إسطنبول في 8 يونيو 2026 /العُمانية/ أطلقت تركيا موسم" المتاحف الليلية" لعام 2026، في مشهد يجمع بين عبق التاريخ وسحر الليل، فاتحةً أبواب عشرين متحفًا وموقعًا أثريًّا أمام الزوار خلال ساعات المساء، في خطوة تهدف إلى تعزيز السياحة الثقافية وإتاحة تجربة استثنائية لاستكشاف كنوز تركيا الحضارية تحت الأضواء.
ويمثل المشروع، الذي تشرف عليه وزارة الثقافة والسياحة التركية، إحدى أبرز المبادرات الثقافية والسياحية خلال موسم الصيف، حيث تمتد ساعات العمل في عدد من أشهر المتاحف والمواقع الأثرية حتى ساعات متأخرة من الليل، ما يمنح الزوار فرصة التجول بين آثار تعود إلى آلاف السنين في أجواء مختلفة تمامًا عن الزيارات التقليدية النهارية.
وتشمل قائمة المواقع المشاركة مجموعة من أهم المعالم التاريخيّة في تركيا، من بينها مدينة أفسس الأثرية في إزمير، ومدينة هيرابوليس الأثرية في دنيزلي، وموقع سيدا التاريخي في أنطاليا، إضافة إلى برج غلطة في إسطنبول وعدد من المتاحف التي تستقطب ملايين الزوار سنويًّا.
ويأتي هذا البرنامج استجابة للإقبال المتزايد على السياحة الثقافية، خاصة خلال أشهر الصيف التي تشهد ارتفاعًا في درجات الحرارة وتدفّقًا كبيرًا للسياح من مختلف أنحاء العالم.
وتوفر الزيارات الليلية للزوار تجربة أكثر راحة، كما تسمح لهم بمشاهدة المعالم الأثرية بإضاءات خاصة تبرز تفاصيلها المعمارية وتمنحها بعدًا جماليًّا جديدًا.
ووضح أورهان إقبال، الخبير السياحي التركي في تصريح لوكالة الأنباء العُمانية أن المشروع يتجاوز كونه مجرد تمديد لساعات العمل، حيث يمثل إعادة تقديم للتراث الثقافي التركي بأسلوب عصري يجمع بين المحافظة على الهُويّة التاريخيّة وتطوير التجربة السياحية.
وأضاف: " يسهم المشروع في تنشيط الحركة الاقتصادية في المدن السياحية عبر زيادة أعداد الزوار خلال ساعات المساء ودعم قطاعات الفنادق والمطاعم والنقل والخدمات المرتبطة بالسياحة".
وتسعى تركيا من خلال هذه المبادرة إلى تعزيز مكانتها بين أبرز الوجهات العالميّة للسياحة الثقافيّة، مُستفيدة من ثراء حضاري يمتد من الحضارات الحثية والإغريقية والرومانية والبيزنطية وصولا إلى الإرث السلجوقي والعثماني.
وتُظهر الأرقام الرسمية أن برنامج" المتاحف الليلية" حقق نجاحًا ملفتًا خلال المواسم السابقة، حيث استقطب مئات الآلاف من الزوار، الأمر الذي شجع السلطات على توسيع نطاقه وإضافة مواقع جديدة إلى قائمة المشاركين هذا العام.
يذكر أن المبادرة تمثل بعدا ثقافيا وتعليميا، وتمنح المواطنين والسياح فرصة أعمق للتفاعل مع التاريخ والتراث الإنساني في أجواء مختلفة، وتساهم في تعزيز الوعي بأهمية الحفاظ على المواقع الأثرية باعتبارها جزءًا من الذاكرة الحضارية المشتركة.
/العُمانية/ النشرة الثقافية/.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك