كشفت تقديرات عسكرية إسرائيلية حديثة أن حركة حركة حماس تمكنت من تجنيد نحو 12 ألف عنصر جديد خلال الفترة الماضية لتعويض الخسائر التي تكبدتها في صفوف جناحها العسكري خلال الحرب في قطاع غزة.
وذكرت صحيفة يديعوت أحرونوت، نقلاً عن مراسلها العسكري رون بن يشاي، أن الجناح العسكري للحركة يضم حالياً نحو 20 ألف عنصر، بينهم قرابة 8 آلاف مقاتل متمرس، فيما يشكل الباقون شباناً وفتياناً جرى تجنيدهم بشكل سريع وتلقوا تدريبات أساسية على استخدام الأسلحة الخفيفة وقاذفات الصواريخ.
وبحسب التقديرات الإسرائيلية، تركز حماس حالياً على ثلاثة محاور رئيسية، هي تصنيع المتفجرات، وجمع المعلومات الاستخباراتية حول مواقع تمركز القوات الإسرائيلية، إضافة إلى حفر الأنفاق قرب ما يعرف بـ”الخط الأصفر” داخل القطاع.
وأشار التقرير إلى أن الجيش الإسرائيلي أنشأ نحو 40 موقعاً عسكرياً محصناً داخل غزة لإيواء القوات القتالية المشتركة من المدرعات والمشاة والهندسة العسكرية، موضحاً أن معظم هذه المواقع اكتمل إنشاؤها في شمال القطاع، بينما لا يزال بعضها الآخر قيد التنفيذ.
وأضاف أن تكلفة الموقع الواحد تبلغ نحو خمسة ملايين شيكل، بما يعادل نحو 1.
7 مليون دولار، لتصل الكلفة الإجمالية لهذه المنشآت إلى نحو 68 مليون دولار، مع تصميمها لتوفير الحماية والدعم الناري والمراقبة المتبادلة بين المواقع.
وفي ما يتعلق بالأنفاق، أفادت التقديرات بأن حماس تواصل حفر أنفاق جديدة قرب “الخط الأصفر”، بهدف تنفيذ عمليات ضد القوات الإسرائيلية أو ضد المجموعات الفلسطينية المسلحة المتعاونة مع إسرائيل في تلك المناطق.
وأكدت المصادر العسكرية الإسرائيلية أن الجيش اكتشف ودمر منذ أكتوبر 2023 نحو 450 كيلومتراً من الأنفاق، عبر التفجير أو إغلاقها بالخرسانة، ما أدى إلى إخراج أجزاء واسعة منها من الخدمة.
وفي ملف الطائرات المسيّرة، أوضح التقرير أن حماس لا تزال تمتلك طائرات مسيرة هجومية ومفخخة، لكنها تفتقر إلى شبكات الألياف الضوئية والتقنيات المتطورة التي يمتلكها حزب الله، الأمر الذي يمنح إسرائيل تفوقاً كبيراً في مجال الطائرات بدون طيار داخل أجواء القطاع.
كما أشار التقرير إلى أن العمليات الإسرائيلية أسفرت عن مقتل عدد من القيادات والعناصر البارزين في الجناح العسكري للحركة، مستندة إلى معلومات استخباراتية بشرية وتقنية.
وفي الجانب القيادي، ذكرت الصحيفة أن حماس تتجه نحو اعتماد نموذج قيادة عسكرية جماعية لتفادي الفراغات التنظيمية الناتجة عن استهداف القادة، موضحة أن الحركة عيّنت القائد الميداني مهند رجب، قائد لواء غزة والمقرب من القيادي الراحل عز الدين الحداد، في موقع قيادي بارز، مع دراسة تشكيل مجلس عسكري يضم أربعة من كبار القادة لضمان استمرارية إدارة العمليات.
وتبقى هذه المعطيات جزءاً من تقديرات ومعلومات صادرة عن مصادر عسكرية إسرائيلية، ولم يصدر تعليق رسمي من حركة حماس بشأن الأرقام أو التقييمات الواردة في التقرير.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك