عمان - لم تكن الخسارة أمام المنتخب الكولومبي بالنسبة للمنتخب الوطني هي ما أثارت القلق لدى الشارع الرياضي قبل خوض منافسات كأس العالم الأسبوع المقبل، بل الصورة الفنية التي ظهر فيها الفريق خلال دقائق المباراة بشكل عام.
اضافة اعلانوتعرض المنتخب الوطني للخسارة بهدفين دون مقابل، على يد المنتخب الكولومبي، في البروفة التحضيرية الأخيرة للمونديال، الذي يشارك به للمرة الأولى في تاريخه، وحل ضمن منتخبات المجموعة العاشرة، إلى جانب الأرجنتين والجزائر والنمسا.
ولم يقدم “النشامى” المستوى الفني المأمول منه في المباراتين الوديتين أمام سويسرا وكولومبيا في رحلة التحضيرات لكأس العالم، حيث اكتفى بمحاولتين هجوميتين فقط طوال اللقاء، إذ سدد الظهير الأيسر مهند أبو طه كرة قوية في الدقائق الأولى من المباراة، من مسافة بعيدة ارتدت من القائم الأيسر، فيما حاول البديل محمد الداود التسجيل من انفراد تام، قبل أن تمر كرته بجانب المرمى.
ولم تكن المواجهة أمام منتخب كولومبيا سهلة، نظرا لأن المنافس يضم في صفوفه نجوما يلعبون في كبرى الأندية العالمية، إضافة إلى تواجده بالمركز 13 عالميا والثالث على صعيد القارة اللاتينية، ما يؤكد أن المنافس صعب والخروج خاسرا بهدفين دون مقابل ليس أمرا كارثيا.
وقدم الظهير الأيمن العائد من الإصابة إحسان حداد مستوى جيدا أوقف من خلاله أحد أبرز اللاعبين في العالم حاليا لويس دياز، الأمر ذاته انطبق على المدافع سليم عبيد الذي كان جيدا في الاستلام والتسليم، مقابل وضوح عدم جاهزية المهاجم علي علوان العائد من الإصابة، الذي لم يقدم المستوى المأمول منه بمباراتي سويسرا وكولومبيا، بعد أن حصل على جائزة الحذاء الذهبي لبطولة كأس العرب نهاية العام الماضي.
وتعول الجماهير كثيرا على لاعب رين الفرنسي موسى التعمري، ومدافع سيول الكوري الجنوبي يزن العرب، في تقديمهما المستويات الأفضل في المونديال، نظير خبراتهما الكبيرة وتطور مستواهما في الفترة الماضية، إلا أنهما لم يحضران بالصورة المثالية حتى الآن في المباراتين الوديتين.
ولعل الأمر الجيد في المباراة الودية أمام كولومبيا، هو العودة للأسلوب المعتاد للمنتخب الوطني بواقع 3-4-3، بعد لعب المباراة السابقة بخطة مغايرة، والصمود أمام منتخب كولومبيا ومجاراته حتى الدقيقة 41، قبل أن تتسبب الأخطاء الدفاعية في قبول هدفين مناصفة بين الشوطين.
ويواصل المنتخب تدريباته في مدينة سان دييجو حتى يوم غد، قبل المغادرة إلى مدينة بورتلاند الأميركية مساء الخميس المقبل، حيث مقر إقامته في البطولة التي تنطلق مساء اليوم نفسه.
واستقر المدير الفني للمنتخب الوطني جمال سلامي، على الظهير الأيسر محمد أبو غوش، ليكون في قائمة “النشامى” بكأس العالم، والمكونة من 26 لاعبا، وذلك بعد تعرض المهاجم إبراهيم صبرة لتمزق في أربطة الكاحل اليسرى.
وتسبب ضيق الوقت وصعوبة ضم لاعب آخر بالمركز ذاته بالنسبة للمدرب، في وضع أبو غوش في قائمة المونديال، حيث يتدرب اللاعب مع الفريق منذ بداية المعسكر الذي أقيم في عمان، قبل أن يتواجد في معسكر سويسرا،ويعد أبو غوش أحد أبرز المواهب الشابة التي ظهرت في دوري المحترفين للموسم الحالي، إذ لعب في النصف الأول من الموسم مع فريق شباب الأردن، قبل أن ينتقل في النصف الثاني لصفوف الحسين إربد على سبيل الإعارة.
ويتمنى أبو غوش أن يحصل على فرصة اللعب والمشاركة في كأس العالم، رغم أنه الوحيد، إلى جانب حارس المرمى عبد الله الفاخوري، ولاعب الوسط رجائي عايد، ممن لم يلعبوا أي دقيقة في المباراتين الوديتين أمام سويسرا وكولومبيا ضمن قائمة المنتخب الوطني.
وتعرض المهاجم عودة فاخوري لإصابة خلال أحداث الشوط الأول، استدعت خروجه بين شوطي اللقاء بقرار فني للحفاظ على سلامته، لتتبين إصابته بالتواء بسيط في الكاحل، ما يستدعي خضوعه للراحة خلال الأيام القليلة المقبلة، قبل العودة إلى التدريبات الجماعية.
وتخوف سلامي إلى جانب الجماهير، من تلقي المنتخب الوطني صدمة جديدة قبل بدء المونديال، من خلال تعرض لاعب آخر مهم في الحسابات الفنية للمدرب، حيث يغيب عن المنتخب الوطني 4 لاعبين بسبب الإصابة، وهم: يزن النعيمات، إبراهيم صبرة، أدهم القريشي وعصام سميري.
وشارك فاخوري في اللقاء الودي أمام كولومبيا بشكل أساسي قبل الخروج بين الشوطين، فيما لعب مباراة سويسرا الودية الأولى بشكل بديل مع بداية الشوط الثاني، ونجح وقتها في تسجيل الهدف الوحيد لـ “النشامى” من تسديدة أرضية متقنة.
ويعد فاخوري أحد أبرز اللاعبين الذين تم ضمهم للمنتخب الوطني في الفترات الماضية، حيث برز بداية الموسم الماضي مع فريق الحسين إربد، قبل أن ينتقل بفترة الانتقالات الشتوية إلى صفوف بيراميدز المصري، وينجح مع الأخير في التتويج بلقب كأس مصر.
سلامي يسعى لتصويب الأخطاءأكد المدير الفني للمنتخب الوطني جمال سلامي، أن مباراة كولومبيا حققت أهدافها، من خلال اكتساب الفوائد الفنية، لافتا إلى أن المباراة شهدت إيحابيات كثيرة.
وقال سلامي بعد المباراة “إنه يسعى لتصويب بعض الأخطاء التي ظهرت خلال مجريات المباراة أمام فريق كبير ومتميز، وصولا إلى أداء جيد خلال المونديال”.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك