رُصد القرش الأبيض العملاق في البحر الأبيض المتوسط لأول مرة على الإطلاق.
وكان غواصون من منظمة" هيلثي سيز" يزيلون شباك الصيد المهملة من حطام سفينة قبالة سواحل صقلية وتونس عندما رصدوا هذا المفترس.
ويُعتقد أن لقطاتهم هي الأولى من نوعها التي تُوثق وجود قرش أبيض عملاق بالغ في البحر الأبيض المتوسط في بيئته الطبيعية.
وذكرت" هيلثي سيز"، اليوم الاثنين، في منشور على" فيسبوك"، أن" مهمة إزالة شباك الصيد المهجورة من حطام سفينة في البحر الأبيض المتوسط تحوّلت إلى ما لم يتوقعه أحد.
أثناء انتشال معدات الصيد المهجورة بالتعاون مع منظمة غوست دايفينغ وجمعية توثيق المواقع المغمورة، والتي كانت تُعيق الحياة البحرية، بما في ذلك السلاحف البحرية ضخمة الرأس المهددة بالانقراض، وثّق فريقنا ما يُعتقد أنه أول لقطات تحت الماء تصوّر قرشاً أبيض بالغاً في البحر الأبيض المتوسط في بيئته الطبيعية".
وأوضح المنشور أن" هذا اللقاء حدث في البحر بين صقلية وتونس، وهي منطقة غنية بالتنوع البيولوجي حيث لا تزال شباك الصيد المهجورة تهدد النظم البيئية البحرية حتى بعد فقدانها أو هجرها.
كان هذا المشهد استثنائياً، ولكنه سلّط الضوء أيضاً على أمر لا يقل أهمية: لا تزال هناك بيئات بحرية سليمة في هذه المياه وتستحق الحماية".
وعادةً ما توجد أسماك القرش الأبيض العملاق في المياه الساحلية المعتدلة وشبه الاستوائية، وخاصة في شمال شرقي المحيط الهادئ وجنوب أفريقيا وأوقيانوسيا، كما تجوب هذه القروش المياه قبالة سواحل أوروبا، لذا من النادر مقابلة هذا المخلوق هكذا تحت الماء في البحر المتوسط.
ويأمل الباحثون بأن يُسهم هذا الرصد في إلقاء الضوء على توزيع أسماك القرش الأبيض الكبير حول العالم.
وتنقل صحيفة ديلي مايل عن الباحث في مركز صقلية البحري التابع لمحطة أنطون دورن لعلم الحيوان كارلو كاتانو أن" معظم معلوماتنا عن أسماك القرش الأبيض في البحر الأبيض المتوسط مستمدة من سجلات العينات النافقة التي تم اصطيادها في عمليات الصيد.
ملاحظات كهذه قيّمة للغاية لتحسين فهمنا لتوزيع وعادات وسلوك هذا النوع المهدّد بالانقراض، والذي بقاؤه مهدَّد بسبب الأنشطة البشرية".
لكن هل سكان تونس عرضة للخطر؟ تطمئن خبيرة أسماك القرش في منظمة" سولت ووتر لايف" لورين سميث المصطافين بأنه لا داعي للقلق، وتوضح للصحيفة أنه" من المهم ذكر أن هذا القرش صُوّر بعيداً عن المنتجعات الشاطئية الساحلية، ولا يوجد سبب يدعو الجمهور للقلق.
المحيط هو موطنها، ومثل هذه المشاهدات يجب أن تُثير الاحترام والتقدير لا الخوف".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك