أكد النائب عبد اللطيف أبو الشيخ، عضو مجلس النواب، أن دعم قطاع التكنولوجيا المالية في مصر أصبح ضرورة ملحة لتعزيز مسار التحول الرقمي وتوسيع قاعدة الشمول المالي، مشددًا على أن المرحلة المقبلة تتطلب سياسات أكثر مرونة وحوافز مبتكرة لتمكين الشركات الناشئة من النمو والمنافسة.
وأوضح" أبو الشيخ" في تصريحات خاصة لـ" صدى البلد"، أن التكنولوجيا المالية تمثل أحد أهم محركات الاقتصاد الحديث، لما تتيحه من حلول مبتكرة تسهم في تسهيل المعاملات المالية، وتقليل الاعتماد على النقد، ورفع كفاءة الخدمات المصرفية، بما ينعكس على تحسين بيئة الأعمال وجذب الاستثمارات.
وطالب عضو مجلس النواب بضرورة استحداث ما وصفه بـ“الرخصة التنظيمية المرنة” للشركات الناشئة العاملة في مجال التكنولوجيا المالية، بحيث تتيح لها بدء النشاط بمتطلبات تنظيمية مبسطة لفترة انتقالية، تحت إشراف ورقابة الجهات المختصة، بما يضمن تحقيق التوازن بين تشجيع الابتكار وحماية استقرار السوق المالي.
وأشار إلى أن هذه الخطوة من شأنها تقليل العقبات أمام رواد الأعمال، وتسريع دخولهم إلى السوق، وتوسيع قاعدة الشركات العاملة في هذا القطاع الحيوي، بما يدعم قدرة مصر على المنافسة إقليميًا في مجالات الاقتصاد الرقمي والخدمات المالية الحديثة.
كما دعا" أبو الشيخ" إلى تعزيز التكامل بين البنوك وشركات الاتصالات في تقديم الخدمات المالية الرقمية، مع التوسع في ربط المحافظ الإلكترونية بمنظومة الدفع الرسمية، وإتاحة حلول أكثر تطورًا تشمل بطاقات دفع رقمية وخدمات تمويل صغيرة موجهة للأفراد وأصحاب المشروعات متناهية الصغر.
وشدد على أهمية الاستثمار في العنصر البشري من خلال برامج تدريب متخصصة في مجالات التكنولوجيا المالية والأمن السيبراني وتحليل البيانات، مؤكدًا أن بناء كوادر مؤهلة هو الضمان الحقيقي لاستدامة هذا القطاع.
واختتم النائب بالتأكيد على أن مصر تمتلك فرصة حقيقية لتصبح مركزًا إقليميًا رائدًا في التكنولوجيا المالية، حال تبني سياسات أكثر مرونة وتشجيعًا للابتكار خلال المرحلة المقبلة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك