أكد اللواء أركان حرب أسامة كبير، في لقاء تليفزيوني عبر برنامج" الحياة اليوم"، أن الهجوم الإيراني الذي استهدف الأراضي الإسرائيلية فجر اليوم كان هجوماً مدروساً من حيث النوع والتوقيت.
وأوضح أن إيران استخدمت أربعة صواريخ تقليدية ليست من العيار الثقيل، وقد تمكنت إسرائيل من اعتراضها قبل إصابة أهدافها، مشيراً إلى أن العملية كانت بمثابة رسائل سياسية وعسكرية أكثر منها رغبة في إحداث تدمير شامل.
رسائل طهران للإدارة الأمريكية الجديدةويرى اللواء أسامة كبير أن أحد الأهداف الرئيسية لهذا الهجوم هو" بالون اختبار" لإدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وأوضح أن إيران تسعى لاستكشاف مدى انخراط الإدارة الجديدة في الصراع، وما إذا كان ترامب سيميل للتصعيد أم للتهدئة.
وأشار إلى أن دعوات ترامب للجانبين لضبط النفس تشير إلى رغبته في الوصول لتسوية شاملة تلملم زمام الأمور وتنهي الحرب، وهو ما تعتبره إيران نجاحاً في اختبار رد الفعل الأمريكي.
لبنان في قلب معادلة التفاوضوشدد كبير على أن إيران أرادت من خلال هذا التصعيد التأكيد على أن لبنان لن يغيب عن طاولة المفاوضات لإنهاء الحرب، وأنها لن تسمح بفرض شروط لا ترتضيها طهران وحلفاؤها.
كما لفت إلى أن إيران تضغط من أجل الوصول لهدنة بشروطها الخاصة، خاصة فيما يتعلق بملف اليورانيوم المخصب، والذي يمثل نقطة ضغط قوية في مواجهة المطالب الأمريكية والإسرائيلية.
الضاحية الجنوبية والخط الأحمر الإيرانيوفيما يخص توقيت التدخل الإيراني، أوضح اللواء أسامة كبير أن إيران لم تتدخل طوال الأشهر الثلاثة الماضية رغم ضرب جنوب لبنان، لكنها تحركت فور استهداف ضاحية بيروت الجنوبية واستهداف قيادات الصف الأول في حزب الله.
وأكد أن منطقة الضاحية تمثل" خطاً أحمراً" لإيران، حيث يتواجد بها مركز القيادة الرئيسي، وهو ما دفع طهران للرد المباشر لإعادة فرض توازن الردع.
تغيير موازين القوى في الشرق الأوسطواختتم كبير تحليله بالإشارة إلى أن ما حدث يغير من المفاهيم السائدة في المنطقة، حيث بادرت إيران بضرب إسرائيل دون أن تُضرب أولاً، وهو أمر غريب في العقلية العسكرية بالشرق الأوسط.
وحذر من أن استمرار التصعيد قد يدفع إيران لتطوير عملياتها لتشمل مضيق هرمز أو استهداف قطع عسكرية أمريكية، وذلك لكسر المخططات التي تتحدث عن" شرق أوسط جديد" لا تكون إيران طرفاً فاعلاً فيه.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك