العربي الجديد - الرئيس الجزائري يأمر بفتح تحقيق في توريد مليون أضحية قناة الغد - تهديد حوثي بمهاجمة السفن في البحر الأحمر.. ماذا يعني ذلك لسوق النفط؟ روسيا اليوم - CNN: مسؤول أمريكي ينفي أن تكون الولايات المتحدة قد اعترضت صواريخ إيرانية أُطلقت على إسرائيل روسيا اليوم - لافروف: يجب أن يكون الأمين العام الجديد للأمم المتحدة محايدا ومستقلا ومتمسكا بميثاق المنظمة Euronews عــربي - ماذا وراء الصور المولدة بالذكاء الاصطناعي في منشورات ترامب؟ وكالة الأناضول - هبة من الجزائر.. البدء بإنشاء مشروع محطة كهرباء في تشاد القدس العربي - صحافي عبري: إسرائيل تتعمد قتل الأطفال الفلسطينيين.. بذريعة “شعر جنودنا بالخطر” وكالة الأناضول - السعودية تنفي تعرض قاعدة الأمير سلطان الجوية لهجوم العربية نت - الصحة السعودية تحذّر: اتباع نظام غذائي غير مثبت علمياً يتسبب بمضاعفات خطيرة Euronews عــربي - الشمس والقمر: معرض صيفي جديد طموح في غاليري ساتشي يرفع بصره إلى السماء
عامة

أستاذ البصريات بجامعة القصيم: العوامل الوراثية ليست السبب الوحيد لقصر النظر عند الأطفال

سبق
سبق منذ 1 ساعة

أكد الدكتور ماجد بن أحمد معافا، أستاذ البصريات المشارك بجامعة القصيم، أن قصر النظر لم يعد مجرد مشكلة بسيطة تُحل بارتداء النظارة أو العدسات اللاصقة أو حتى عمليات تصحيح النظر، وإنما أصبح ظاهرة صحية متزا...

أكد الدكتور ماجد بن أحمد معافا، أستاذ البصريات المشارك بجامعة القصيم، أن قصر النظر لم يعد مجرد مشكلة بسيطة تُحل بارتداء النظارة أو العدسات اللاصقة أو حتى عمليات تصحيح النظر، وإنما أصبح ظاهرة صحية متزايدة بين الأطفال و المراهقين في كثير من دول العالم، مشيرًا إلى أن هذا الارتفاع لا يمكن تفسيره بالوراثة وحدها، لأن الجينات لا تتغير خلال عقود قليلة، بينما تغيّر نمط حياتنا بسرعة كبيرة.

وأوضح الدكتور معافا، أن قصر النظر هو أحد أكثر الأخطاء الانكسارية شيوعًا، ويحدث عندما تتركز الصورة أمام الشبكية بدلًا من أن تقع عليها مباشرة، مرجحًا أن ذلك يحدث غالبًا بسبب زيادة طول العين أو زيادة تحدب القرنية، ولهذا يرى الشخص الأشياء القريبة بوضوح، بينما تبدو الأشياء البعيدة مشوشة، وقد يبدو للبعض أن قصر النظر مشكلة بصرية بسيطة، إلا أن الحالات العالية أو المتزايدة منه قد ترتبط بمضاعفات في العين تحتاج إلى متابعة دقيقة.

وأشار أستاذ البصريات المشارك بجامعة القصيم إلى أن الاعتقاد السائد لفترة طويلة بأن قصر النظر يرتبط بالوراثة بشكل رئيس، صحيح إلى حدٍ كبير لأن وجوده في العائلة يزيد من احتمالية ظهوره لدى الأبناء، ولكنه ليس السبب الوحيد، حيث أظهرت الدراسات الحديثة أن العوامل البيئية ونمط الحياة يلعبان دورًا مهمًا لا يمكن تجاهله، خصوصًا مع ازدياد الاعتماد على التعليم المكثف، والأعمال القريبة، والأجهزة الذكية، وقلة التعرض للضوء الطبيعي.

وبيّن معافا، أن من أبرز العوامل التي يجري الحديث عنها اليوم هو قضاء ساعات طويلة في القراءة أو المذاكرة أو استخدام الشاشات على مسافة قريبة، خصوصًا عندما يقابل ذلك انخفاض واضح في الوقت الذي يقضيه الطفل خارج المنزل، مؤكدًا أن المشكلة ليست في القراءة أو التعليم بحد ذاتهما، بل في نمط يومي طويل يعتمد على النظر القريب، والجلوس في أماكن مغلقة، والتعرض المحدود لضوء النهار، حيث تشير كثير من الدراسات إلى أن قضاء وقت كافٍ في الهواء الطلق نهارًا قد يساعد في تقليل احتمالية ظهور قصر النظر لدى الأطفال، فالرياضة والضوء الطبيعي والمسافات البصرية الواسعة تتيح للعين الخروج من نمط التركيز القريب المستمر، مبينًا أن التوصية بزيادة وقت النشاط الخارجي بمتوسط 10 ساعات فأكثر أسبوعيًا أصبحت من أكثر التوصيات حضورًا في برامج الوقاية من قصر النظر.

أما فيما يخص الأجهزة الذكية، فقد أوضح الدكتور معافا أن العلاقة بينها وبين قصر النظر ما زالت محل دراسة، ولا يصح أن نحمّلها وحدها كامل المسؤولية، لكنها تصبح عاملًا مقلقًا عندما ترتبط بساعات طويلة من النظر القريب، وقلة الحركة، وضعف الإضاءة، واضطراب النوم، فالشاشة ليست المشكلة الوحيدة، وإنما نمط الحياة الذي قد تصنعه حول الطفل من جلوس أطول، وخروج أقل، ومسافة نظر أقرب، موضحًا أن بعض الباحثين يرى أن زيادة سنوات التعليم وساعات الدراسة قد تسهم في ارتفاع معدلات قصر النظر، بينما يرى أخرون أن العلاقة ليست مباشرة بهذه البساطة، والأقرب أن التعليم ليس هو المشكلة بحد ذاته، بل الطريقة التي يُمارس بها؛ من طول اليوم الدراسي، وكثرة الواجبات، والدروس الإضافية، وقلة الفسح، وانخفاض الوقت المخصص للحركة واللعب خارج الصف.

وأضاف، أننا لهذا نجد أن دولًا ذات تعليم متقدم قد تختلف كثيرًا في معدلات انتشار قصر النظر، فبعض الدول تحقق نتائج تعليمية عالية مع معدلات أقل من قصر النظر، بينما تسجل دول أخرى، خصوصًا في شرق آسيا، معدلات مرتفعة بين الطلاب، الأمر الذي يبدو معه أن الفارق لا يعود إلى جودة التعليم وحدها، بل إلى الثقافة اليومية المحيطة بالطفل، متى يبدأ يومه؟ وكم ساعة يقضيها في الدراسة؟ وهل لديه وقت كافٍ للعب خارج المنزل؟ وهل يتعرض لضوء النهار بشكل منتظم؟وأكد معافا أن التعامل مع قصر النظر لا ينبغي أن يقتصر على وصف النظارة أو تحديث مقاس العدسات، بل يجب أن يبدأ من تفاصيل اليوم العادي، لأن الطفل يحتاج إلى وقت أطول في الهواء الطلق، وإضاءة جيدة أثناء القراءة والمذاكرة، وفواصل منتظمة عند استخدام الأجهزة أو أداء الأعمال القريبة، ونوم كافٍ ومنتظم، وتوازن صحي بين الدراسة والحركة والترفيه، مبينًا أن قصر النظر ليس قدرًا وراثيًا فقط، ولا مشكلة بصرية عابرة يمكن تجاهلها، ولكنه نتيجة تداخل معقد بين الاستعداد الوراثي ونمط الحياة الحديث، وكلما انتبهنا مبكرًا لهذه العوامل، زادت فرصنا في حماية نظر الأطفال، أو على الأقل الحد من تطور المشكلة ومضاعفاتها مستقبلًا.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك