القدس العربي - دمج «الأسايش» في وزارة الداخلية السورية: انتقال أمني لا يخلو من الفرز القدس العربي - انقسام أمريكي حول إيران… منتقدون يرون أن ترامب عالق بين التصعيد والفشل في فرض شروطه القدس العربي - مشهد المنطقة: مفاوضات مستعصية وحروب مستعرة Independent عربية - مقتل 11 مدنيا على الأقل بهجمات شنها مسلحون في إثيوبيا القدس العربي - الصومال على حافة اختبار مصيري… صراع الشرعية والفيدرالية… يهدد مكتسبات الاستقرار العربي الجديد - "نيويورك تايمز": إسرائيل تستخدم الفوسفور الأبيض ضد المدنيين في لبنان قناة الغد - إمبراير: حرب إيران تدفع شركات الطيران لتأجيل قرارات شراء طائرات قناة الجزيرة مباشر - تقارير تكشف عن عملية تنصت إسرائيلية ضد مسؤولين أمريكيين.. ما أبرز الأسماء المستهدفة؟ القدس العربي - السودان: تحذيرات من أزمة بيئية متفاقمة بفعل الحرب ومخاوف من تلوث المياه التلفزيون العربي - تركت جروحًا نافذة في عنقه.. سمكة تقتل صيادًا يمنيًا بعد رحلته في البحر
عامة

نهر الكلب في مواجهة التعديات... مخاوف على موقع أثري مرشح للتراث العالمي

النشرة
النشرة منذ 1 ساعة

في وقت تتزايد فيه الدعوات لحماية الإرث الثقافي والطبيعي في ​لبنان​، عاد موقع ​نهر الكلب​ الأثري إلى واجهة الجدل بعد الحديث عن تعديات تطال محيطه المباشر، رغم تصنيفه من أبرز ​المواقع الأثرية​ والتاريخية...

ملخص مرصد
أثار مشروع إقامة سارية علم بارتفاع 30 متراً بالقرب من موقع نهر الكلب الأثري في لبنان جدلاً واسعاً، إذ يُعتبر الموقع من أبرز المواقع التاريخية المفتوحة في الشرق الأوسط ويحمل نقوشاً تعود لحضارات متعددة. وقد تقدمت جمعية 'أرض لبنان' بشكوى لوقف المشروع، بحجة عدم احترام المسافات القانونية البالغة 50 متراً عن الآثار، بحسب رئيس الجمعية بول أبي راشد. فيما أكدت وزارة الثقافة طلبها إزالة القاعدة الإسمنتية، إلا أن العلم لم يُرفع بعد.
  • محاولة بلدية الضبية إقامة سارية علم بارتفاع 30 متراً داخل محيط موقع نهر الكلب الأثري
  • جمعية 'أرض لبنان' تقدمت بشكوى لوقف المشروع بسبب تعديات على الموقع
  • وزارة الثقافة طلبت إزالة القاعدة الإسمنتية، لكن العلم لم يُرفع بعد
من: بول أبي راشد (رئيس جمعية أرض لبنان)، غسان سلامة (وزير الثقافة)، سركيس خوري (المدير العام للآثار)، ياسمين معكرون (دكتورة أثرية) أين: نهر الكلب، لبنان

في وقت تتزايد فيه الدعوات لحماية الإرث الثقافي والطبيعي في ​لبنان​، عاد موقع ​نهر الكلب​ الأثري إلى واجهة الجدل بعد الحديث عن تعديات تطال محيطه المباشر، رغم تصنيفه من أبرز ​المواقع الأثرية​ والتاريخية في البلاد.

فالموقع الذي يحمل على صخوره نقوشاً ولوحات تؤرخ لمحطات مفصلية من تاريخ المنطقة، يجد نفسه اليوم أمام إشكالية جديدة تتعلق بأعمال إنشائية ومحاولة وضع علم ضخم بالقرب من الآثار، ما أثار اعتراضات من ناشطين وخبراء وجمعيات تُعنى بحماية التراث.

ويُعتبر موقع نهر الكلب من أبرز المواقع الأثرية المفتوحة في لبنان والشرق الأوسط، إذ يضم لوحات ونقوشاً تاريخية تركتها حضارات وجيوش مرّت عبر المنطقة منذ آلاف السنين، من الفراعنة والآشوريين والبابليين وصولاً إلى الرومان والعثمانيين والقوات الحديثة.

ويتميّز الموقع بلوحاته المنقوشة على الصخور عند المدخل الساحلي التاريخي لبيروت، ما جعله شاهداً استثنائياً على التحولات العسكرية والسياسية التي عرفها لبنان عبر العصور.

كما أُدرج الموقع على اللائحة التمهيدية للأونيسكو بغية تسجيله كموقع تراث عالمي.

وإذ يحمل الموقع كل هذه القيمة التراثية، إلا أنه يشهد اليوم، وفق معنيين بالملف، تعديات واضحة على محيطه الأثري بعد محاولة ​بلدية الضبية​ إقامة سارية لعلم يبلغ ارتفاعه نحو 30 متراً داخل المنطقة الحساسة المحيطة بالآثار.

وفي هذا الإطار، يؤكد رئيس جمعية" أرض لبنان" ​بول أبي راشد​ عبر" النشرة" أن" قاعدة العلم التي تنوي بلدية الضبية وضعها تقع على مسافة قريبة جداً من الموقع الأثري"، مشيراً إلى أن" الجمعية تقدّمت بشكوى لوقف المشروع وإزالة التعديات".

ويلفت إلى أنه" للقيام بمثل هذه الأعمال، لا سيما صب قاعدة إسمنتية بالقرب من موقع أثري وطبيعي كنهر الكلب، يفترض أولاً إجراء دراسة أثر بيئي، خصوصاً أن الموقع مُصنَّف طبيعياً وأثرياً".

ويضيف: " بحسب الخطة الشاملة لترتيب الأراضي، يجب أن تبقى أي أعمال بعيدة 50 متراً عن الموقع الأثري، وهذا ما لم يحصل في نهر الكلب".

ويشير أبي راشد إلى أنه تواصل مع وزير الثقافة ​غسان سلامة​ الذي أكد له أن وزارة الثقافة طلبت إزالة القاعدة الإسمنتية من الموقع، مشدداً على أن" العلم لم يُرفع حتى الآن، إلا أن القاعدة الإسمنتية لا تزال قائمة".

كما أوضح أنهم تواصلوا أيضاً مع المدير العام للآثار ​سركيس خوري​.

بدورها حاولت" النشرة" التواصل مع خوري للاستفسار عن الموضوع وعن الإذن الذي حصلت عليه بلدية الضبية، إلا أنها لم تتلقَّ أي جواب.

من جهتها، تؤكد الدكتورة الأثرية ​ياسمين معكرون​، التي تابعت الملف ميدانياً، أن" موقع نهر الكلب مُدرج على اللائحة التمهيدية للأونيسكو، ما يعني أن الدولة اللبنانية تسعى إلى تسجيله كموقع تراث عالمي".

وتشدد على أن" ما يحصل حالياً يشكل تعدياً واضحاً على الموقع الأثري، إذ إن بلدية الضبية عمدت إلى صب قاعدة إسمنتية ضخمة لرفع علم بطول ثلاثين متراً داخل نطاق حساس جداً من الموقع".

وتوضح معكرون عبر" النشرة" أن" المحيط القريب من اللوحات الأثرية يُعتبر منطقة شديدة الحساسية، وأي تدخل عمراني أو بصري قد يؤدي إلى تشويه المشهد التراثي للموقع والإضرار بقيمته التاريخية".

كما تلفت إلى أن" الأعمال جرت بصورة رسمية علنية، بعدما سمحت مديرية الآثار لبلدية الضبية بتنفيذها، ما يحمّلها مسؤولية مباشرة عمّا يحصل".

وفي ظل هذا الجدل، تتجه الأنظار إلى الجهات الرسمية المعنية لاتخاذ خطوات واضحة تضمن حماية الموقع ومنع أي تشويه قد يطال هويته التاريخية، خصوصاً في وقت يسعى فيه لبنان إلى تعزيز حضوره الثقافي والحفاظ على إرثه الحضاري أمام العالم.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك