لقي 11 مهاجرا مصرعهم إثر غرق قارب كان يقلهم قبالة سواحل جزيرة مالطا في البحر المتوسط، فيما جرى إنقاذ عشرات المهاجرين من قبل صيادين أتراك في المنطقة.
وذكرت وسائل إعلام إيطالية، الأحد، نقلاً عن مصادر في خفر السواحل الإيطالي، أن القارب الذي كان يقل نحو 60 مهاجرا غير نظامي انقلب على بعد يراوح بين 45 و50 ميلا بحريا جنوب جزيرة مالطا.
وأشارت المصادر إلى أن سلطات مالطا طلبت المساعدة من خفر السواحل الإيطالي، الذي أرسل فرقا إلى الموقع، حيث انتشلت جثث الضحايا من البحر وبدأت عمليات البحث عن مفقودين.
وكان الصيادون الأتراك الموجودون في المنطقة أول من تدخل لتقديم المساعدة، ما حال دون ارتفاع عدد القتلى في الحادثة.
وأظهرت مقاطع مصورة التقطها الصيادون الأتراك لحظات إنقاذ المهاجرين، حيث بدا أشخاص يواجهون خطر الغرق وهم يرددون التكبير، بينما كان الصيادون يلقون إليهم الحبال لسحبهم.
وبحسب معلومات أوردتها الصحافة الإيطالية، فقد تمكن الصيادون الأتراك من إنقاذ 48 مهاجرا.
بدوره، قال وزير الداخلية والأمن في مالطا غلين بيدين غفيلد، في تدوينة له عبر منصة" إكس"، إن 53 مهاجرا غير نظامي تم إنقاذهم، فيما عثر على جثث 11 شخصا، مضيفا أن هناك حاجة إلى اتخاذ" خطوات أقوى" على مستوى أوروبا ضد مهربي البشر، داعيا إلى تطوير" نهج منسق" على مستوى البحر المتوسط في ما يتعلق بقضايا الهجرة، من أجل عدم تكرار مثل هذه المآسي.
تتكرر مآسي غرق آلاف المهاجرين سنوياً في البحر المتوسط خلال محاولتهم الوصول إلى أوروبا، في مشهد مأساوي تحول من ظاهرة إلى واقع متكرّر، بينما لا ينتبه أحد إلى ضرورة إنهاء أسباب الهجرة.
وسبق أن أكدت المنظمة الدولية للهجرة أن الحدّ من وفيات المهاجرين غرقاً في البحر المتوسط يتطلب مقاربة متكاملة لا تقتصر على الردع، بل تشمل تفكيك شبكات التهريب، وتعزيز قدرات البحث والإنقاذ، وتوسيع المسارات القانونية والآمنة للهجرة، إلى جانب معالجة جذور الهجرة في بلدان المنشأ، إذ إنّ سياسات الإغلاق وحدها لن توقف تدفقات المهاجرين، بل تدفعهم إلى مسارات أكثر خطورة.
(الأناضول، العربي الجديد).

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك