شهد الدكتور القس أندريه زكي حفل تخريج الدفعة ١٥٥ من كلية اللاهوت الإنجيلية المشيخية بالعباسية، أحد أعرق كليات اللاهوت الإنجيلية في مصر والشرق الأوسط، والذي أُقيم بكنيسة مصر الجديدة الإنجيلية، بحضور قيادات الطائفة الإنجيلية وسنودس النيل الإنجيلي وأعضاء هيئة التدريس وعدد من الشخصيات العامة وأسر الخريجين.
وشهد الحفل تكريم القساوسة الخريجين خلال الفترة من ١٩٨٤ إلى ١٩٨٦.
وأكد رئيس الطائفة الإنجيلية في كلمته أن التعليم اللاهوتي ليس مجرد نقل معرفة، بل هو تكوين لشخصية الخادم القادر على تحويل المعرفة إلى حكمة تُترجم إلى خدمة، مشددًا على أن العصر الحالي، بما يشهده من تطور في الذكاء الاصطناعي، يتطلب خادمًا أمينًا متجدد الذهن وثابتًا في الحق.
في سياق متصل أكد الدكتور القس أندريه زكي، رئيس الطائفة الإنجيلية في مصر، أن الطاعة الحقيقية للإيمان لا تقوم بالضرورة على الفهم العقلي أو المنطقي، بل تستند إلى الثقة بكلمة الله، حتى في المواقف التي تبدو غير منطقية من منظور الإنسان.
جاء ذلك في إطار تأمل روحي حمل عنوان “الرحلة إلى العمق – الطاعة بالإيمان”، تناول خلاله القس أندريه زكي قصة بطرس الرسول مع السيد المسيح، موضحًا كيف انتقل من الخبرة المهنية إلى الاستجابة الإيمانية.
وأشار إلى أن بطرس، وهو صياد محترف، كان يدرك جيدًا أن الصيد يتم ليلًا وفي المياه الضحلة، بينما طلب السيد المسيح منه قائلًا: “ابعد إلى العمق وألقِ الشباك”، وهو ما بدا طلبًا غير معتاد من الناحية العملية.
وأضاف أن استجابة بطرس بعبارة: “على كلمتك ألقي الشبكة” تعكس لحظة تحول مهم، حيث تغلب الإيمان على الحسابات المهنية والمنطق البشري، ليختار الطاعة رغم التحدي.
واختتم رئيس الطائفة الإنجيلية تأمله بالتأكيد على أن الطاعة القائمة على الإيمان، حتى في مواجهة الظروف أو المنطق، تمثل بداية حقيقية لرحلة تغيير داخلي وحياة أكثر عمقًا ونضجًا روحيًا.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك