Independent عربية - مسؤول: زيلينسكي تحدث هاتفيا مع ويتكوف وكوشنر العربية نت - الإمارات تضبط محاولة تهريب آلاف الأقراص المخدرة عقب معلومات قدمتها السعودية قناة التليفزيون العربي - أي موقع لوساطة باكستان ومفاوضات تثبيت الهدنة من كل ما حدث في الساعات الأخيرة من تصعيد عسكري العربي الجديد - إيبولا: غيبريسوس في أوغندا داعياً لفتح الحدود مع الكونغو الديمقراطية رويترز العربية - أكسيوس: ترامب حذر نتنياهو من العودة للحرب مع إيران الجزيرة نت - عون يتحدث عن المفاوضات مع إسرائيل ويحدد موقفه من اتفاق سلام وكالة الأناضول - قدم.. ميشيل بلاتيني يتقدم بشكوى ضد رئيس الفيفا جياني إنفانتينو قناة الغد - الصحة اللبنانية: 5 قتلى في غارة إسرائيلية على صور قناة الغد - أميركا تعلن عن 3 إصابات مؤكدة بالدودة الحلزونية قناة الجزيرة مباشر - A Window from Tehran | How Will the Recent Iran-Israel Confrontation Impact the Paths of War and ...
عامة

الفوضى الصانعة للحلم.. كيف عادت البوسنة إلى كأس العالم؟

الغد
الغد منذ 1 ساعة

إذا كان تأهل منتخب البوسنة والهرسك إلى كأس العالم 2026 مفاجأة، فإن وصفه بذلك قد لا يكون كافيا. فالفريق الذي حقق أربعة انتصارات فقط في مبارياته الـ19 السابقة عبر دورتين من التصفيات، بدا وكأنه يسير نحو ...

إذا كان تأهل منتخب البوسنة والهرسك إلى كأس العالم 2026 مفاجأة، فإن وصفه بذلك قد لا يكون كافيا.

فالفريق الذي حقق أربعة انتصارات فقط في مبارياته الـ19 السابقة عبر دورتين من التصفيات، بدا وكأنه يسير نحو مزيد من التراجع قبل أن يتولى سيرغي بارباريز المهمة في العام 2024.

اضافة اعلانوما تلا ذلك، كان مزيجا من الفوضى والعاطفة والتقلبات التي يصعب تفسيرها منطقيا، لكنها في الوقت نفسه تعكس بصورة مثالية طبيعة كرة القدم البوسنية.

ورغم كل الصعوبات، وجد المنتخب طريقه إلى النهائيات، بعدما تجاوز ويلز وإيطاليا في مواجهتين دراميتين ضمن الملحق الأوروبي، ليحجز مكانه في كأس العالم للمرة الثانية فقط في تاريخ البلاد، بعد مشاركته الأولى في نسخة البرازيل 2014.

وكان بارباريز ينتظر هذه الفرصة منذ سنوات طويلة.

فالقائد السابق للمنتخب البوسني أبدى رغبته في تدريب المنتخب منذ فترة بعيدة، لكنه لم يتلق أي اتصال من الاتحاد.

وخلال تلك السنوات، لم يعمل في التدريب على الإطلاق، بل أمضى وقته في لعب البوكر الاحترافي، والاستمتاع بحياته بعيدا عن كرة القدم، إلى أن جاء الاتصال المنتظر من سراييفو.

وبمجرد توليه المهمة، أحاط نفسه بعدد من أصدقائه وزملائه السابقين الذين شاركوه أهم مراحل مسيرته الكروية.

فتولى أمير سباهيتش منصب المدير الرياضي، بينما انضم كل من ساشا باباتش وزلاتان بايراموفيتش إلى الجهاز الفني.

وخلال السنة الأولى من مشروعه، منح بارباريز الفرصة لـ16 لاعبا جديدا لتمثيل المنتخب الوطني لأول مرة.

والمثير للاهتمام أن معظم هؤلاء اللاعبين تطوروا خارج البوسنة، في دول مثل السويد وألمانيا والنمسا والولايات المتحدة.

وأصبح هذا الخليط من أبناء الجاليات البوسنية المنتشرة في أوروبا وأميركا، أساس المنتخب الجديد.

ورغم أن بارباريز فشل في تحقيق أي فوز خلال أول ثماني مباريات له مع المنتخب، وتعرض لانتقادات قاسية من الجماهير والإعلام، إلا أنه ظل متمسكا بقناعته الأساسية: إعادة بناء عقلية الفريق قبل التفكير في النتائج.

ولا يقدم المنتخب البوسني كرة قدم جميلة بالمعنى التقليدي تحت قيادة بارباريز.

كما أن الخطط التكتيكية تتغير باستمرار بين 4-2-3-1 و4-4-2.

لكن في كثير من الأحيان تصبح الأرقام والخطط مجرد تفاصيل ثانوية عندما تتحول المباريات إلى معارك عاطفية، وهو أمر يحدث كثيرا مع المنتخب البوسني.

وتقوم هوية الفريق الحالية على الدفاع القوي واللعب المباشر والتحولات السريعة.

كما أضافت مجموعة من المواهب الشابة مثل كريم ألايبيغوفيتش، وإسمير بايراكتاريفيتش، وتاريك موهاريموفيتش، وأمار ديديتش، طاقة جديدة إلى الفريق الذي ما يزال يقوده القائد المخضرم إدين دجيكو.

وفي المجموعة الثانية التي تضم كندا وسويسرا وقطر، لا يتوقع كثيرون أن تفرض البوسنة سيطرتها على المباريات.

لكن الفريق يمتلك ما يكفي من الجودة والحماس والعشوائية الإيجابية، ليصبح أحد أكثر المنتخبات إزعاجا للمنافسين في البطولة.

أمضى سيرغي بارباريز سنوات طويلة في انتقاد طريقة إدارة كرة القدم البوسنية.

وفي مرحلة معينة، كاد يفقد الأمل تماما في تلقي عرض تدريب المنتخب الوطني، رغم أنه أعرب عن اهتمامه بالمنصب لأول مرة، العام 2009.

لكن بعد 15 عاما من الانتظار، جاءته الفرصة أخيرا، ليصبح مدربا للمنتخب الوطني من دون أي خبرة تدريبية سابقة.

وكانت أول مباراة له على رأس الجهاز الفني أمام إنجلترا وهو في الثانية والخمسين من عمره.

وباعتباره قائدا سابقا وأحد أكثر الشخصيات شعبية في تاريخ الكرة البوسنية، وصل بارباريز حاملا رسالة واضحة: الصدق، والانتماء، وإعادة ضبط كل شيء بعد سنوات من الفوضى التي أحاطت بالمنتخب.

وكان يكرر باستمرار الحديث عن الشغف والفخر الوطني والمسؤولية المترتبة على تمثيل البلاد.

ومع مرور الوقت، بدأت هذه الرسائل تترسخ داخل مجموعة اللاعبين الشابة.

وجاءت الانتصارات في الملحق على ويلز وإيطاليا لتمنحه مكانة استثنائية.

فالفوز على المنتخب الإيطالي تحديدا حوله من لاعب بوكر متقاعد ينظر إليه البعض بشكوك إلى واحد من أهم الشخصيات الرياضية في تاريخ البوسنة والهرسك الحديث.

هناك لاعبون كبار، وهناك إدين دجيكو.

حتى في سن الأربعين، ما يزال كل شيء في المنتخب البوسني يدور حول قائده التاريخي.

فمهاجم المنتخب هو أعظم لاعب أنجبته البلاد، وهدافها التاريخي، والرمز الذي ارتبطت به أجيال كاملة من المشجعين.

ويتحدث اللاعبون الشباب عنه بإعجاب يكاد يصل إلى حد الدهشة.

فهم يرون فيه مثالا للاحترافية والاستمرارية والقيادة.

صحيح أن دجيكو لم يعد يسيطر على المباريات بدنيا كما كان يفعل خلال فترته الذهبية مع فولفسبورغ ومانشستر سيتي، لكن فهمه للمساحات وتحركاته داخل منطقة الجزاء وقدرته على الظهور في اللحظات الحاسمة، ما تزال من أعلى المستويات.

وخلال مباريات الملحق المؤهل للمونديال، أثبت مرة أخرى أنه الرجل الذي يمكن الاعتماد عليه عندما تحتاج البوسنة إلى بطل.

وقال مؤخرا" طالما أشعر أنني قادر على المساعدة، فسأبقى هنا".

والحقيقة أن البوسنة ربما لم تكن لتتأهل إلى كأس العالم من الأساس، لولا وجوده.

قد يكون كريم ألايبيغوفيتش، البالغ من العمر 18 عاما، أكثر المواهب الهجومية الطبيعية التي أنجبتها البوسنة منذ أيام ميراليم بيانيتش.

لاعب الوسط الشاب أمضى موسما مع ريد بول سالزبورغ قبل أن يقوم باير ليفركوزن بتفعيل بند شرائه، ويصل إلى كأس العالم بعقلية جريئة لا يخشاها إلا اللاعبون الذين ما يزالون في بدايات مسيرتهم.

ولا تقتصر نقاط قوته على المهارات الفنية فقط، بل تشمل أيضا شخصيته القوية وثقته الكبيرة بنفسه.

وقد منح بارباريز اللاعب الشاب مسؤولية تنفيذ ركلات الترجيح في كلتا مواجهتي الملحق أمام ويلز وإيطاليا، وهو قرار بدا محفوفا بالمخاطر، لكن ألايبيغوفيتش تعامل معه بهدوء مدهش.

ويتميز بقدرته على اللعب بين الخطوط والتحرك بحرية تحت الضغط، ما يجعله مرشحا ليكون الوجه الجديد لكرة القدم البوسنية في السنوات المقبلة.

أنتجت البوسنة والهرسك على مدار سنوات طويلة مدافعين يتميزون بالقوة والصلابة الدفاعية أكثر من أي شيء آخر.

لكن تاريك موهاريموفيتش يبدو مختلفا تماما عن تلك المدرسة التقليدية.

ولد اللاعب في سلوفينيا، وتطور في النمسا، قبل أن يكمل رحلته الكروية في إيطاليا عبر يوفنتوس وساسولو.

وأصبح المدافع الأعسر أحد أكثر اللاعبين الذين يثق بهم بارباريز.

ولا يتميز موهاريموفيتش بالصوت العالي أو الالتحامات العنيفة أو التصرفات الدرامية، وهي صفات غالبا ما يتوقعها جمهور البلقان من المدافعين.

لكنه يعوض ذلك بالهدوء والذكاء والقدرة على إخراج الكرة بسلاسة من الخلف.

وبفضل هذه المزايا، منح المنتخب البوسني شيئا افتقده لسنوات طويلة: الهدوء والثقة تحت الضغط.

حتى بمعايير منطقة البلقان المعروفة بشغفها، تبدو جماهير البوسنة والهرسك أكثر عاطفية من معظم الآخرين.

فإلى جانب المشجعين القادمين من داخل البلاد، ستحضر أعداد كبيرة من أبناء الجاليات البوسنية المنتشرة في ألمانيا والنمسا والسويد وسويسرا والولايات المتحدة.

وعندما يجتمع هؤلاء في مكان واحد، يتحولون إلى كتلة جماهيرية صاخبة لا تهدأ طوال المباراة.

وتحمل كأس العالم أهمية استثنائية بالنسبة للبوسنيين لأنها بطولة نادرة الظهور في حياتهم الكروية.

وقد خرج أكثر من 100 ألف شخص إلى شوارع سراييفو للاحتفال بالتأهل فقط.

كما تلعب مجموعة" بي إتش فاناتيكوس" دورا محوريا في دعم المنتخب، إذ تتابع المنتخبات الوطنية في مختلف الرياضات وتقود الأجواء داخل المدرجات.

ومن المتوقع مشاهدة الأعلام الزرقاء والصفراء الضخمة، ورموز زهرة الزنبق التاريخية المرتبطة بالبوسنة في العصور الوسطى، إضافة إلى الطبول والأغاني المستمرة والعروض الجماهيرية والدخان الملون.

أما الاحتفالات، فغالبا ما تستمر حتى ساعات الفجر، لأن البوسنيين يتعاملون مع كل لحظة كروية سعيدة وكأنها قد لا تتكرر مرة أخرى.

تتمتع البوسنة والهرسك بعلاقة إيجابية عموما مع الولايات المتحدة.

وما يزال كثير من البوسنيين ينظرون إلى واشنطن باعتبارها لعبت دورا مهما في المساعدة على إنهاء الحرب خلال تسعينيات القرن الماضي.

كما تضم الولايات المتحدة واحدة من أكبر الجاليات البوسنية في العالم، خصوصا في مدينة سانت لويس، التي يطلق عليها البعض مازحين لقب" رابع أكبر مدينة بوسنية".

أما فيما يتعلق بدونالد ترامب، فإن الآراء حوله منقسمة بشدة، وهو أمر طبيعي في بلد يعرف بكثرة النقاشات السياسية الحادة.

فالبوسنيون يناقشون السياسة بالحماس نفسه الذي يناقشون به قرارات الحكام في مباريات كرة القدم.

لكن الجماهير المسافرة إلى أميركا الشمالية تبدو أكثر انزعاجا من الاتحاد الدولي لكرة القدم" فيفا" مقارنة بانزعاجها من البيت الأبيض.

فالشكاوى الرئيسية تتعلق بالجوانب اللوجستية للبطولة، من الرحلات الداخلية الطويلة والمسافات الهائلة بين المدن وأسعار التذاكر المرتفعة.

ويرى كثيرون أن البطولة تبدو وكأنها ثلاث بطولات منفصلة جرى جمعها معا في حدث واحد، أكثر من كونها كأس عالم تقام في دولة أو منطقة واحدة.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك