نظم صالون نُبل الثقافي، ضمن مبادرة الشريك الأدبي وبرعاية إثنينة الذييب، لقاءً ثقافيًا بعنوان «مسرحة النص الأدبي»، استضاف فيه الاستاذ ياسر مدخلي مؤسس ورئيس مجلس ادارة.
كيف وادار اللقاء الاستاذ الإعلامي عبدالله وافية وذلك بحضور نخبة من المهتمين بالأدب والمسرح والثقافة، ويأتي اللقاء في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز الحراك الثقافي وإبراز العلاقة الحيوية بين الفنون الأدبية وفنون الأداء المسرحي.
وتناولت الجلسة الحوارية مفهوم مسرحة النص الأدبي بوصفه عملية إبداعية تنتقل بالنص من فضاء القراءة إلى فضاء العرض الحي، حيث تتحول الكلمات المكتوبة إلى مشاهد نابضة بالحركة والصوت والصورة، بما يتيح للنص الأدبي أن يعيش تجربة جديدة أكثر قربًا من الجمهور وتأثيرًا في المتلقي.
واستعرض مدخلي آليات المعالجة المسرحية للنصوص الأدبية، وكيفية إعدادها وإعادة تشكيلها بما يتناسب مع متطلبات الخشبة المسرحية، مع تسليط الضوء على الفروق الجوهرية بين النص المقروء والنص المؤدى، وما يستلزمه ذلك من أدوات فنية وإبداعية توازن بين الحفاظ على روح النص الأصلي ومتطلبات العرض المسرحي.
كما ناقش المشاركون أهمية تلقي الجمهور وتفاعله مع المسرحيات المقتبسة من الأعمال الأدبية، والدور الذي يؤديه المسرح في تعميق الفهم وإثراء التجربة الجمالية والفكرية للنصوص، إلى جانب استعراض نماذج تاريخية بارزة في مسرحة الأدب عربيًا وعالميًا، وتجارب أسهمت في ترسيخ حضور المسرح داخل المشهد الثقافي والأدبي.
وتطرق الضيف إلى حضور المسرح في مختلف فروع الأدب، بما في ذلك المسرح الشعري وتجارب توظيف الشعر في العروض المسرحية، مؤكدًا أن المسرح يُعد أحد أكثر الوسائط الفنية قدرة على تجسيد الأفكار الأدبية وإيصالها إلى الجمهور بصورة تجمع بين الكلمة والأداء والتجسيد البصري.
وأكد المشاركون أن المسرح والأدب يشكلان علاقة تكاملية تسهم في توسيع دائرة التأثير الثقافي، وأن مسرحة النصوص الأدبية تمثل إحدى الوسائل الفاعلة لإحياء الأعمال الأدبية وإعادة تقديمها للأجيال الجديدة بأساليب فنية معاصرة.
وفي ختام اللقاء، كرّم مؤسس صالون نُبل الثقافي الأستاذ منصور بن عمر الزغيبي كلًا من الأستاذ ياسر المدخلي، والاستاذ عبدالعزيز الخزام والأستاذ عبدالله وافية، والدكتور أحمد القيسي بمناسبة تحقيقه المركز الثاني في مسابقة البودكاست الأدبي، كما كرّم المبدعة لانا الغامدي والمبدع رائد العسيري، تقديرًا لإسهاماتهم الثقافية والأدبية ودورهم في دعم المشهد الثقافي، وتشجيعًا للمواهب والإبداعات الوطنية التي تسهم في إثراء الحراك الأدبي والثقافي في المملكة العربية السعودية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك