قال أحمد هجرس، رئيس شركة أجريتريد، إن الارتفاعات القياسية التي شهدتها أسعار اليوريا خلال الأشهر الماضية جاءت نتيجة اضطرابات سلاسل الإمداد وارتفاع معدلات التضخم عالمياً، بالتزامن مع تداعيات الحرب في منطقة الخليج وتأثر تدفقات الغاز الطبيعي، الذي يعد المادة الأساسية لإنتاج الأسمدة النيتروجينية.
وأوضح هجرس في مقابلة مع" العربية Business" أن الأسعار قفزت إلى مستويات قاربت 900 دولار للطن تسليم موانئ المنطقة، مدفوعة بطلب قوي من الهند التي واجهت نقصاً حاداً في إمدادات الغاز وتراجعاً في إنتاج مصانع الأسمدة المحلية، ما دفعها إلى تنفيذ مناقصات ضخمة لاستيراد كميات قياسية من اليوريا بأسعار مرتفعة.
وأضاف أن السوق دخلت خلال الأسابيع الأخيرة في حالة من الركود نتيجة عدم قدرة أسعار المحاصيل الزراعية الرئيسية على مواكبة الارتفاع الكبير في تكاليف الأسمدة، متوقعاً تراجع أسعار اليوريا خلال الأشهر الثلاثة المقبلة إلى مستويات قريبة من تلك التي كانت سائدة قبل الحرب، حتى في حال استمرار التوترات الحالية.
وأشار إلى أن الطلب الموسمي الضعيف في أميركا الشمالية وأميركا اللاتينية وأوروبا سيضغط على الأسعار، بينما تبقى الأسمدة الفوسفاتية أكثر عرضة للمخاطر بسبب اعتمادها على خام الكبريت، الذي قد يتأثر بشكل مباشر بأي اضطرابات مستمرة في حركة الملاحة عبر مضيق هرمز.
وفقدت صادرات الأسمدة في مصر جزءًا كبيرًا من المكاسب الاستثنائية التي حققتها عقب اندلاع الحرب الإيرانية نهاية فبراير الماضي، وذلك بعدما هبطت الأسعار بنحو 30% خلال الأسابيع الثلاثة الأخيرة مع هدوء الطلب.
وصلت أسعار تصدير الأسمدة الأزوتية خلال الأسابيع القليلة الماضية إلى مستويات تتراوح حاليًا بين 620 و650 دولارًا للطن، مقارنة بنحو 890 دولارًا للطن سجلتها في أبريل الماضي.
وعلى الرغم من ذلك تظل الأسعار أعلى بنحو 45% في المتوسط مقارنة بمستويات ما قبل الأزمة، عندما كانت تتراوح بين 420 و450 دولارًا للطن.
من ناحية أخرى تتوقع" الفاو" انخفاض الإنتاج العالمي من الحبوب بنسبة 2% خلال موسم 2026-2027، في أول تراجع منذ سبع سنوات، بعد أن سجل إنتاج العديد من المحاصيل مستويات قياسية في عام 2025.
وأشارت المنظمة إلى أن أسعار الغذاء العالمية لا تزال قرب أعلى مستوياتها في أكثر من 3 سنوات من تأثير الاضطرابات التي طالت إمدادات المدخلات الزراعية الأساسية بفعل حرب إيران.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك