أكد الدكتور أحمد كمال، المتحدث باسم وزارة التموين، أن توجه الدولة نحو تطبيق منظومة الدعم النقدي المشروط يأتي في إطار خطة شاملة تستهدف رفع كفاءة الدعم وتحقيق مرونة أكبر في تلبية احتياجات المواطنين، وأن المنظومة الجديدة تهدف إلى معالجة أوجه القصور في نظام الدعم العيني الحالي، وعلى رأسها وجود سعرين للسلعة الواحدة، وما ينتج عنه من تشوهات سوقية وظهور سوق موازٍ يؤثر على عدالة التوزيع.
محفظة سلعية.
النقدي المباشروأشار متحدث التموين، خلال مداخلة هاتفية في برنامج “الساعة 6” المذاع عبر قناة الحياة، إلى أن الفلسفة الجديدة تمنح المواطن حرية أكبر في تحديد أولوياته الاستهلاكية دون تدخل مباشر، بما يضمن توجيه الدعم بشكل أكثر دقة للفئات المستحقة، وأن الدعم النقدي المشروط لن يكون في صورة أموال نقدية مباشرة تُسلم للمواطن.
وتابع أ كمال: " بل سيتم تطبيقه من خلال ما وصفه بـ”محفظة سلعية مالية” داخل البطاقة التموينية، يتم من خلالها تقييم السلع وفق الأسعار الحرة في السوق، بما يضمن شفافية أكبر في توزيع الدعم"، وأن هذه الخطوة تستهدف منع التشوهات السعرية، وضمان وصول الدعم لمستحقيه بأفضل جودة ممكنة، مع دمج منظومات الخبز والسلع التموينية ونقاط الخبز في منظومة واحدة متكاملة.
وأشار متحدث التموين، إلى أن النظام الجديد يمنح المواطن حرية كاملة في التصرف في قيمة الدعم المخصص له داخل بطاقته التموينية، وأنه في حال انخفاض استهلاك المواطن من الخبز، يمكنه توجيه القيمة المتبقية لشراء سلع أخرى أساسية مثل الزيت، السكر، الأرز، المكرونة، البقوليات مثل الفول والعدس، بالإضافة إلى الصلصة وبعض أنواع البروتين عند توفرها، إذ أن هذا التوسع في الاختيارات يعكس تحولًا مهمًا من نظام قائم على التقييد إلى نظام أكثر مرونة يتماشى مع احتياجات كل أسرة.
وفيما يتعلق بالبنية التحتية لمنظومة التموين، طمأن أحمد كمال، المواطنين بأن التحول إلى الدعم النقدي المشروط لن يؤدي إلى إلغاء أي من المنافذ التموينية الحالية، وأن الدولة ستواصل تشغيل نحو 35 ألف منفذ تمويني، و30 ألف مخبز بلدي، و1200 مجمع استهلاكي، إلى جانب 8000 منفذ تابع لمشروع “جمعيتي”، تعمل جميعها بكامل طاقتها، مشيرًا إلى دراسة إدخال بعض السلاسل التجارية الكبرى ضمن المنظومة الجديدة، بهدف توسيع خيارات المواطنين في صرف الدعم وزيادة كفاءة التوزيع.
ونفى متحدث التموين، ما يتم تداوله بشأن تقليص الدعم، مؤكدًا أن الدولة مستمرة في دعم منظومة الحماية الاجتماعية دون المساس بحقوق المواطنين، وأن الموازنة المخصصة للدعم في العام المالي الجديد شهدت زيادة ملحوظة، حيث ارتفعت من 160 مليار جنيه إلى 175 مليار جنيه، بما يعكس التزام الحكومة بتطوير منظومة الدعم وليس تقليصها، وأن هذه الزيادة تعكس رؤية الدولة في تعزيز الحماية الاجتماعية وتطوير آليات الدعم بما يضمن وصوله للفئات الأكثر احتياجًا بكفاءة وعدالة أكبر.
واختتم الدكتور أحمد كمال، بالتأكيد على أن منظومة الدعم النقدي المشروط تمثل نقلة نوعية في فلسفة الدعم داخل مصر، حيث تجمع بين الكفاءة الاقتصادية والعدالة الاجتماعية، وأن الهدف النهائي هو بناء منظومة أكثر شفافية ومرونة، تضمن وصول الدعم إلى مستحقيه الحقيقيين، مع الحفاظ على استقرار الأسعار وتوفير احتياجات المواطنين بشكل مستدام.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك