أصدر حزب صوت الشعب بيانا رسميا، أعرب فيه عن قلق بالغ إزاء ما يتم تداوله بشأن مخرجات ما يسمى بـ”الحوار المهيكل”، وما تتضمنه من مقترحات وأفكار وصفها بأنها تمس جوهر الدولة الليبية ووحدتها وسيادتها ومستقبل أجيالها القادمة.
وأكد الحزب في بيانه الذي تلقت شبكة “عين ليبيا” نسخة منه، أن أي مشروع يؤدي إلى تكريس الانقسام الجغرافي أو السياسي أو المؤسسي، تحت أي مسمى، سواء عبر حكومات إقليمية أو ترتيبات انتقالية دائمة، يمثل مشروعا مرفوضا ويشكل تهديدا مباشرا لوحدة الدولة الليبية، وللهوية الوطنية الجامعة التي تشكلت عبر عقود من النضال والتضحيات.
وشدد حزب صوت الشعب على أن السيادة الوطنية ليست محل تفاوض أو مساومة، موضحا أن أي ترتيبات تضع القرار المالي أو السياسي الليبي تحت أشكال من الوصاية أو الرقابة الخارجية تعد انتقاصا من حق الشعب الليبي في إدارة شؤونه وتقرير مصيره، بعيدا عن الضغوط والإملاءات الأجنبية.
وأبدى الحزب استغرابه من طرح وثائق وأطر دستورية أو سياسية جديدة دون شفافية كاملة، ودون إتاحة الفرصة للشعب الليبي والنخب الوطنية والقوى السياسية للاطلاع والمناقشة وإبداء الرأي، مؤكدا أن مستقبل ليبيا لا يمكن أن يُرسم في الغرف المغلقة أو يُفرض عبر تفاهمات غير مفوضة شعبيا.
وحذر الحزب من أن استمرار تجاهل الإرادة الشعبية من شأنه تعميق فجوة الثقة بين المواطنين والمبادرات السياسية المطروحة، مشددا على أن أي حل سياسي حقيقي يجب أن يستند إلى ثوابت أساسية لا تقبل التنازل، وفي مقدمتها وحدة التراب الليبي، وسيادة الدولة، وحق الشعب في اختيار نظامه السياسي وتحديد مستقبله.
ودعا حزب صوت الشعب كافة القوى الوطنية والنخب الأكاديمية ومنظمات المجتمع المدني والشخصيات العامة إلى تحمل مسؤولياتها التاريخية في هذه المرحلة، والاصطفاف دفاعا عن وحدة ليبيا واستقلال قرارها الوطني، ورفض أي مشاريع من شأنها إضعاف الدولة أو تكريس الانقسام أو فتح الباب أمام مزيد من التدخلات الخارجية.
واختتم البيان بالتأكيد على أن ليبيا ليست ساحة لتجارب سياسية أو تصفية حسابات دولية، بل دولة ذات سيادة وشعب عريق وإرادة لا يمكن تجاوزها، مشددا على أن ليبيا ستبقى دولة واحدة موحدة مستقلة ذات سيادة كاملة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك