كشف الدكتور ضياء زهران، رئيس قطاع الآثار الإسلامية والقبطية واليهودية بالمجلس الأعلى للآثار، عن تفاصيل كشف أثري جديد وهام بمنطقة" عرب يسار" المجاورة لقلعة صلاح الدين الأيوبي بالقاهرة.
تعاون مصري فرنسي وكشف فريدأوضح الدكتور ضياء زهران في مداخلة هاتفية مع برنامج" ستوديو إكسترا" المذاع على قناة" إكسترا نيوز"، أن هذا الاكتشاف هو ثمرة تعاون ومجهود ضخم بين المجلس الأعلى للآثار، ممثلاً في قطاع الآثار الإسلامية والقبطية، والمعهد الفرنسي للآثار الشرقية، ويعد هذا الكشف إضافة نوعية لفهم تاريخ العمارة في العصر المملوكي والأنظمة المائية المعقدة التي كانت تغذي القاهرة التاريخية.
مكونات المنظومة الهيدروليكية المكتشفةأشار ضياء زهران إلى أن الكشف يتضمن نظاماً مائياً متكاملاً يتألف من مجموعة من الآبار، الصهاريج، والمجاري الحجرية المائية، بالإضافة إلى" سواقي" كانت تستخدم لرفع المياه، كما تم العثور على منشآت خدمية ملحقة، مثل أماكن إقامة الماشية، " طاولات" لإطعامها، ومجموعة من الأحواض، مما يوضح ملامح الحياة اليومية والخدمية المرتبطة بإدارة المنظومة المائية.
أكد رئيس قطاع الآثار أن أهمية هذا الكشف تكمن في توضيح كيفية وصول المياه إلى داخل القلعة؛ فبينما كان معروفاً وجود" سور مجرى العيون" القادم من نهر النيل، إلا أن هذا الاكتشاف كشف عن الربط بين نهاية السور والمنظومة الداخلية للقلعة عبر فتحات أسفل سور القلعة وشبكة من المجاري المائية والسواقي التي كانت ترفع المياه لتصل إلى وجهتها النهائية.
واختتم الدكتور ضياء زهران مداخلته بالتأكيد على أن هذا النظام المائي المكتشف لم تتناوله المصادر التاريخية المعروفة من قبل، مما يجعله أول كشف من نوعه يوضح بدقة الآلية الهيدروليكية لنقل المياه من سور مجرى العيون إلى قلب قلعة صلاح الدين، مؤكداً على القيمة العلمية والأثرية الكبيرة لهذا الحدث.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك