يعقد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مساء اليوم الأحد، مشاورة أمنية مع وزير الجيش يسرائيل كاتس ورؤساء المؤسسة الأمنية، لبحث تطورات الصراع في لبنان، في ظل تهديدات إيرانية بالرد على ضربة استهدفت بيروت، وفق ما نقلته وسائل إعلام إسرائيلية.
وأفادت القناة 12 الإسرائيلية بأن نتنياهو يعقد جلسة أمنية عاجلة مساء اليوم على خلفية التهديدات الإيرانية، عقب استهداف الضاحية الجنوبية لبيروت.
كما أفادت صحيفة «يديعوت أحرونوت» بأن الجيش الإسرائيلي في حالة تأهب قصوى للعودة للقتال مع إيران.
في السياق، قال نتنياهو في منشور على منصة «إكس»: «سنواصل محاربة الإرهاب بيد من حديد وعلى جميع الجبهات».
اتهم رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، اليوم الأحد، الولايات المتحدة وإسرائيل بعدم الالتزام بوقف إطلاق النار أو الحوار، معتبراً أن القواعد والأصول الأميركية في المنطقة أصبحت أهدافاً مشروعة.
وقال قاليباف، في منشور على منصة «إكس»: «إنهم لا يلتزمون بوقف إطلاق النار، ولا يؤمنون بالحوار، وقد أثبتوا من خلال الحصار البحري وانتهاك الاتفاقات المتعلقة بلبنان أنهم لا يفهمون إلا لغة القوة».
وأضاف: «إن الحصار البحري المفروض على الشعب الإيراني، والضوء الأخضر الذي منحته الولايات المتحدة اليوم للنظام الصهيوني، يجعلان القواعد والأصول الأميركية وأصول هذا النظام في المنطقة أهدافاً مشروعة.
إن يد قواتنا المسلحة مفتوحة، كما كانت دائماً».
في السياق، قال المتحدث باسم لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني إبراهيم رضائي إن طهران سترد بشكل حازم و«مؤلم» على الضربة التي نفذها الجيش الإسرائيلي ضد الضاحية الجنوبية لبيروت.
وكتب رضائي على صفحته الرسمية على منصة «إكس»: «سنرد بشكل حازم ومؤلم على هجوم النظام الصهيوني على الضاحية.
يجب معاقبة هذا الكلب المسعور وإعادته إلى حجمه.
راقبوا سماء الأراضي المحتلة الليلة».
وشنّ الجيش الإسرائيلي، في وقت سابق اليوم الأحد، هجوماً على الضاحية الجنوبية لبيروت، ما أسفر عن مقتل شخصين وإصابة 11 آخرين في حصيلة أولية، وذلك في أول غارة تستهدف معقل حزب الله في العاصمة اللبنانية منذ التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار في 16 أبريل/نيسان.
واستهدفت الغارة الإسرائيلية على الضاحية الجنوبية شقتين في مبنيين بمنطقة تحويطة الغدير لجهة المريجة، بالقرب من «محطة الهاشم»، بحسب ما أفادت الوكالة الوطنية للإعلام.
وأفادت الوكالة الرسمية بأن «الغارة على الضاحية الجنوبية لبيروت استهدفت شقتين في مبنيين في منطقة تحويطة الغدير لجهة المريجة»، لافتة إلى أن الغارة أسفرت عن مقتل شخصين وإصابة 11 آخرين في حصيلة أولية.
وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الجيش يسرائيل كاتس في بيان مشترك: «بناءً على توجيهات رئيس الوزراء نتنياهو ووزير الجيش كاتس، هاجم الجيش الإسرائيلي مقرات إرهابية في منطقة الضاحية ببيروت، وذلك رداً على إطلاق حزب الله النار باتجاه الأراضي الإسرائيلية».
وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي: «هاجم الجيش الإسرائيلي بنية تحتية تابعة لمنظمة حزب الله الإرهابية في الضاحية».
وفي أعقاب مفاوضات جرت في واشنطن في 16 أبريل/نيسان، توصلت الأطراف إلى اتفاق لوقف إطلاق النار.
وكان ترمب قد كتب الأسبوع الماضي عبر منصته للتواصل الاجتماعي: «لن تدخل أي قوات إلى بيروت، وجميع القوات التي كانت في طريقها إليها أُعيدت بالفعل».
وأضاف أنه أجرى اتصالات مع حزب الله عبر وسطاء، وأن «الحزب وافق على وقف إطلاق النار بالكامل، بحيث لا تهاجمهم إسرائيل ولا يهاجمون إسرائيل».
وبعد ساعة ونصف من منشور ترمب، رد نتنياهو قائلاً: «تحدثت مع الرئيس ترمب وأبلغته أنه إذا لم يتوقف حزب الله عن مهاجمة مدننا ومواطنينا، فإن إسرائيل ستهاجم أهدافاً إرهابية في بيروت».
وأضاف: «هذا الموقف ما زال قائماً.
وفي الوقت نفسه سيواصل الجيش الإسرائيلي العمل وفق المخطط له في جنوب لبنان».
ورغم الاتفاق الرسمي، تواصل إسرائيل تنفيذ هجمات يومية على عشرات البلدات في جنوب لبنان، كما تواصل فرض سيطرتها النارية على عدد من المناطق الحدودية، فيما يواصل حزب الله تنفيذ عمليات قتالية ضد القوات الإسرائيلية.
وبدأ حزب الله تنفيذ هجمات صاروخية وبالطائرات المسيّرة ضد إسرائيل في 2 مارس/آذار، على خلفية ما وصفه النص بـ«العدوان الأميركي والإسرائيلي على إيران».
وردت إسرائيل بشن غارات جوية واسعة النطاق على مواقع تابعة للحزب في الضاحية الجنوبية لبيروت وجنوب وشرق لبنان، كما بدأت عملية برية في جنوب البلاد، معلنة إطلاق حملة عسكرية جديدة ضد المقاومة الشيعية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك