عواصم- دوّت صفارات الإنذار فجر أمس في كل من الكويت والبحرين، في ظل تصاعد التوترات الأمنية في منطقة الخليج عقب عمليات عسكرية متبادلة بين الولايات المتحدة وإيران قرب مضيق هرمز، فيما قال الجيش الأميركي إن إيران أطلقت سبعة صواريخ باتجاه الكويت والبحرين، مشيراً إلى أن القوات الأميركية تعاملت مع الهجوم في إطار الإجراءات الدفاعية المتبعة.
وأعلن الجيش الأميركي اعتراض ناقلة النفط" إم تي دافينا" في المحيط الهندي، وهي سفينة خاضعة للعقوبات الأميركية منذ عام 2024 بتهمة نقل النفط الخام الإيراني إلى الصين.
وأكدت القيادة الأميركية لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ أن العملية تأتي ضمن جهود مراقبة واعتراض الشبكات التي تقدم دعماً مادياً لإيران.
اضافة اعلانقال الجيش الأميركي إنه هاجم مواقع رادارات ساحلية إيرانية أمس بعد إسقاط طائرات مسيرة أطلقتها طهران باتجاه مضيق هرمز في أحدث تصعيد يعقد الجهود الرامية إلى إنهاء الحرب بين البلدين.
وقال مسؤول أميركي إن الجيش الأميركي يعتقد أن الطائرات المسيرة الإيرانية الأربع كانت تستهدف حركة الملاحة البحرية في المنطقة.
وقالت القيادة المركزية الأميركية على إكس إن الولايات المتحدة قصفت بعد ذلك مواقع المراقبة الإيرانية في جوروك وجزيرة قشم، وكلاهما على مضيق هرمز.
وقالت وزارة الخارجية الإيرانية إن الإجراء الأميركي يخرق وقف إطلاق النار المعلن في الثامن نيسان (أبريل)، مضيفة أن تكرار مثل هذه الانتهاكات يظهر أن واشنطن لا تنوي تخفيف التوتر.
وحذرت من أن الولايات المتحدة ستتحمل مسؤولية عواقب" أفعالها غير القانونية" وأي تصعيد إضافي.
وقال الحرس الثوري الإيراني إنه استهدف قواعد أميركية في الكويت والبحرين ردا على الضربات الأميركية، مضيفا أنه أطلق النار على أربع ناقلات كانت تحاول عبور المضيق دون إذنه.
وقال الجيش الكويتي إنه تصدى لسبعة صواريخ باليستية دخلت المجال الجوي للبلاد في الصباح الباكر ومرت فوق عدة مناطق سكنية، مما أدى إلى سقوط بعض الحطام.
وأضاف الجيش أن الهجوم الإيراني تسبب في أضرار مادية دون وقوع إصابات.
وفي البحرين، دوت صفارات الإنذار لحث السكان على اللجوء لأماكن آمنة.
ونددت الكويت والبحرين بالهجمات.
ووصفت وزارة الخارجية الكويتية في بيان الهجمات الإيرانية، بما فيها الهجوم الأحدث، بأنها" عدوان سافر يتجاهل المطالبات الدولية الداعية إلى وقف هذه الممارسات، وغير مكترث بما تشكله من تهديد مباشر لحياة المواطنين والمقيمين، ولأمن المنطقة واستقرارها".
وفي السياق، أعلنت القوات المسلحة الإيرانية أنها أطلقت طلقات تحذيرية باتجاه سفن حربية أميركية قبالة سواحلها الجنوبية، مشيرة إلى استخدام طائرات مسيّرة وصواريخ كروز مضادة للسفن، ما أدى إلى تراجع مدمرتين أميركيتين.
إلا أن القيادة المركزية الأميركية سارعت إلى نفي هذه الرواية، مؤكدة أن القوات الإيرانية لم تستهدف أي سفن أميركية، وأن مثل هذه المزاعم لا أساس لها من الصحة.
سياسياً، ربط محسن رضائي، مستشار المرشد الإيراني، أي اتفاق محتمل بين طهران وواشنطن بموافقة الإدارة الأميركية على الإفراج عن أصول إيرانية مجمدة تقدر بنحو 24 مليار دولار، في مؤشر على استمرار الخلافات الجوهرية بين الطرفين رغم الاتصالات الجارية.
وفي الملف النووي، كشف دبلوماسيون أن الولايات المتحدة تعمل على إعداد مشروع قرار لإدانة إيران خلال اجتماع مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية الأسبوع المقبل، على خلفية استمرار الخلافات بشأن التعاون مع الوكالة الدولية والوصول إلى المنشآت النووية الإيرانية.
وحذرت أطراف دبلوماسية من أن هذه الخطوة قد تؤثر سلباً بأجواء المفاوضات الجارية بين الجانبين.
اقتصادياً، أعلنت وزارة الخزانة الأميركية فرض عقوبات جديدة على شبكة تضم أفراداً وكيانات وناقلات متهمة بتهريب غاز البترول المسال الإيراني وإعادة تصديره على أنه قادم من سلطنة عمان إلى أسواق جنوب آسيا وشرقها.
وشملت العقوبات 12 كياناً وعدداً من الناقلات البحرية، في إطار سياسة الضغط الاقتصادي المستمرة التي تنتهجها واشنطن تجاه.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك