كشفت منظمة حقوقية يمنية، اليوم الاثنين، أن جماعة أنصار الله (الحوثيين) أبلغت أسرة أسير من الجيش اليمني بوفاته داخل أحد سجونها بعد سنوات من احتجازه.
وقالت" منظمة تقصي للتنمية وحقوق الإنسان"، في بيان، إن الأسير معاذ حميد ناصر طفيان توفي في معتقلات جماعة الحوثي بالعاصمة صنعاء، بعد نحو خمس سنوات من أسره، في واقعة أثارت مخاوف حقوقية بشأن تصاعد الانتهاكات ضد المحتجزين في سجون الجماعة.
وأكدت المنظمة أنها تلقت نبأ وفاة طفيان، الذي أُسر في سبتمبر/أيلول 2021 في جبهة الجوبة بمحافظة مأرب، في السابع من يونيو/حزيران الجاري، مشيرة إلى أن الوفاة وقعت في ظروف غامضة وغير واضحة.
وحمّلت المنظمة جماعة الحوثي المسؤولية الكاملة عن حياة الأسير منذ لحظة أسره، ووصفت الحادثة بأنها تستوجب تحقيقاً عاجلاً ومحايداً يتوافق مع القوانين الوطنية والمواثيق الدولية، مطالبة بسرعة تسليم جثمانه إلى أسرته لعرضه على طبيب شرعي وتحديد الأسباب الحقيقية للوفاة.
ودعت المنظمة الحقوقية وزارة حقوق الإنسان في الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً ولجنة التفاوض الحكومية المعنية بملف الأسرى إلى اتخاذ موقف حازم إزاء هذه الواقعة.
كما ناشدت المجتمع الدولي والأمم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر الاضطلاع بمسؤولياتهم القانونية والإنسانية تجاه المحتجزين، وتكثيف الضغوط لمراقبة أوضاع السجون ووضع حد للانتهاكات التي تهدد حياة الآلاف من المحتجزين في معتقلات الجماعة.
وتأتي هذه الحادثة في ظل تقارير حقوقية محلية ودولية تتهم جماعة الحوثي بفرض ظروف احتجاز قاسية في سجونها، تشمل التعذيب الممنهج والإهمال الطبي المتعمد والحرمان من التواصل مع العالم الخارجي، ما أدى خلال السنوات الماضية إلى وفاة عشرات الأسرى والمختطفين بعد فترات احتجاز طويلة.
ويُعد ملف الأسرى والمحتجزين من أكثر الملفات تعقيداً في الحرب اليمنية، إذ تتهم الحكومة اليمنية جماعة الحوثي بعرقلة عمليات التبادل الشاملة، فيما تواصل المنظمات الحقوقية توثيق حالات الوفاة داخل أماكن الاحتجاز، في ظل غياب رقابة دولية مستقلة على السجون.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك