لقي مساء أمس الأحد الشّاب وسيم محمّد عبد الهادي جبارين من سكّان مدينة أم الفحم مصرعه من جرّاء تعرّضه لجريمة إطلاق نار في قرية المشيرفة.
إذ كان داخل مركبته عندما أُطلقت صوبه النيران.
ويذكر أيضًا أنّ مدينة أم الفحم فقدت أمس شاب آخر إثر جريمة إطلاق نار وهو الشّاب إبراهيم حافظ أشقر إغبارية، حيث قتل داخل مخبزه في كفرقرع.
وفي سياق متصل أصدرت بلدية أم الفحم بيان شجب واستنكار، إذ جاء فيه: " ليلة دامية وقتيلان من المدينة؛ المرحوم الشاب إبراهيم حافظ اشقر والمرحوم الشاب وسيم محمد كفاية" تستنكر بلدية أم الفحم، وبأشدّ عبارات الغضب والصدمة، جريمتي القتل المروّعتين اللتين وقعتا الليلة الماضية، وراح ضحيتهما شابّان من مدينتنا، في مشهد دمويّ يعبّر عن فوضى السلاح وانهيار منظومة الأمن في مجتمعنا العربي.
فقد قُتل الشاب إبراهيم حافظ أشقر اغبارية أثناء عمله في مخبز في مدينة كفر قرع، وذلك بعد نحو سنتين من مقتل شقيقه سامر.
كما قُتل الليلةَ بعد ثلاث ساعات فقط الشاب وسيم محمد عبد الهادي كفاية جبارين في قرية مشيرفة، في جريمة أخرى لا تقلّ بشاعة ولا قسوة.
إنّ هذا النزيف المستمرّ، وهذه الجرائم المتلاحقة، ليست أحداثًا عابرة، بل نتيجة مباشرة لفوضى السلاح، ولغياب الردع، ولإهمال الشرطة في القيام بواجبها الأساسي، حماية المواطنين ومحاسبة المجرمين.
إنّ استمرار القتلة في الإفلات من العقاب هو تشجيع مباشر على المزيد من سفك الدماء.
نؤكد في بلدية أم الفحم أنّ حرمة الدم وكرامة الإنسان هما أساس وجودنا وقيمنا وديننا، وأنّ ما يحدث هو اعتداء على مجتمع كامل، وعلى حقّ أبنائنا في الحياة والأمان.
لقد وصل عدد ضحايا القتل في المجتمع العربي منذ بداية عام 2026 إلى 127 قتيلًا، مقارنة بـ107 قتلى في الفترة نفسها من العام الماضي 2025، أي بزيادة خطيرة تبلغ 19%.
هذه الأرقام هي صرخة مدوّية تُحمّل الشرطة والحكومة مسؤولية مباشرة عن هذا الانفلات الدموي في مجتمعنا.
تتقدم بلدية أم الفحم بخالص التعازي والمواساة القلبية إلى عائلتي الضحيتين، وتشاركهما الحزن العميق، رحم الله الشابين، إبراهيم ووسيم، وأسكنهما فسيح جناته، وألهم اهلهما وعائلتيهما الصبر والسلوان.
وحفظ الله أم الفحم وأهلها من كل سوء.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك