قال الدكتور هشام عبد الحميد كبير الاطباء الشرعيين ورئيس مصلحة الطب الشرعي الأسبق، إن قضايا الطب الشرعي والتحقيقات الجنائية تحظى باهتمام واسع لما تتضمنه من تفاصيل وألغاز تحتاج إلى كشف وتحليل، موضحًا أن العمل في هذا المجال يقوم على تعاون متكامل بين البحث الجنائي والنيابة العامة والطب الشرعي والأدلة الجنائية والمحاكم، حيث يعمل الجميع ضمن منظومة واحدة لمكافحة الجريمة والوصول إلى الحقيقة.
طبيعة العمل في الطب الشرعيوأضاف في مقابلة خلال برنامج كلمة أخيرة، الذي يقدمه الإعلامي أحمد سالم عبر قناة on، أن ما يميز الطب الشرعي هو اختلاف كل قضية عن الأخرى، موضحًا أن كل جريمة تحمل طابعًا خاصًا يرتبط بطريقة تفكير الجاني وأساليبه في ارتكاب الجريمة ومحاولة إخفاء آثارها، موضحًا أن التعامل مع أنماط مختلفة من الجناة ومستويات متنوعة من التفكير يجعل هذا المجال متجددًا ويمنح العاملين فيه تحديات مستمرة.
وأوضح أن مظهر الإصابة يمثل دليلًا مهمًا يمكن من خلاله الاستدلال على طريقة ارتكاب الجريمة، كما قد يكشف عن جوانب تتعلق بالشخصية النفسية للجاني، مضيفًا أن المتخصصين في علم النفس الجنائي يستطيعون في كثير من الحالات استنتاج ملامح شخصية الجاني أو المجني عليه من خلال فحص الإصابات ومسرح الجريمة.
وأكد على أن عناصر الجريمة تتمثل في الجاني والمجني عليه وأداة الجريمة ومسرح الجريمة، مشيرًا إلى أن تحليل العلاقة بين هذه العناصر يساعد في إعادة بناء تفاصيل الواقعة وكشف ملابساتها بدقة.
ولفت إلى أن العمل الجنائي يستند إلى قاعدة لوكارد التي تنص على أن أي تلامس بين شيئين يؤدي إلى تبادل الأثر بينهما، موضحًا أن الجاني يترك آثارًا مثل البصمات والحمض النووي على أداة الجريمة، كما تترك أداة الجريمة آثارها على المجني عليه، في حين تنتقل آثار المجني عليه إلى مسرح الجريمة، وهو ما يشكل أساسًا علميًا للوصول إلى الأدلة وكشف مرتكبي الجرائم.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك