عمان- أعلنت وزارة الاقتصاد الرقمي والريادة أمس أن العمل جارٍ على إنهاء اللمسات الأخيرة من إعداد دراسة شاملة حول واقع وآفاق البيئة الاستثمارية للذكاء الاصطناعي في الأردن.
اضافة اعلانوبينت الوزارة أنها قامت خلال الفترة الماضية بإعداد هذه الدراسة بالتشارك مع القطاع الخاص والجهات المعنية، لرسم خارطة طريق تجذب الاستثمارات الأجنبية وتدعم الشركات الناشئة في هذا المجال.
وأوضحت في ردها على أسئلة لـ" الغد" حول إنجازات الحكومة والوزارة في قطاع الذكاء أن دراسة" البيئة الاستثمارية للذكاء الاصطناعي في الأردن" تشكل حجر الزاوية في هذا التوجه، إذ لا تقتصر أهميتها على تقييم الواقع الحالي فحسب، بل تمتد لترسم خارطة طريق دقيقة تحدد مستقبـل انتشار هذه التقنية، وتعظيم عوائدها التنموية والمالية على الدولة والمجتمع، حيث سيجري الإعلان عنها حال الانتهاء منها بشكل نهائي.
وفي سياق متصل، قالت الوزارة: " بالتوازي مع ذلك، نعمل على مأسسة البعد الأخلاقي للتقنية"، مؤكدة أنها أنجزت مراجعة وإعداد" الميثاق الوطني لأخلاقيات الذكاء الاصطناعي"، وهو الإطار الذي يضمن استخدام هذه التكنولوجيات بعدالة وشفافية، وحماية الخصوصية والبيانات الشخصية، وتجنب الانحياز الخوارزمي بما يتوافق مع المعايير العالمية.
وأشارت إلى أنها منذ بداية العام قامت بالعمل على محور تنظيم أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي؛ إذ تم عقد 5 ورش عمل قطاعية متخصصة صُممت خصيصاً لإعداد إرشادات وطنية للتعامل مع الذكاء الاصطناعي التوليدي (مثل أدوات توليد النصوص والصور)، بهدف توجيه المستخدمين والمؤسسات نحو استغلال ميزاتها الإبداعية وتجنب مخاطرها الفكرية والأمنية.
وفي مجال بناء القدرات والتوعية الرقمية، أكدت الوزارة عملها على محور نشر الوعي والمعرفة في المؤسسات الرسمية؛ إذ جرى العمل على عقد 30 ورشة عمل توعوية متخصصة في الذكاء الاصطناعي، تم تقسيمها على مرحلتين (16 ورشة تلتها 14 ورشة)، وشملت 30 مؤسسة حكومية مختلفة، بهدف تعريف الموظفين بأساسيات هذه التقنية وكيفية دمجها في المعاملات اليومية لتحسين جودة الخدمات للمواطنين.
وبالتوازي، عملت الوزارة، بحسب ما أكدت، على تأهيل صناع القرار والقيادات الحكومية؛ إذ استهدفت البرامج التمكينية تدريب 992 مستفيداً من القيادات العليا والوسطى في المؤسسات الحكومية، لضمان بناء ثقافة قيادية تفهم أبعاد التحول الرقمي وتستطيع اتخاذ قرارات استراتيجية مبنية على البيانات والحلول الذكية.
ولبناء الكفاءات الفنية المتخصصة، أشارت الوزارة إلى أنه تم تنفيذ برنامج تدريب تقني مكثف امتد على مدار 100 ساعة تدريبية، ركزت على الجوانب التطبيقية والبرمجية المتقدمة، لتأهيل فرق فنية قادرة على تطوير وإدارة أنظمة الذكاء الاصطناعي داخل مؤسسات الدولة بشكل ذاتي.
وفي محور تنفيذ المشاريع الاستراتيجية، قالت الوزارة: " تم طرح عطاءات لمشاريع نوعية تطبق حلول الذكاء الاصطناعي في قطاعي السياحة والنقل الحيويين، وذلك بالتعاون مع الوكالة اليابانية للتعاون الدولي (جايكا)، مما يساهم في تحسين حركة النقل الذكي وإثراء التجربة السياحية الرقمية للزوار.
ولاستدامة كفاءة الكادر الحكومي للمستقبل أكدت أنها طرحت عطاء مشروع رفع الوعي للموظف الحكومي لعام 2026، والذي يمثل خطة طويلة الأجل تضمن استمرار تدريب الموظفين الرقمي ومواكبتهم الفورية لأي تحديثات تكنولوجية لضمان مرونة الجهاز الإداري للدولة".
وفي محور توسيع المنصات الرقمية التعليمية، قالت الوزارة إن منصة" سراج" التعليمية الوطنية سجلت نمواً استثنائياً يترجم الشغف الشعبي بالتعلم؛ حيث قفز عدد مستخدمي المنصة من 289,711 مستخدماً في شهر كانون الثاني(يناير) ليصِل بحلول شهر نيسان(أبريل) إلى 1,265,546 مستخدماً، مما يعكس نجاح الدولة في توفير محتوى تعليمي رقمي وموثوق متاح للجميع.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك