اعتبر المحلل الاقتصادي الدكتور أحمد الحيدوسي أن القرارات المعلنة خلال الاجتماع الدوري لمجلس الوزراء المنعقد، أمس الأحد، تضمنت عددا من الر سائل الاقتصادية ومنها ضرورة العمل على تسريع التحول الاقتصادي عبر الإسراع في استكمال مشاريع المناجم والبنية التحتية المرتبطة بها وكذا الأمن الغذائي والاستهلاكي، وكذا التركيز على الملفات اليومية للمواطن بما فيها الأمن الغذائي والاستهلاكي وتحسين الخدمات الموجهة لأفراد الجالية الوطنية بمناسبة انطلاق عطلة الصيف وموسم الاصطياف.
وقال الحيدوسي لدى استضافته، هذا الإثنين، في برنامج" ضيف الصباح" للقناة الإذاعية الأولى إنه صار من الواضح أن أولوية الدولة في هذه المرحلة تكمن في الاسراع في تجسيد المشاريع المنجمية الكبرى باعتبارها خطوة كبيرة في مسار تنويع مصادر الدخل الوطني و تقليص التبعية لقطاع المحروقات.
وبالإشارة إلى الخط المنجمي الشرقي الممتد على مسار جبل العنق-بلاد الحدبة-تبسة، وصولا إلى عنابة، أكد الحيدوسي على الطابغ الوطني والإقليمي والقاري لهذا المشروع على اعتبار انه ينتظر أن يوفر قرابة 12 ألف منصب عمل، نصفهم بصفة مباشرة والممتد على مساحة أربع ولايات حدودية وهي تبسة وسوق أهراس وعنابة بالإضافة إلى ميناء سكيكدة.
وأضاف ذات المحلل أن إحداث هذه الديناميكية ستساهم كثيرا في إطلاق حركة تنموية كبرة بولايت اقصى شرق البلاد وبإمكانها الحد من مشاكل التهريب عبر الحدود وخلق وتعزيز الاستقرار الاجتماعي، وكذا جلب عائدات مالية معتبرة للخزينة العمومية، تماشيا مع تكلفة هذا الخط المنجمي وكذا مصنع الفوسفات والتي تناهز تناهز الـ7 ملايير دولار.
تطوير قطاع المناجم أولوية لدى السلطات العموميةوأبرز الدكتور الحيدوسي حرض رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون خلال اجتماع مجلس الوزراء على متابعة الخط المنجمي الاستراتيجي بشار–تندوف–غارا جبيلات وربط المناطق الصناعية به، و أشار إلى أن ذلك يعد إشارة قوية على أن السلطات العليا في البلاد تعتبر قطاع المناجم أحد أعمدة المرحلة الاقتصادية القادمة، وليس مجرد قطاع إنتاجي إضافي.
وقال إن ذلك يعد رسالة واضحة عن بدء الانتقال التدريجي من اقتصاد يعتمد أساساً على المحروقات إلى اقتصاد يقوم أيضاً على استغلال الثروات المنجمية الضخمة، خاصة الحديد.
تكريس مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبةكما شدد ضيف الأولى على أن فتح ملف اضاحي بادرة طيبة من رئيس الجمهورية للوقوف على الحصيلة النهائية لعملية استيراد وتوزيع الأضاحي، و دعوته إلى التحقيق في النقائص المسجلة و استخلاص العبر لتفادي تكرار مثل هذه الإختلالات التنظيمية مستقبلا.
وأضاف بأن هذا القرار يشير إلى أن السلطات العليا لا تريد الاكتفاء بإعلان نجاح العملية، بل تريد تحديد المسؤوليات وتقييم الأداء الإداري واللوجستي ويمكن فهم ذلك على أنه رسالة للوزارات والهيئات المنفذة بأن البرامج الاجتماعية الكبرى ستخضع مستقبلاً لمحاسبة أكبر.
رفاهية المواطن و حماية المستهلكينرحب الدكتور الحيدوسي بما ورد في بيان مجلس الوزراء حول تشديد الرقابة على المنتجات الاستهلاكية والتوجه نحو تدعيم المخابر وإنشاء أو تعزيز آليات الرقابة في الموانئ.
ولفت إلى أن هذه الخطوة مرتبطة بحماية المستهلك وتنسجم مع توجه أوسع لدى الدولة نحو ضبط الاستيراد والتحكم في نوعية السلع المتداولة داخل السوق الوطنية لحفاظ على صحة المواطنين.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك