أكد نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي أن الأصول الإيرانية المجمدة في الخارج ليست “غنيمة حرب” للولايات المتحدة، محذراً من أن أي خطوة لمصادرتها أو استخدامها لأغراض أخرى ستقابل برد متناسب من جانب طهران.
ونقلت وكالة وكالة فارس للأنباء عن غريب آبادي قوله إن إيران “لن تترك المعتدين دون مساءلة”، مؤكداً أنها ستطالب بتعويضات عن الأضرار التي لحقت بها جراء ما وصفه بالعدوان، داعياً الولايات المتحدة و”كيان الاحتلال” إلى تحمل مسؤولية تلك الأضرار.
وأضاف أن على الحكومات الإقليمية التي وضعت أراضيها وإمكاناتها في خدمة أي عمل عدائي ضد إيران أن تتحمل مسؤولية تعويض الخسائر التي تعرضت لها بلاده.
وجدد المسؤول الإيراني التأكيد على أن أصول بلاده “ليست صندوقاً لتمويل حلفاء واشنطن”، مشدداً على أن أي محاولة لمصادرة الأموال الإيرانية ستواجه برد يتناسب مع حجم الإجراء المتخذ.
وتأتي هذه التصريحات بعد تقارير إعلامية أفادت بأن الإدارة الأمريكية تدرس آليات تتيح استخدام أصول إيرانية مجمدة لدعم عمليات إعادة الإعمار والإصلاح في دول خليجية حليفة لواشنطن، سواء للأضرار السابقة أو لأي أضرار محتملة مستقبلاً.
وبحسب التقارير، وجّه وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت فريقه إلى إعداد تقييم شامل للخسائر التي يُعتقد أن إيران تسببت بها لحلفاء الولايات المتحدة في الخليج، مع دراسة إمكانية توظيف الأصول الإيرانية المجمدة للمساهمة في تغطية تلك التكاليف.
من جانبه، أكد محسن رضائي أن أي تفاهم محتمل بين طهران وواشنطن يبقى مرتبطاً بالإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة في الخارج، والتي قال إن قيمتها تبلغ نحو 24 مليار دولار، مشدداً على أنها أموال مملوكة لإيران وليست للولايات المتحدة.
وتُعد قضية الأصول الإيرانية المجمدة واحدة من أبرز الملفات الخلافية بين طهران وواشنطن، في ظل استمرار العقوبات الأمريكية المفروضة على إيران منذ عقود، وتعثر مسارات التفاوض بين الجانبين بشأن عدد من القضايا السياسية والاقتصادية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك