أكد الدكتور طارق فهمي أستاذ العلوم السياسية أن القاهرة تستضيف حالياً وفوداً من 6 فصائل فلسطينية، من أبرزها حركتا حماس والجهاد والجبهة الشعبية، في جولة مفاوضات تعتبر الخامسة من نوعها خلال شهرين.
وأوضح أن التحرك المصري يتسم بالمسؤولية القومية الكبيرة والاتزان، حيث يتم التركيز على ملفات شائكة تشمل مستقبل إدارة قطاع غزة، والبدء في تنفيذ" اللجنة التكنوقراطية" (الإدارية)، وضمان انتقال سلس من المرحلة الأولى إلى الثانية من اتفاقات التهدئة.
عرقلة إسرائيلية لمسارات السلامأشار" فهمي" خلال مداخلة مع الإعلامية لبني عشل عبر برنامجها الحياة اليوم المذاع على قناة الحياة إلى وجود حالة من عدم الالتزام من جانب الحكومة الإسرائيلية، التي تواصل جرائمها وعمليات الاغتيال بحق قيادات فلسطينية، مما يعيق الوصول إلى نقاط توافق.
وأوضح أن الجانب الإسرائيلي يحاول الانحراف بالمفاوضات نحو خطط بديلة أو دمج مراحل بشكل يخدم أهدافه العسكرية، بعيداً عما تم الاتفاق عليه مسبقاً، خاصة في ظل سعي" نتنياهو" لفرض استراتيجية" الأمر الواقع" في غزة.
التصعيد في لبنان والملف الإيرانيتطرق أستاذ العلوم السياسية إلى الوضع في لبنان، موضحاً أن إسرائيل تحاول فصل المسار اللبناني عن الاتفاق مع إيران، مع استمرار عدوانها على الضاحية الجنوبية لبيروت.
وأكد أن" نتنياهو" يخوض" حربه الأخيرة" ويسعى لإرباك المشهد بين الإدارة الأمريكية وإيران، وإفشال أي مخطط للوصول إلى نقطة توافق إقليمية، وذلك من خلال توسيع بنك الأهداف الإسرائيلي ليشمل الوصول إلى المخزون الاستراتيجي واستهداف المنشآت الحيوية في العمق اللبناني.
المسؤولية الأمريكية والوساطة الإقليميةشدد الدكتور طارق فهمي على أن الإدارة الأمريكية تقع على عاتقها مسؤولية كبيرة لدفع إسرائيل نحو الالتزام بخطط السلام المعلنة.
كما أشار إلى الدور التنسيقي الذي تقوم به القاهرة مع الشركاء في قطر وتركيا لضبط بوصلة المفاوضات، مؤكداً أن الخبرة المصرية التراكمية هي التي تحسم الكثير من الملفات المعقدة في ظل هذه المزايدات الحزبية والانتخابية داخل إسرائيل.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك