وكالة الأناضول - الضفة.. 9 إصابات بهجوم لمستوطنين وخارجية فلسطين تصفه بـ"الإرهابي" العربي الجديد - العجز الروسي يتجاوز 81 مليار دولار مع قفزة الإنفاق العسكري الجزيرة نت - رصاصة تخترق يد الأب ورأس الرضيع وتستقر في جسد الأم.. الخليل تودع الشهيد الرضيع العربي الجديد - كولومبيا بين إرث خاميس ورغبة الجيل الجديد.. حلم استعادة أمجاد البراز وكالة الأناضول - وزير داخلية باكستان يصل طهران الجزيرة نت - إيران تضع ترمب في مأزق وهدنة لبنان تتهاوى روسيا اليوم - جنون نيويورك يقترب من ذروته.. وترامب يهدد بإشعال "فوضى الغاردن" الجزيرة نت - الدحيح يكشف كواليس ما يحدث في بيت الأسد العربي الجديد - الخطوط اليمنية تقرّ شراء طائرات حديثة وتوسيع وجهاتها روسيا اليوم - فيديو يظهر انقضاض مسيّرات "حزب الله" المفخخة على آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان (فيديو)
عامة

عُقدٌ تهمّنا وكيف نحلّها؟

الشروق أونلاين
الشروق أونلاين منذ 1 ساعة

استدعاء النموذج الغربي في ملاحقة النازيين من خلال محاكم “نورنبيرغ” لمقاضاة مجرمي النظام السوري البائد كاستبقاء الحكومة السورية الحالية على القوانين التي شرّعها ذلك النظام لمعاقبة معارضيه، وإجرائها مجد...

ملخص مرصد
انتقد الكاتب النموذج الغربي في محاكمة مجرمي الحرب عبر محاكم نورنبيرغ، مشيرًا إلى أنها محاكمة المنتصرين لا الضحايا. كما استعرض أزمة الديموغرافيا التركية بسبب هجرة الشباب إلى المدن، ودعا إلى إصلاحات عمرانية عادلة. واختتم بطرح تساؤلات حول العدالة في محاكمة الجرائم التاريخية، خاصة في سبتة ومليلية المحتلتين.
  • النظام السوري الحالي يطبق قوانين النظام البائد في قمع المعارضين بحسب الكاتب
  • أزمة ديموغرافية في تركيا بسبب هجرة الشباب إلى المدن وترك الزراعة
  • المغرب لا يتخذ خطوات فعالة لاسترجاع سبتة ومليلية المحتلتين بحسب الكاتب
من: الكاتب أين: نورنبيرغ، تركيا، سوريا، سبتة، مليلية

استدعاء النموذج الغربي في ملاحقة النازيين من خلال محاكم “نورنبيرغ” لمقاضاة مجرمي النظام السوري البائد كاستبقاء الحكومة السورية الحالية على القوانين التي شرّعها ذلك النظام لمعاقبة معارضيه، وإجرائها مجددا على من ثبتت عليه تهمة الإجرام في حق هذا الشعب الثائر كمن يغسل الدم بالدم.

إنه ضياعٌ في الحالتين؛ لأن محاكمة النازيين من قبل الحلفاء ليست محاكمة ضحية لجلادها، بل محاكمة جلاد لجلاد أدنى منه هُزم في الحرب العالمية الثانية، وما بقاء الملاحقة الدولية لفلول النازيين حتى اليوم من قبل حلفاء الحرب العالمية إلا إصرارٌ من المنتصرين على تصفية خصم عنيف قد يخرج كالبعبع في أيِّ لحظة من الزمن لينتقم من أعداء الأمس، وتلك الأيام يداولها الله بين الناس على كل حال.

“شترايخر” هو المتهمُ النازي الوحيد الذي وضع إصبعه على الحقيقة حينما أشار إلى دور اليهودية العالمية في محاكمة النازيين.

ولننظر كيف كُرّست هذه المحاكمات في ميثاق الأمم المتحدة وغدت عرفا دوليا له سلطانه القاهر على الشعوب والحكومات، ثم لننظر كيف تخفّى الفاعلون الحقيقيون في تلافيف الزمن ليكملوا خططهم الماكرة من وراء الستار.

ويبقى السؤال الأهم في ضمير العالم الحي: هل ستشهد الإنسانية محاكمات أخرى أكثر عدلا لِما وقع من فظائع في الحرب العالمية الثانية وما بعدها حتى يوم الناس هذا؟ خاصة وأن الأدلة الدامغة التي تدين هؤلاء لا يُحصى عددها، وهي مرقومة بإحكام لا يمحى رسمها، وآثار المجرمين لا تزال باقية، والشهود أحياء يُرزقون.

الحكومات المتعاقبة في تركيا وغيرها من بلاد المسلمين اتبعت نمط الحياة الغربية بجهالة، وجافت الحكمة التي تُري الإنسان مضار الحياة المدينية، التي تحشّد الناس فيها فأضحت كالمعتقلات، حتى كادت الأرض من ورائها أن تخلو من قاطنيها.

وكيما تفلح الدعوات المتأخرة إلى العودة إلى حضن الطبيعة، وجب على السلطات الآمرة أن تُراجع السياسة العمرانية من قواعدها، بحيث تقترب المرافق الحيوية كالمدارس والجامعات والمصانع والمستشفيات من الإنسان أينما كان، لا أن يقترب منها الإنسان.

إن ملاحقة الحكومة السورية لفلول من أجرم بحق الشعب مشوبةٌ بكثير من التراخي وبقليل من العدالة، لأن الذي مكّن الثورة السورية من حكم سورية ليس فطنتها في اقتناص فرصة الضعف التي مر بها النظام البائد وهو يترنح من جراء معركة “طوفان الأقصى”، بقدر ما هي بركة ربانية وُهبت للشعب السوري بفضل الجهاد في غزة، وعطية من الله عز وجل إلى من ظُلم بعد طول معاناة.

ومن وراء ذلك كله حكمة إلهية بليغة، أن ينظر الله تعالى إلى المستخلَفين كيف يعملون؟وبدلا من أن يسجد حكام سوريا الجدد سجدة امتثال لربهم سبحانه وينفِّذوا أوامره بقوة في حق كل من ظلم كما سجدوا شكرا لله قبالة مسجد بني أمية، راحوا يتنكّبون عن تطبيق الشرع الحنيف على كل من ارتكب إثما يسيرا كان أم عسيرا، وانشغلوا بتسويق أنفسهم للعالم بما في ذلك التجرؤ على الاتصال بالعدو الصهيوني، حتى أغروا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بهم ليقول إنه هو من عيَّن أحمد الشرع على سورية! فلا استدعاء محاكم “نورنبيرغ” إذن بنافع، ولا نموذج القضاء السوري اليوم بناجع، في اجتثاث الظلم وتصفية الظالمين.

أزمة الأتراك الديموغرافيةعودة الأجيال الجديدة إلى حضن الطبيعة من الصعوبة بمكان، هي أجيالٌ اعتادت على المدن الحديثة التي استأثرت برغد العيش ومرافق الحياة حتى تعقِّد عيشها، وليس بمجد إغراء الشباب اليافع بالمناظر الخلابة وبالمياه الرقراقة والطعام الصحي كي يعود إلى أهله في الأرياف والجبال؛ وعلة ذلك أن الحكومات المتعاقبة في تركيا وغيرها من بلاد المسلمين اتبعت نمط الحياة الغربية بجهالة، وجافت الحكمة التي تُري الإنسان مضار الحياة المدينية، التي تحشّد الناس فيها فأضحت كالمعتقلات، حتى كادت الأرض من ورائها أن تخلو من قاطنيها.

وكيما تفلح الدعوات المتأخرة إلى العودة إلى حضن الطبيعة، وجب على السلطات الآمرة أن تُراجع السياسة العمرانية من قواعدها، بحيث تقترب المرافق الحيوية كالمدارس والجامعات والمصانع والمستشفيات من الإنسان أينما كان، لا أن يقترب منها الإنسان.

ومن عجب أن نرى كيف تفكَّكت الأسر التركية المزارِعة، وقد هجرها أبناؤها طلبا للحياة الدنيا التي أغرتهم بالتحضُّر والرفاه حتى تأبت النساء الريفيات من الزواج فيها طمعا في النزوح إلى مدن كبرى مع أي خاطب قد يأتي من هناك فقلَّ النسل، ما دفع بالحكومة الإسلامية التركية إلى النذير، من دون أن تقدِّم مع تحذيراتها المتكررة إصلاحات جذرية تعيد توزيع الرعية على كامل التراب التركي وتقسم الثروة فيما بينها بالعدل، كما أنها لم تسع بجد إلى تربية النشء على قيم الإسلام، التي تدعو إلى عمارة الأرض وصلة الرحم، كونهما يجلبان الرزق وطول العمر.

تركيبة العيش المنسجم ظاهريا في مدينة سبتة متماسكة بفعل ملاط السياسة والاقتصاد وحدهما.

وهي بنية مرهونة بهذا الملاط ما ظل قائما لا بشيء سواه؛ ولذلك ترى الحياة في هذه المدينة الساحلية تضطرب كلما اختل هذا التوازن، كما حدث في زيارة الملك “خوان كارلوس” وعقيلته إلى هذه المستعمَرة.

ولعل هذا التعايش الذي يُصدَّر للعالم كأيقونة تحتذى، تسري في كيانه روح التمازج الثقافي، المعهود على المجتمع الأندلسي، لأنه بصورته الحالية في هذه المدينة المحتلة بدع من السياسة الإسبانية منذ أن كانت حروب الاسترداد، التي لم تعرف السماحة، ولم تقبل دينًا غير الذي فرضته قشتالة.

حيل الاحتلال حبلُها قصير وإن كثرت، وعاقبتها خُسرا طالت الأيام أم قصُرت.

ولكن خذلانا فاضحا لا يُغتفر بحق أهلنا في سبتة ومليلية نراه من قبل السلطات المغربية.

وإن طريقا أوحد معلوما لاسترجاع ما سُلب، لا نلحظ بأن المغاربة يدفعون به لإحقاق الحق ونيل ما اغتُصب.

وما يثار من زوابع حقوقية لفضح سياسات الاحتلال الإسباني غير كافية مطلقا، وذلك جهد المقلّ لاريب فيه؛ لأن للحرية بوابات، وإن للمحررين علامات.

ولذلك تستحق المدينتان المأسورتان وغيرهما من حواضر الضفتين في شبة الجزيرة الإيبيرية وشمال إفريقيا إلى حاضنة أخلاقية صحيحة، تتسم بالإقناع والبقاء والتأييد، ولا خير من إيمان بالله تعالى وتصديق برسوله الكريم، لأنه مجرَّب وقد أفلح، وأراه أصلح للمسيحيين والهندوس واليهود كذلك، الذين طُعِّمت بهم التركيبة الاجتماعية لتمييع البنية المزدوجة الغالبة على الأهالي في الجزيرتين، المطالَبين جميعا بامتثال هذا الدين كله نجاة لأنفسهم من عذاب يوم القيامة.

وإن الشرائح المسيحية التي أسلمت وحرصت على تنشئة أبنائها على القرآن والعربية علاوة على المسلمين الأصلاء لأفضل خيار يُبتغى لحاضر المدينتين ومستقبلهما، وهؤلاء هم أولى الناس بإدارة هاتين الدرتين المتشاطئتين لا المملكة الإسبانية ولا المغربية؛ اللتان لا تمتلكان شيئا يهب الحياة السعيدة لهؤلاء السكان الحائرين.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك