذ كان صغيرا بمسقط رأسه، لتتاح له فرصة حمل ألوان وداد برج منايل ثم شباب برج منايل، وسط وجود لاعبين بارزين في تلك الفترة مثل كوريفة وغرناوط وصويلح وملياني وسيد روحو، حيث تزامن ذلك مع لعب ورقة الصعود تحت قيادة المدرب إبراهيم رمضاني ثم مراد وردي الذي ساعده بحسب قوله في حمل ألوان المنتخب الوطني صنف آمال، ما حفزه لمواصلة البرهنة على إمكاناته، من خلال الاستماع لتوجيهات وإرشادات مدربيه ولاعبين من أهل الخبرة، مع حرصه على تشريف ألوان شباب برج منايل، حتى انه لعب مرة وهو معاقب ضد اتحاد الحراش وسجل هدف الفوز الذي سمح بتفادي شبح السقوط.
وبعد بروزه مع شباب برج منايل التحق بشبيبة القبائل في عزة قوتها بروزها، وهذا بعد العرض الذي تلقاه من المرحوم محمد الشريف حناشي، ليكون بذلك واحدا من اللاعبين الذين التحقوا بالشبيبة قادمين من برج منايل، على غرار دريوش وبلقايد وأسماء أخرى، مؤكدا أن التحاقه بالشبيبة كان حدثا كبيرا بالنسبة إليه، حتى أنه لم ينم ليلة إمضائه حسب قوله، واصفا مساره مع الشبيبة بالمميز، خاصة وأنه كان كأس “الكاف” 3 مرات متتالية، حيث ساهم في التتويج الأول بفضل هدفه التاريخي في مرمى الاسماعيلي خلال نهائي الذهاب اثر تسديدة صاروخية سمحت بالعودة بالتعادل هدف في كل شبكة، وهو الهدف الذي خدم فريقه في نهائي العودة الذي انتهى بالتعادل الأبيض، مؤكدا في هذا الجانب أنه لن ينسى هدفه في مرمى نادي الإسماعيلي المصري، لأنه ساهم في نيل كأس الكاف مثلما ساهم في شهرته على نطاق واسع.
ما يجعله بحسب قوله أحسن ذكرى في مساره الكروي، ناهيك عن إنجازاته الأخرى التي سمحت بنيل ألقاب قارية هامة مع الشبيبة.
مشيرا أن تتويجات الشبيبة في تلك الفترة كان لها اثر كبير على المستوى الوطني، خاصة وأنها تزامنت مع فترة صعبة مرت بها البلاد، من ذلك حادثة ضحايا باب الواد وغيرها من الظروف الصعبة التي عرفتها البلاد.
لعبت ضد الحراش وأنا معاقب حتى أنقذ برج منايل من السقوطوإذا كان الوناس بن دحمان قد اقترن اسمه كثيرا مع شبيبة القبائل والتتويجات النوعية المحرزة مطلع الألفية، إلا أن هذا الأخير حمل ألوان عدة أندية أخرى، على غرار تجربته مع اتحاد عنابة التي لم تعمر طويلا، ثم تحويله الوجهة نحو مولودية الجزائر، حيث أرغم على المغادرة بسبب ظروف لم تسمح له بالمواصلة، فيما لعب مع أولمبي العناصر ورائد القبة التي ساهم في صعودها إلى القسم الأول، مثلما تألق مع شباب بلوزداد الذي نال معه كأس الجمهورية، قبل أن يقرر المغادرة بسبب سوء تفاهمه مع المدرب حنكوش، كما ترك بصمته مع مولودية سعيدة بقيادة المدرب روابح، بديل إنهاء الموسم في المرتبة الرابعة، واصفا التجربة بالناجحة من جميع النواحي، مثلما حمل ألوان أهلي البرج لمدة 3 مواسم كاملة، ليحط الرحال بعدها إلى أولمبي المدية كآخر محطة كروية له موسم 2014-2015، مفضلا اعتزال الميادين في عز العطاء، بعدما قرر الاستقرار في الولايات المتحدة الأمريكية.
ويعد الوناس بن دحمان من اللاعبين المحليين الذين حملوا ألوان المنتخب الوطني مطلع الألفية، بدليل مشاركته في نهائيات كأس أمم إفريقيا عام 2022، وكان مرشحا للمشاركة في ودية فرنسا، لكن الإصابة التي تعرض لها حرمته من ذلك، وبخصوص تجربته مع “الخضر”، فقد أكد أنها مهمة، وكان بالمقدور بحسب قوله أن تكون أفضل لو أتيحت له الفرص الكافية لإبراز إمكاناته مثلما كانت تمنح للاعبين المغتربين، ولو أنه لم يتوان في الإشادة بجميع المدربين الذين وجهوا له الدعوة مثل بوعلام شارف وزوبا ومهداوي وماجر وليكنس والبقية، مؤكدا أن ما يهم الآن هو التفكير في المستقبل، مشيرا بأن المنتخب الوطني يعيش وضعا أفضل من السابق، ما جعله يتفاءل بإمكانية المرور إلى الدور الثاني في نهائيات كأس العالم، في ظل حياة المجموعة على لاعبين بارزين ومدرب يقوم بعله، مؤكدا أنه سيناصر المنتخب الوطني عن قرب، وسيكون حاضرا في مباراة الأردن، حيث حجز تذكرة الدخول إلى الملعب وسيتنقل مدة 5 ساعات من مقر سكناه بأمريكا نحو الملعب الذي يحتضن المباراة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك